إيران.. زيادة حجم الصادرات النفطية إلى أعلى مستوى منذ 2018

رغم الزيادة الكبيرة في حجم صادرات النفط الإيراني إلا أن التخفيضات الواسعة لا تجعل من عائدات النفط الإيرانية ذات قيمة كبيرة.

ميدل ايست نيوز: أظهرت إحصائيات الشركات التي تتعقب شحنات النفط العالمية، أن الصادرات اليومية من النفط الإيراني وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2018 وبلغت نحو 1.5 مليون برميل في أغسطس المنصرم.

وكانت وكالتا رويترز وبلومبرغ قد ذكرتا في مايو الماضي نقلاً عن إحصائيات العديد من الشركات التي تتعقب شحنات النفط، أن صادرات النفط الإيرانية زادت بشكل كبير.

وبحسب إحصائيات شركة “تانكر تراكرز”، صدرت إيران خلال أغسطس الماضي مليون و770 ألف برميل من النفط الخام و150 ألف برميل من مكثفات الغاز (نوع من النفط الخام الخفيف للغاية يتم إنتاجه من حقول الغاز) بشكل يومي.

وقدّرت إحدى شركات تتبع شحنات النفط، والتي لم يرد اسمها في التقرير، صادرات الخام الإيراني اليومية في أغسطس الماضي 1.5 مليون برميل، غير أن شركة “كبلر” قالت إنه وفقاً للتقديرات الأولية، بلغت كمية صادرات النفط الإيرانية 1.2 مليون برميل يوميًا، مؤكدةً على احمالية ارتفاع هذا الرقم في التقييم النهائي.

ونقلت بلومبرغ عن مصادر تتبع ناقلات النفط قولها، إن حجم صادرات النفط الإيرانية في أغسطس الماضي بلغ مليون و850 ألف برميل، بعد أن كان مليون و500 ألف برميل في يونيو.

وذكرت رويترز أن سبب النمو الكبير لصادرات النفط الإيرانية هو نجاح الجمهورية الإسلامية في الالتفاف على العقوبات الأمريكية وتجاهل الولايات المتحدة ذلك بسبب جهودها لتحسين العلاقات مع إيران.

وأشارت رويترز أيضًا إلى الخصومات الكبيرة التي تقدمها إيران للصين، زبون النفط الإيراني الوحيد، وكتبت أنه “بالإضافة إلى احتياجات المصافي، تشتري الصين أيضًا المزيد من الشحنات من إيران لزيادة احتياطياتها النفطية الاستراتيجية”.

وكانت إيران قبل فرض العقوبات الأمريكية، تصدر نحو 2.5 مليون برميل من النفط ومكثفات الغاز يومياً.

وكانت مصادر تجارية وصناعية نفطية قد أكدت، في حديث مع هذه الوكالات، عن تقديم إيران خصم بقيمة 10 دولارات للمصافي الصينية.

ورغم الزيادة الكبيرة في حجم صادرات النفط الإيراني إلا أن التخفيضات الواسعة لا تجعل من عائدات النفط الإيرانية ذات قيمة كبيرة.

ومنذ أيام، أكد داوود منظور، رئيس منظمة التخطيط والموازنة في إيران، أنه في الأشهر الخمسة الأولى الماضية، تم تحقيق نصف عائدات النفط المخطط لها لهذه الأشهر الخمسة فقط في موازنة الحكومة.

وقال المسؤول الإيراني إن سعر بيع النفط في البلاد هذا العام بلغ نحو 60 إلى 65 دولارا في معظم الأشهر، ما أدى إلى تحقيق 50% من إيرادات النفط في الأشهر الخمسة الماضية.

يأتي هذا في وقت بلغ متوسط سعر خام برنت حوالي 80 دولارًا خلال الأشهر الخمسة الماضية.

ونظراً لحجم وسعر النفط الإيراني المصدر بالمقارنة مع سعر خام برنت، فإن تحقيق 50% من إيرادات النفط في الميزانية الحكومية يظهر أنه بالإضافة إلى الخصومات الكبيرة، أجبرت إيران على تحمل تكاليف أخرى تشمل سماسرة النفط ونفقات إعادة تحميل الشحنات في المحيطات لإخفاء ملكية النفط وتزوير المستندات ومقايضة النفط بالبضائع الأخرى.

وترسل إيران أيضًا ما متوسطه 100 ألف برميل من النفط يوميًا إلى فنزويلا وسوريا. وفي مقابل تسليم مكثفات الغاز إلى فنزويلا، تحصل إيران على النفط الثقيل من هذا البلد وتبيعه إلى الصين. كما أنه من غير المعروف ما إذا كانت سوريا تدفع أموالاً مقابل الحصول على النفط الإيراني أم لا.

إقرأ أكثر

مشتريات الصين من النفط الإيراني تسجل أعلى مستوى في 10 سنوات

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى