مسؤول إيراني يحذر من تحول بلاده إلى “جزيرة خالية من الفرص” بعد النمو الاقتصادي السريع للدول المجاورة

حذر رئيس صندوق التنمية الوطنية الإيراني من النمو السريع لدول المنطقة وتحول إيران إلى "جزيرة خالية من الفرص"، واصفاً ما يحدث "بالاستعمار التنموي".

ميدل ايست نيوز: حذر رئيس صندوق التنمية الوطنية الإيراني من النمو السريع لدول المنطقة وتحول إيران إلى “جزيرة خالية من الفرص”، واصفاً ما يحدث “بالاستعمار التنموي”.

وقال مهدي غضنفري، في مقابلة مع موقع 90 اقتصادي، مستشهداً بتصريحات الخبراء، إنه إذا تقدمت دول الجوار بهذا الزخم “قد نصبح في المستقبل دولة تستورد الغاز من تركمانستان والقمح من السعودية، والخدمات الطبية من عمان وقطر، ونضع كل خدمات البلاد الجوية والبحرية تحت تصرف الإمارات”.

وأعرب رئيس صندوق التنمية الوطنية الإيراني خلال هذه المقابلة عن قلقه بشأن معدل نمو التنمية الذي وصل إلى رقمين في دول الجوار، وأضاف: “يشعر الناس بالقلق من أن يأتي اليوم الذي ستصبح فيه الإيرانيون “عمال لدى العرب وغير العرب”.

وقال إن “دول الجوار جميعها تستثمر بشكل سريع في حقول النفط والغاز المشتركة وغير المشتركة، وفي حال أصبح نموهم الاقتصادي في خانة العشرات ولم تحرك إيران ساكناً، فقد يحدث نوع من “الاستغلال” في هذا المجال”.

وأوضح غضنفري أن هناك مخاوف من أن تحرم دول المنطقة إيران تدريجياً من القوى العاملة والفرص لما توفرها هي من رواتب جيدة ومستوى عال من الرخاء.

وفي إشارة إلى ما أسلف عليه، أكد المسؤول الإيراني على “ضرورة استثمار صندوق التنمية الوطنية” في مشاريع النفط والغاز والخدمات اللوجستية في البلاد.

ويكمن التأكيد على هذا الاستثمار في أن صندوق التنمية الوطنية الإيراني لم يتم إنشاؤه للاستثمار في هذه القطاعات العامة، بل لمساعدة القطاع الخاص، لكن ما قامت بها الحكومات الإيرانية هو ليس استخدام أصول صندوق التنمية الوطنية لتطوير مشاريعها لأكثر من عقد من الزمن فحسب، بل حصلت حتى على قروض من هذا الصندوق للتعويض عن عجز الميزانية.

وفي مايو من هذا العام، قال غضنفري إن “الحكومات الإيرانية المختلفة سحبت 67% من موارد صندوق التنمية الوطنية البالغة 150 مليار دولار.

يأتي هذا في وقت تصل فيه احتياطيات النقد الأجنبي في صندوق التنمية الوطني السعودي إلى 778 مليار دولار، وقطر إلى 475 مليار دولار، والكويت إلى 708 مليارات دولار، وصندوقان للاستثمار وأبوظبي التنموية القابضة مع صندوق دبي للاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من تريليون و160 مليار دولار.

كما أفادت شركة الاستثمار الأمريكية القابضة “ستاندرد آند بورز” مؤخرًا أن موارد صناديق احتياطي العملات الأجنبية في الدول العربية في منطقة الخليج زادت بنسبة 20٪ في العامين الماضيين وتجاوزت أربعة تريليونات دولار. وهذا الرقم الضخم يعادل 11 عامًا من الناتج المحلي الإجمالي لإيران.

وفي جزء آخر من بيانه، وصف غضنفري تحول الدول المجاورة إلى مجالات جوية وبرية وسكك حديدية وخدمات لوجستية وإنترنت وتوسيع خطوط نقل النفط والغاز الخاصة بها، بأنه “محاولة لتحويل إيران إلى جزيرة خالية من الفرص”.

واعتبر رئيس صندوق التنمية الوطنية الإيراني الوضع الحالي بأنه “استعمار تنموي“، وقال إن عملية التنمية في دول الجوار سريعة جداً لدرجة أن موارد إيران ستصبح تحت تصرفهم، حيث يتم الآن تشجيع المستثمر الإيراني على الاستثمار في الدول العربية وتركيا.

وتأتي هذه الصريحات بعد أن كشف البنك الدولي مؤخراً في تقرير له عن المخاطر الداخلية والخارجية الكبيرة التي تهدد الاقتصاد الإيراني على المدى المتوسط، ويعلن عن استمرار ارتفاع معدل التضخم والبطالة في البلاد.

إقرأ أكثر

من الصحافة الإيرانية: كيف يمكن لإيران الاستفادة من تجارب الدول العربية في “الاقتصاد الرقمي”؟

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى