فيلم أنيمیشين لمخرجة إيرانية يتناول الحرب الإيرانية العراقية يعرض في أوروبا

عرض فيلم الأنيميشن "The Siren" (پری آبادان) للمخرجة الإيرانية سبيده فارسي خلال الأسابيع الأخيرة في عدة دول أوروبية ومنها فرنسا وألمانيا.

ميدل ايست نيوز: عرض فيلم الأنيميشن “The Siren” (پری آبادان) للمخرجة الإيرانية سبيده فارسي خلال الأسابيع الأخيرة في عدة دول أوروبية ومنها فرنسا وألمانيا، وذلك بعد أن كان الفيلم الافتتاحي لقسم البانوراما في مهرجان برلين 2023.

ويتناول الفيلم وهو أول عمل من فئة الرسوم المتحركة للمخرجة، قصة يمتزج فيها الواقع بالجانب الروائي المتخيّل عن فتى في الرابعة عشرة يُدعى أوميد، بقي مع جده في عبادان، عاصمة الصناعة النفطية الإيرانية، خلال حصار الجيش العراقي لها عام 1980.

وسبق أن ذكّرت المخرجة المولودة في طهران عام 1965 وكانت في عمر أوميد عندما اندلع النزاع الإيراني العراقي (1980-1988)، بأن هذه الحرب، وهي “الأكبر بعد حرب فيتنام في النصف الثاني من القرن العشرين”، كانت “فصلاً مهماً في تاريخ إيران” وكذلك في حياتها.

وقبل إنتاجها لـ “ذي سيرين”، أنتجت سبيده فارسي أفلامًا وثائقية وروائية أخرى في إيران وخارجها ومنها “أحلام الرمال” و”النظرة” و”تحت الماء”.

وفي عام 2014، أخرجت سبيده فيلمًا بعنوان “الوردة الحمراء” خارج إيران، والذي تناول احتجاجات عام 2009 في إيران، وقد أثار موجة من الجدل حينها، خاصة بسبب وجود مشاهد لعلاقات جنسية بين شخصيات الفيلم.

ويمكن اعتبار “The Siren” (پری آبادان) أحد الأفلام القليلة الناطقة باللغة الفارسية الذي يسرد ما حصل في الحرب الإيرانية العراقية بعيداً عن الروايات الرسمية والدعائية داخل إيران، لا سيما وأنه جسد الحرب من منظور غير أيديولوجي، وهو حدث نادر يجعله مثالا فريدا لسرد الحرب الإيرانية العراقية في السينما.

وقالت سبيده فارسي، في حديث لبودكاست “صحنه” على إذاعة فردا، إن “الحرب وأحداث تلك الفترة في تاريخ إيران لم يتم التطرق إلى مجرياتها إلا قليلاً خارج وجهة النظر الرسمية”، مضيفةً أن “فيلم “ذي سيرين” كان معنياً بسرد الحرب الإيرانية العراقية بما يتجاوز رواية ووجهة النظر الرسمية لحكومة الجمهورية الإسلامية”.

وأكدت المخرجة الإيرانية أن اختيار شكل الرسوم المتحركة لسرد القصة كان فكرة ومقدمة للتغلب على مشاكل رواية قصة عن الحرب الإيرانية العراقية خارج إيران، لافتة إلى أن “الرسوم المتحركة توفر مساحة لمزيد من الخيال”.

وأكدت سبيده فارسي أن العديد من الشخصيات الذين قاتلوا للدفاع عن بلادهم قد حذفوا في العديد من الأفلام التي تناولت الحرب العراقية الإيرانية، وحاولت هي بدورها تسليط الضوء عليهم عبر فيلم (پری آبادان).

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى