بعد تراجع نسبي… أسعار اللحوم في إيران تعاود الارتفاع ومسؤولون يوضحون السبب

عاودت أسعار اللحوم الحمراء في إيران للارتفاع مرة أخرى بعد شهرين على تراجعها النسبي.

ميدل ايست نيوز: عاودت أسعار اللحوم الحمراء في إيران للارتفاع مرة أخرى بعد شهرين على تراجعها النسبي.

وأشار تقرير استقصائي لصحيفة همشهري، إلى أن سعر لحم الغنم، خاصة الأجزاء ذات الطلب العالي مثل الفخذ والساق، تجاوز 600 ألف تومان للكيلو الواحد، كما ارتفع سعر اللحوم الخالية من العظم بما في ذلك اللحم المفروم والجاهز للطهي إلى 900 ألف تومان للكيلو. وارتفع سعر شقة لحم الغنم في طهران إلى 500 ألف تومان للكيلو الواحد.

وفي بعض منصات البيع عبر الإنترنت، تتوفر اللحوم المعبأة بأسعار تزيد عن مليون تومان.

يأتي هذا في وقت استقرت أسعار اللحوم الحمراء بعض الشيء منذ نهاية سبتمبر الماضي وذلك بعد ارتفاع واردات اللحوم الساخنة، لتشهد البلاد موجة انخفاض في الأسعار بحلول أكتوبر، لا سيما مع تأكيد وزارة الجهاد الزراعي على استمرار عملية الاستيراد حتى نهاية العام. فما هو سبب ارتفاع أسعار اللحوم في الآونة الأخيرة؟

وأشار رئيس اتحاد لحوم الأغنام في طهران، أمس، إلى ارتفاع أسعار لحوم الأغنام هذا الأسبوع بمقدار 25 ألف تومان، معللاً ذلك بعدم توفر اللحوم في الأسواق، واعتبر زيادة الواردات الحل الأمثل.

وقال علي أصغر مالكي: ارتفع سعر لحم الغنم مطلع هذا الأسبوع بمقدار 20-25 ألف تومان، ورغم أن اللحوم المستوردة دخلت دورة السوق وحافظت على استقراره إلى حد ما، إلا أنها لم تلبِ طلب السوق.

ووفقا لهذا المسؤول، فإن إيران تفتقر إلى العدد اللازم من الماشية، وهذا أتاح لمربي الماشية الدخول في عملية التسعير. في حين كان للمنتجين رأي مختلف في هذا الصدد.

وأكد الرئيس التنفيذي للاتحاد المركزي للمواشي الخفيفة بالبلاد ارتفاع أسعار المواشي وبالتالي اللحوم، ورأى أن موجة ارتفاع أسعار اللحوم مستمرة مع زيادة أسعار المواشي.

وقال خلال حديث لهمشهري: انخفض عدد الماشية في البلاد في السنوات الأخيرة لأسباب مختلفة، ونتيجة لذلك انخفضت القطعان المنتجة والحملان الخالية من الدهون أو ما يسمى بالحملان السمينة بشكل كبير وارتفع سعرها.

وخلص هذا المسؤول إلى أن التذبذب الحالي في سوق اللحوم يعود لسبب آخر غير ارتفاع الأسعار، وأوضح: في كل عام وفي روتين طبيعي مع نهاية موسم الإنتاج تنخفض أعداد المواشي السمينة وهذا يؤثر على عرض وسعر اللحوم في الأشهر الأخيرة من كل عام، لكن الآن مشكلتنا الأساسية والجذرية هي انخفاض قطيعنا المتكاثر أو إناث الماشية.

ومع انخفاض عدد إناث المواشي، قلّت الولادات نتيجة انخفاض عدد الحملان التي تحتاج إلى تسمين بشكل كبير، ومع انخفاض المعروض من الحملان، ارتفع سعرها في السوق. على حد قول هذا المسؤول.

وذكر الرئيس التنفيذي للاتحاد المركزي للثروة الحيوانية الخفيفة أن العامل الأهم لهذه المشكلة هو الاستيراد الضخم للحوم الساخنة خلال الأشهر التسعة الماضية، الأمر الذي أدى عمليا إلى ركود الإنتاج المحلي.

واعتبر أن حل هذه المشكلة يتمثل في إدراج اللحوم الساخنة في الكتالوج الإلكتروني بهدف زيادة القدرة الشرائية للمواطنين وتنشيط السوق المحلي وزيادة الإنتاج، قائلاً: تستطيع الحكومة منح ما يعادل العملة الأجنبية بالريال التي تنفقها على الواردات كدعم للحوم المحلية للفئات العشرية المستهدفة من خلال خفض حجم الواردات تدريجيا.

إقرأ أكثر

عقب غليان الأسعار.. انخفاض الطلب على اللحوم في إيران بنسبة 60%

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى