مسؤول إيراني: إجراءات البنك المركزي العراقي لضبط الدولار تهدد مستقبل التجارة مع إيران

تعد العراق بعد الصين ثاني أهم وجهة لتصدير البضائع الإيراني، إلا أن تبادل الأموال بين تجار هاتين الجارتين يشكل تحديا أمام استقرار التبادل التجاري.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية إن الجانب العراق في صدد منع المعاملات غير الرسمية بالدولار الأمريكي في السوق العراقية خلال الأشهر المقبلة وجعلها غير قانونية، مضيفاً أنه لن يتمكن العراقيين حينها شراء البضائع الإيرانية، حتى لو كانوا على استعداد لشرائها بسعر أعلى.

ويعد العراق بعد الصين ثاني أهم وجهة لتصدير البضائع الإيراني، إلا أن تبادل الأموال بين تجار هاتين الجارتين يشكل تحديا أمام استقرار التبادل التجاري، فنظام إيران المصرفي غارق في العقوبات الأجنبية، ويتوجب على التجار والشركات الإيرانية الحصول على الدولار من السوق الموازية الحرة (غير الرسمية ) لاتمام صفقاتهم مع العراقيين، الأمر الذي يجعل البضائع الإيرانية أكثر تكلفة بالنسبة للزبون العراقي.

وفي هذا الشأن، يقول يحيى آل إسحاق، رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية في مقابلة مع إيلنا: جميع عائدات العراق تقدم بالدولار الأمريكي. على سبيل المثال، تتقاضى العراق دولاراً مقابل مبيعات النفط. في المقابل، تأتي معظم واردات هذا البلد من دول لا تتعامل بالدولار، مثل الصين، وإيران، والإمارات، وتركيا، والسعودية.

وأكد أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الدولار جعلت من الصعب على العراق إدارة نظام العملات الأجنبية، وأضاف: قرر العراق بعد هذه الضغوط فرض سيطرته على الدولار ومنع التعاملات الأجنبية بالدولار والتعامل مع كل من شركائه التجاريين بعملة البلد المستهدف، فضلاً عن مساعي الحكومة العراقية في تعزيز سيادة الدينار في أراضيها.

وواصل: للدولار في العراق سعران، الأول يصدر عن البنك الرسمي العراقي وتبلغ قيمته حوالي 1,360 دينار، والآخر يرتبط بالسوق الموازي غير الرسمي ويبلغ نحو 1600 دينار. وهنا النقطة، فالدول التي تمكنت من الحصول على الدولار الرسمي من البنك المركزي العراقي بهدف تنظيم العلاقة التجارية مع العراق، لم تواجه أي مشكلة في تبادلاتها التجارية. أما التجار الإيرانيون فقد واجهتهم مشاكل في الحصول على الدينار وعليهم اللجوء إلى مكاتب الصرافة لحل هذه المسألة، مما جعل أسعار البضائع الإيرانية أغلى بنسبة 20% أمام العراقيين. وهذا الأمر يقلل من القدرة التنافسية لإيران في السوق العراقية.

وشدد رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية على مسؤولي البنك المركزي الإيراني التحرك نحو حل هذه المشكلة بالتفاعل مع مسؤولي البنك المركزي العراقي حتى لا يضيع سوق البضائع الإيرانية في العراق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى