5 ملايين طن… مافيات النفايات في طهران يجنون أرباح طائلة من نبش القمامة

إن للمهاجرين نصيب كبير في أنشطة جمع القمامة في إيران، لا سيما مع الأحداث التي تجري على الحدود مع أفغانستان والتي تبعها ازدياد أعداد المهاجرين الأفغان بوتيرة عالية في طهران.

ميدل ايست نيوز: غدت ظاهرة نبش القمامة أحد أكثر المصادر التجارية ربحية لعصابات المافيا في شتى بقاع العالم، والتي ترتكز على استخدام الأطفال الصغار للقيام بمهام جمع النفايات واستغلالهم بمختلف الطرق لجني أرباح طائلة.

وأفادت وكالة إرنا الحكومية، بأن البيانات الإحصائية تشير إلى أن حوالي 6 تا 7 آلاف طن من القمامة يتم جمعها في العاصمة طهران يومياً ويتم إعادة تدوير جزء كبير منها، حيث يعمل أكثر من 12 ألف شخص في هذه المحافظة للحفاظ على نظافتها، ويتم بشكل يومي في تمام الساعة 21.00 ليلاً جمع كل النفايات من قبل آليات البلدية، وبعد فصل النفايات المعاد تدويرها، يقام بإفراغها وإلقائها في مكب النفايات.

وبما أن ثلث الإنتاج السنوي للنفايات في إيران الذي يزيد عن 20 مليون طن، عبارة عن قمامة جافة وحوالي ربع هذه الكمية تتم معالجتها، فإن هذه الإحصائيات تظهر أنه يتم إنتاج حوالي خكل المقالاتمسة ملايين طن من النفايات القيمة في إيران كل عام، مما يدل على أن عصابات المافيا تحظى بنصيب كبير من هذه النفايات.

وسبق أن أشار المتحدث باسم بلدية طهران إلى مواجهة مافيا نبش القمامة ومستجدات إجراء مشروع إعادة تدوير النفايات، وقال إن للمهاجرين نصيب كبير في أنشطة جمع القمامة في البلاد، لا سيما مع الأحداث التي تجري على الحدود مع أفغانستان والتي تبعها ازدياد أعداد المهاجرين الأفغان بوتيرة عالية في طهران، مشيراً إلى أن محافظ طهران بدأ تحقيقاته في هذا الشأن ليتوصل إلى نتيجة مفادها أنه ينبغي تعديل عمليات جمع النفايات.

بدوره، أكد علي سلاحقة، رئيس منظمة حماية البيئة، ضرورة تنظيم نباشي القمامة وخاصةً الأطفال، وقال: هناك مافيا اقتصادية وراء هذه القضية تستغل هؤلاء الأطفال وتكسب الأموال عبر توظيفهم لديها. ترتكز دعاية العدو الخبيئة على هذه القضية ويجب معالجتها في أسرع وقت ممكن.

وأوضح مدير الإشراف والتقييم في 22 منطقة في منظمة إدارة النفايات في بلدية طهران هو الآخر أنه نظراً لقيمة التجارة بالنفايات، يقوم نباشون القمامة بجمع النفايات وبيعها لجهات تكسب من ورائها أرباح طائلة، وقال: نطلب من المواطنين عدم وضع النفايات في سلة القمامة بشكل عشوائي، بل في عند الساعة 21.00 ليلاً حتى تتم أعمال المعالجة من قبل البلدية في نفس الوقت.

وأشار قنبر آدينه وند إلى أن ارتفاع عدد الجماعات التي تقوم بجمع القمامة والنفايات القابلة لإعادة التدوير في العاصمة، وقال: لقد تعاملنا مع هذه العصابات عدة مرات، إلا أنهم يعاودون العمل في مكان مختلف بين الفينة والأخرى.

ووصف المسؤول الإيراني هذه الجماعات بعصابات المافيا التي لا يمكن الحد من أنشطتها الواسعة، وقال: أصبحت البلدية الآن ضحية للسلوك القبيح وغير اللائق لنباشين القمامة. الجميع ينسب تقصير هذه الأنشطة إلى البلدية. لكننا قلنا مرات عديدة أن أي شخص يضع رأسه في سلة النفايات لا علاقة له ببلدية طهران ويرتبط فقط بالمافيا.

إقرأ أكثر

أكثرهم من المهاجرين… أطفال الشوارع في طهران يتجاوزون الـ 70 ألف

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + 20 =

زر الذهاب إلى الأعلى