إيران.. انخفاض الاستهلاك المحلي للزعفران إلى النصف

إن ارتفاع أسعار الزعفران يصب في صالح المزارعين. فزيادة السعر يخلق حافزًا لزراعة المحصول ويزيد من الأرباح.

ميدل ايست نيوز: قال أمين المجلس الوطني للزعفران في إيران إن المعلومات التي يشهدها السوق حول إنتاج وتصدير هذه السلعة بعيدة عن الواقع.

وقال فرشيد منوشهري، في مقابلة مع إيلنا، حول تأثير سعر الزعفران على الطلب في السوق المحلي: وبقدر ما ترتفع الأسعار، ينخفض ​​الطلب المحلي بشكل مستمر. ونظرًا لانخفاض مستوى الدخل المستقر لأفراد المجتمع، فإن ارتفاع سعر الزعفران يؤدي أيضًا إلى انخفاض الاستهلاك الداخلي لهذا المنتج لتصل إلى 10-12% بعد أن كانت 25%.

وحول تأثير صادرات الزعفران إلى أفغانستان على السوق الإيراني، أوضح منوشهري: ما هو مؤكد حتماً أن الزعفران الإيراني يدخل أفغانستان عبر الطرق الرسمية والتهريبية، ويتم تعبئته وبيعه تحت اسم الزعفران الأفغاني. وبحسب ما أوردته الوزارات المعنية في أفغانستان، فإن الحد الأقصى لمعدل إنتاج كابول نحو 21 طناً، أما معدل تصديرها فيبلغ نحو 69 طناً. والسؤال هنا، من أين حصلوا على هذه الفروقات بين التصدير الرسمي والإنتاج إذا لم تكن إيرانية فما هي؟ مع الأسف تعمل معظم دول العالم على هذا المنوال.

وأضاف: يتم تصدير الزعفران إلى إسبانيا والصين وإيطاليا واليونان ومؤخراً إلى تركيا. ولأن الزعفران ليس له رمز تعريفي، يضعون اسمهم على العبوة ويبيعونه في الأسواق العالمية. ومن الطبيعي أنه في المستقبل، وبسبب تطور السوق الذي تقوم به هذه الدول، ستتمكن من استبدال منتجاتها بالزعفران الإيراني وسنخسر السوق التي بنيناها بصعوبة.

وواصل أمين المجلس الوطني للزعفران عن زيادة الأسعار: على سبيل المثال، في العام الماضي، كان سعر الزعفران الممتاز للكيلو الواحد يتراوح بين 40 إلى 45 مليون تومان، لكن سعره الآن ارتفع إلى حوالي 62 إلى 65 مليون تومان. ويظهر هذا الأمر أن هناك ارتفاعا في الأسعار، وهو ما يصب في صالح المزارعين. فزيادة السعر يخلق حافزًا لزراعة المحصول. علاوة على ذلك، وبحسب وزارة البستنة، فقد زادت المساحة المزروعة من 122 ألف هكتار إلى 123 ألف هكتار هذا العام. وعلى وقع هذا، يتطلب الأمر أن يكون لدى وزارة الجهاد الزراعي التخطيط والإدارة اللازمة لإنتاج وتصدير الزعفران.

وعن تقلبات الأسعار في سوق الزعفران قال: ألا تؤثر تقلبات الأسعار هذه على سوقنا الخارجية؟ مما لا شك فيه أن الإجابة على هذا السؤال هو نعم. فعندما تتقلب الأسعار، لا نتمكن من إبرام أي عقد حتى مع خطاب اعتماد مدته شهر واحد، وهذا سيضر بثقة المشتري الأجنبي.

وعن عدم التناسب بين الأسعار المحلية وأسعار التصدير، صرح منوشهري: يتراوح السعر العالمي للزعفران الإيراني بين 1000 و1200 دولار. وفي أفضل الأحوال، يتم بيعه بمبلغ 60 مليون تومان للكيلو الواحد، وهو نفس السعر الذي يقدمه المزارع.

وأكمل: هل حفز سعر بيع الزعفران الإيراني دولا أخرى، كدول آسيا الوسطى التي لم تعرف الزعفران إطلاقا، على زراعة الزعفران؟ فهل سيحل هذا الموضوع على المدى الطويل محل الزعفران الإيراني؟ لماذا لا يتم الإعلان عن سعر ثابت للزعفران وتثبيته بحيث يقوم جميع التجار بالتصدير على أساس سعر واحد؟ كيف ندعي أننا أكبر منتج ومصدر للزعفران في العالم ولا يمكننا تحديد سعر ثابت في أسواق الزعفران العالمية؟ ينبغي أن يتم ذلك بطريقة تمكننا من الإعلان عن سعر الزعفران في البورصة العالمية. توضح الحالات المذكورة ضرورة التخطيط والإدارة في إنتاج وتصدير الزعفران ودعم القطاعين الرئيسيين لهذا المنتج القيم.

إقرأ أكثر

رحلة إلى حقول الزعفران الإيراني أغلى التوابل في العالم

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى