إيران: 5 دول إقليمية تتفق على تطوير ممر الشحن البحري الشمال-الجنوب

كشف أسطول الشحن البحري الإيراني عن توصل روسيا وكازاخستان وتركمانستان والهند وإيران إلى مسودة وثيقة لاتفاق يقضي بتطوير ممر شحن الشمال-الجنوب.

ميدل ايست نيوز: أعلن أسطول الشحن البحري الإيراني عن توصل روسيا وكازاخستان وتركمانستان والهند وإيران إلى مسودة وثيقة لاتفاق يقضي بتطوير ممر شحن الشمال-الجنوب الذي يربط روسيا بمنطقة الخليج، وقال إن هذا الممر سيقلل من تكلفة النقل ويقلّص المسافة إلى أكثر من النصف مقارنة بالمسار البحري عبر قناة السويس.

وذكرت وكالة إيسنا للأنباء، أن الممر يتكون من شبكة خطوط بحرية وبرية وسكك حديدية يبلغ طولها 7200 كيلومتر، ويبدأ من بومباي في الهند ليربط المحيط الهندي ومنطقة الخليج مع بحر قزوين مروراً بإيران، ثم منها يتوجه إلى سان بطرسوبرغ الروسية، ومنها إلى شمال أوروبا، وصولاً إلى العاصمة الفنلندية، مما يختصر المسافة مقارنة مع قناة السويس بمقدار أكثر من الضعف، مقلصا مدة الشحن وتكلفتها.

وفي الوقت نفسه، فإن بعض الدول المجاورة، مثل قيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وأفغانستان، تعتبر غير ساحلية إلى حد ما ويتعين عليها نقل بضائعها عبر إيران للوصول إلى البحر. ومن هذا المنطلق، فإن استخدام إيران للممرات، بما في ذلك ممر الشمال- الجنوب، يعد أمراً غاية في الأهمية.

يُعرف هذا الممر بأنه حلقة وصل حيوية بين الدول الأوروبية والدول الاسكندنافية وروسيا مع دول منطقة الخليج والمحيط الهندي وجنوب شرق آسيا. إذ ذكرت حكومة كازاخستان أن تطوير هذا الممر سيزيد طاقته الإنتاجية إلى 10 ملايين طن سنويا بحلول عام 2027.

وفكرة الممر طُرحت خلال قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة الفنلندية هلسنكي عام 1992، وفي عام 2000 وقعت إيران والهند وروسيا الوثيقة الأولى لإنشائه في سانت بطرسبورغ الروسية، وفي السنوات اللاحقة انضمت 14 دولة أخرى إلى المشروع، منها سلطنة عُمان، وتركيا، كازاخستان، أرمينيا، قرغيزستان، طاجيكستان، بيلاروسيا، أوكرانيا، سورية، وبلغاريا، إلى جانب الدول المؤسسة الثلاث.

وتتضمن هذه الوثيقة تحسين البنية التحتية والمرافق على طول الممر، وإزالة العوائق الإدارية وتهيئة الظروف المواتية لشركات النقل.

ويربط هذا المشروع شمال وغرب أوروبا وروسيا والقوقاز ومنطقة الخليج (المسار الغربي) وآسيا الوسطى ومنطقة الخليج (المسار الشرقي) وبحر قزوين وإيران ببعضها البعض.

وتولي روسيا وإيران اهتماما كبيرا بتطوير البنية التحتية لهذا الممر، وفي هذا الصدد، وقعت موسكو وطهران في مايو الماضي اتفاقية لإنشاء 162 كيلومترًا من السكك الحديدية بين ميناء أستارا ومدينة رشت، والذي يتماشى مع استكمال مشروع النقل الاستراتيجي لممر الشمال-الجنوب.

إقرأ أكثر

ممر بين الشمال والجنوب على عملة بوتين: لماذا تمول روسيا البنية التحتية لإيران؟

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى