إيران.. ارتفاع نسبة الخريجين من الجامعات في إجمالي العاطلين عن العمل

ذكر ناشط في الشؤون العمالية أن نسبة الخريجين من إجمالي السكان العاطلين عن العمل في إيران وصلت إلى 42%.

ميدل ايست نيوز: في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من أزمة بطالة، يشتكي أصحاب العمل من نقص في القوى العاملة في المصانع والمؤسسات حيث تتجلى هذه المسألة بشكل خاص بالنسبة للعاطلين عن العمل من ذوي التعليم الجامعي.

وذكر موقع جهان صنعت نيوز في تقرير له، أن نسبة الخريجين من إجمالي السكان العاطلين عن العمل في إيران وصلت إلى 42%، وهي إحصائية مثيرة للقلق تُظهر من ناحية النفقات الكبيرة للتحصيل العلمي التي هدرت أثناء مرحلة التعليم، وتكشف بوضوح عن هشاشة التنسيق بين نظام التعليم وسوق العمل.

طلب سوق العمل لا يتناسب مع مهارات الخريجين

وفي هذا الصدد، قال الناشط العمالي علي رضا حيدري، في مقابلة مع موقع جهان صنعت نيوز: بطالة الخريجين يمكن أن يكون لها عدة أسباب. الأول هو أن ما يحتاجه سوق العمل لا يتناسب مع مهارات وخبرات الخريجين.

وأضاف: هذا الأمر سيؤدي لأن يتبع كل قطاع طريقه الخاص، أي أن يجري السوق نحو الطلب على السلع والخدمات ويصل إلى التطور المرغوب، وأن يستمر التعليم في المقابل في المضي قدماً في مساره التقليدي والقديم ويتابع تربية وتعليم الموارد البشرية بدوافع محددة والتي يمكن متابعتها في مجال التعليم العالي في القطاع الحكومي وغير الحكومي بأهدافه المحددة. ولهذا السبب فإن جزءا من البطالة في إيران قد يبررها هذا التحليل وهذه الطريقة في سير الأحداث في البلاد.

وقال هذا الناشط العمالي: نتيجة لهذا الاتجاه، بات من النادر توفر وظائف مناسبة للعاطلين عن العمل، وأصبح هناك أيضاً عدد من فرص العمل التي لا تتوفر فيها عمالة مناسبة. الأمر الذي سيؤدي بطريقة أو بأخرى إلى فشل في ضبط السوق. وعندما يصل السوق إلى هذه المرحلة فعادة ما يتم تحديد تكلفة الفرص البديلة، أي إذا كانت العملية التعليمية مناسبة لسوق العمل، فيمكن تغطية فرص العمل المطلوبة والمقدمة من قبل أصحاب العمل من قبل العاطلين عن العمل الحاليين والمضي قدما في هذا المسار.

إهمال تطوير الوحدات الاقتصادية

وواصل رضا حيدري حديثه: النقطة التالية هي أنه في الأساس هناك في إيران متخصصون وخريجون عاطلون عن العمل ولا يوجد أرضية مهيأة لجذبهم إلى سوق العمل. بعبارة أبسط، لم يتم خلق فرص عمل تتماشى مع أوضاع وتخصصات الخريجين، ولم يتم تكوين الاستثمار اللازم لهم، وتم إهمال تطوير الوحدات الاقتصادية، ولأي سبب من الأسباب، لم يتم توفير هذه الشروط لتوظيف هذه القوى.

واستطرد: هناك قضية أخرى يمكن اعتبارها مثالاً على فشل السوق وهي أن أصحاب العمل قد لا يوظفون عمالاً متعلمين علما منهم أن هذه الشريحة الحاصلة على شهادة جامعية قد يكون لديها توقعات خاصة. والمثير للاهتمام في هذا الأمر أن الكثير من الأفراد المتعلمين يخفون تعليمهم عند التقدم للحصول على عمل.

وأوضح: لذلك فإن مجموعة هذه الأسباب والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والافتقار إلى الاستثمار منذ سنوات في الصناعة والخدمات وغيرها حالت دون خلق فرص عمل جديدة، وهو ما تظهره مؤشرات الاقتصاد الكلي.

إقرأ أكثر

البطالة في إيران: 37% من خريجي الجامعات الإيرانية عاطلين عن العمل

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى