تجميد أموال 12.5 ألف إيراني بعد انتهاكات في منصة لتداول العملات الرقمية

ذكرت مجلة الإيكونوميست أن الإيرانيين تداولوا من عام 2018 حتى 2022 حوالي 8 مليارات دولار من العملات الرقمية المشفرة.

ميدل ايست نيوز: ذكرت مجلة الإيكونوميست أن الإيرانيين تداولوا من عام 2018 حتى 2022 حوالي 8 مليارات دولار من العملات الرقمية المشفرة.

وقالت هذه المجلة في عددها الصادر في 22 نوفمبر 2023، إنه تم الحكم على مالك منصة تداول العملات الرقمية “Binance” بالسجن لفترة طويلة. إذ يتوجب على هذه المنصة دفع ما مجموعه 4 مليارات و200 مليون دولار ويجب على الملياردير الصيني زهاو، المالك للمنصة ومديرها التنفيذي، تسديد نحو 50 مليون دولار، وهذه هي أكبر غرامة مالية ستجمعها وزارة الخزانة الأمريكية في تاريخها من فرد واحد.

ومن بين الانتهاكات التي ارتكبتها هذه المنصة إخفاء هوية أشخاص من جنسيات مختلفة بينها إيرانية. حيث كان حوالي 12 ألف و500 متداول إيراني يشترون ويبيعون العملات الرقمية في هذه المنصة، وستظل أصولهم راكدة في الوقت الحالي حتى يتم إجراء مزيد من التحقيقات بشأن هذه الشركة.

وفي نوفمبر من العام الماضي، أي قبل عام واحد بالضبط، نشرت وكالة رويترز تقريرًا عن المعاملات واسعة النطاق للإيرانيين بالعملات الرقمية. ووفقاً لرويترز، تداول الإيرانيون حوالي 8 مليارات دولار من العملات الرقمية في الفترة من 2018 إلى 2022.

وجاء في العدد الأخير من مجلة الإيكونوميست (22 نوفمبر)، والذي نقلته صحيفة اعتماد، أن الإيرانيين قاموا بتبادل مليار دولار من العملة الرقمية في العام الماضي. وهو رقم هائل بالنسبة للاقتصاد الإيراني وقد أثر على الاقتصاد الكلي واقتصاد الأسر في البلاد.

تقول الإيكونوميست، في يوم الثلاثاء الموافق 21 نوفمبر من عام 2023، قبل مالك منصة Binance (إحدى أكبر شبكات تبادل العملات الرقمية)، التهم المتعلقة بغسل الأموال وقدم استقالته من منصبه. وهو ثالث مالك لشركات تداول العملات الرقمية يتم توجيه تهمل مشابهة له. ففي مايو 2022، حُكم على آرثر هايز، مؤسس Beat Max، بالإقامة الجبرية بتهمة غسل الأموال.

وحدت القوانين الأمريكية من التبادل المالي لبعض الكيانات الحقيقية والاعتبارية. وهذا يعني أن الشركات يجب أن يكون لديها معلومات دقيقة عن عملائها. لكن منصة Binance قامت لأول مرة بتسهيل الإجراءات المطلوبة لافتتاح حساب في منصتها، وطالبت بإدراج بريد إلكتروني فقط لفتح حساب. ونتيجة لذلك، حققت Binance حجما كبيرا من السيولة في الأعوام من 2017 إلى 2021، ونجحت في الحصول على حصة كبيرة من سوق تداول العملات. حيث تم إنشاء العديد من الحسابات بحجة أنها أمريكية لكنها في الواقع كانت لإيرانيين يقيمون في إيران.

ليس هذا فحسب، فانتهاكات هذه المنصة لم تكن جميعها غير مقصودة، بل تعمدت في كثير من الحالات على التصرف ضد القانون. تظهر العديد من الأدلة أن منصة Binance لم تتبع القوانين المالية أو كانت تعتقد أن هذه القوانين لا تشمل العملات الرقمية.

وزعم الصيني زهاو ومديروه الآخرون أنهم قاموا بحظر حسابات المستخدمين الإيرانيين والكوريين الشماليين. لكن هذا الادعاء لم يكن له أساس من الصحة، فهم لم يتخذوا أي إجراء خاص لقطع وصول هؤلاء المستخدمين. وقد ورد في لائحة الاتهام أنه في عام 2019 فقط، كان لدى منصةBinance  ما مجموعه 12 ألف و500 مستخدم إيران نشط يقيم في إيران. وفي أقل من عام، اشترى الإيرانيون وباعوا مليار دولار من أسهم ومعاملات هذه المنصة.

وأقر زهاو في منشور طويل على موقع إكس (تويتر سابقا) أنه ارتكب خطأ ويجب أن يتحمل مسؤوليته، مؤكداً أن ريتشارد تنغ سيصبح الرئيس التنفيذي الجديد لـ Binance وسيتقاعد بعد 5-6 سنوات من العمل المتواصل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى