“يُلدغ مرتين من جُحر واحد”…كيف علق الإيرانيون على الهجوم السيبراني على محطات الوقود؟

يقول خبراء إيرانيون إن أولئك الذين يهتمون حقًا بالوضع الأمني في إيران يجب أن يقلقوا من إحصائيات الهجرة واستمرار اتجاهها التصاعدي.

ميدل ايست نيوز: فیما أصدر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أوامر بـ “الإصلاح الفوري” لأعطال محطات الوقود في إيران، نشرت وكالات الأنباء الإيرانية قائمة بمحطات الوقود النشطة في طهران.

ونقلت وكالة ميزان للأنباء عن وزير النفط الإيراني جواد أوجي تأكيده الهجوم السيبراني، وأفادت بأن نحو 2000 محطة محروقات عادت لتقدم الخدمات للمواطنين.

وأعلنت بالأمس مجموعة من الناشطين في مجال القرصنة تُدعى “العصفور المفترس” (“گنجشک درنده” بالفارسية) أنها عطلت غالبية محطات الوقود في جميع أنحاء إيران في هجوم إلكتروني.

وقالت مجموعة القرصنة، في بيانين على تطبيق تليغرام باللغتين الفارسية والإنجليزية، إن “هذا الهجوم الإلكتروني نُفذ بطريقة محكمة لتجنب إلحاق أي ضرر محتمل بخدمات الطوارئ”.

وقالت منظمة الدفاع السلبي الإيرانية، وهي إحدى المؤسسات المعنية بهذه الأحداث، في بيان لها: إن جميع الخيارات الممكنة، بما في ذلك التسلل والاختراق، ما حدث قيد الدراسة والتحقيق، ولكن في الوضع الحالي “لا يمكن تأكيد ادعاءات العدو”.

وانتقدت صحيفة “عصر إيران” في مقال لها تصريحات منظمة الدفاع السلبي ووصفت الأعطال التي حدثت لمحطات الوقود بالأمس بأنها “كمن يتعرض للدغ مرتين من جحر واحد” وكتبت: ألم يروا كيف عطل المخترقون نظام توزيع البنزين في البلاد العام الماضي؟ ألا يعلمون أن حرباً حقيقية تدور بين إيران وإسرائيل؟

ويبدو أن السلطات الإيرانية تحتاج إلى مزيد من الوقت للإعلان عن حجم وكيفية حدوث هذا الاختراق، لكن التكهنات توصلت إلى مسؤولية “العصفور المفترس” وراء هذا الأمر. يأتي هذا في وقت تحدث أحد مسؤولي وزارة النفط على شاشة التلفزيون الإيراني الشهر الماضي عن “عدم مقدرة اختراق شبكة توزيع الوقود وعدم اتصالها بالإنترنت”.

وكتب موقع “سهام نيوز”، المقرب من التیار الإصلاحي: إن الجهة التي يمكنها أن تفعل شيئًا كهذا، لديها بالتأكيد القدرة على فعل أي شيء آخر أيضاً.

وكتب حميد بيدي، الرئيس التنفيذي لموقع كارزار، على موقع إكس (تويتر سابقاً) رداً على ما وصفته شركة توزيع المنتجات النفطية بـ “مؤامرة الأعداء” وقال: إن الكارثة التي جلبتموها لأمن الشبكات الإيرانية لها عواقب أكبر بكثير من اختراق منصة البنزين. فالأعداء هم أولئك الذين يرون بأن شبكة المعلومات الوطنية وفرض قيود على الإنترنت سيجلبان الأمن للبلاد، الأعداء من يغلقون أفواه متخصصي تكنولوجيا المعلومات في إيران ويجبرونهم على الفرار إلى الخارج.

وفي إشارة إلى “سرعة تطور التكنولوجيا في العالم وتسهيل تكرار الهجمات السيبرانية والقرصنة على مستوى إيران”، كتب محمد رهبري، الخبير في شبكات التواصل الاجتماعي: أولئك الذين يهتمون حقًا بالوضع الأمني يجب أن يقلقوا من إحصائيات الهجرة واستمرار اتجاهها التصاعدي.

ووجهت آمنة سادات ذبيج بور، مراسلة التلفزيون الإيرانية، خطاباً إلى إسرائيل عبر مدونة لها على إكس وقالت: يخترقون محطات الوقود وينشرون شائعات عن ارتفاع أسعار البنزين لبث الفوضى وخلق أعمال شغب واحتجاجات. مهما فعلتم لن تتمكنوا من غسل فشلكم في معركة طوفان الأقصى.

وكتب صحفي متخصص في مجال الطاقة يدعى حاجي بور: ما نشهده من اختراق لأنظمة الوقود في البلاد بشكل متكرر إلى جانب الحرائق والانفجارات المتسلسلة للمنشآت النفطية ولعدة أشهر متتالية ليس بالأمر المعقد، أليس كذلك أيها السادة المسؤولون؟

وكان لتخصيص الميزانية الخاطئ نصيب من هذه الانتقادات أيضاً، حيث كتبت أزاده مختاري مراسلة موقع “ركنا” في إشارة إلى الأعطال واسعة النطاق لمحطات الوقود: عندما يتركز كل تفكيركم ومخصصات ميزانيتكم على حجب مواقع التواصل وقيود الإنترنت، فلا شك أنكم ستفقدون زمام الأمور في البنية التحتية للبلاد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + تسعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى