صندوق التنمية الإيراني: أقرضنا الحكومات 100 مليار دولار ولا أمل في إعادة أموالنا

كشف رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني إن ديون الحكومة للصندوق وصلت إلى مائة مليار دولار ولا أمل في إعادة هذه الأموال.

ميدل ايست نيوز: كشف رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني إن ديون الحكومة للصندوق وصلت إلى مائة مليار دولار ولا أمل في إعادة هذه الأموال.

وقال مهدي غضنفري يوم الأربعاء 6 كانون الثاني/يناير إن الحكومات اقترضت أكثر من 100 مليار دولار من الصندوق خلال الـ12 سنة الماضية، إضافة إلى حصة الصندوق من 20 إلى 40 بالمئة من صادرات النفط التي كان ينبغي تخصيصها ليقل عن 10 بالمئة والباقي يودع في حسابات الحكومات.

وأضاف: مجموع هذه الحسابات أوصل صندوق التنمية الوطني إلى درجة أن الحكومات ربما لن تتمكن من سداد دين هذا الصندوق من فائض صادرات النفط بسبب العقوبات في السنوات المقبلة، بل وتوقع أن 40 % من حصة الصندوق من عائدات النفط في عام ومن غير المتوقع أن يتحقق ذلك في المستقبل.

وحذر كذلك من أن هناك خطر أن ترفض الحكومات بعض مطالب الصندوق.

ويأتي سحب هذا المبلغ الضخم من أصول صندوق التنمية الوطني في حين تم إطلاق هذا الصندوق منذ أكثر من عقدين من الزمن بهدف تخزين على جزء من عائدات تصدير النفط في البلاد وتخصيصها لمشاريع القطاع الخاص.

في غضون ذلك، قدر مركز أبحاث مجلس الشورى الإيراني في تقرير نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه بحلول نهاية العام الجاري، من المتوقع أن تقترض حكومة إبراهيم رئيسي 365 ألف مليار تومان أخرى من هذا الصندوق لتعويض عجز ميزانيتها.

وأشار غضنفري إلى تزايد الاقتراض وتراكم ديون الحكومة لصندوق التنمية الوطني، وقال: “الخطر الآخر المحتمل هو أن صندوق التنمية الوطني سئم متابعة المطالب ويعلن أن هذه المطالب لن تتحقق”. وكان هناك أيضًا خطر قيام الحكومات بسحب رصيد صندوق التنمية الوطني وإغلاق هذا الصندوق إلى الأبد.

وتكمن خطورة إغلاق هذا الصندوق في الوقت الذي نمت فيه أصول الصناديق المماثلة في الدول المجاورة للنفط لإيران بقوة، بحيث وصلت أصول صندوق التنمية الوطنية السعودي إلى 778 مليار دولار، وقطر 475 مليار دولار، والكويت 708 مليارات دولار، وهما صندوقان استثماري وقابض، وتملك شركة تنمية أبوظبي مع صندوق دبي للاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة معاً أكثر من تريليون و160 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي، وحتى أصول صندوق الثروة النفطية لجمهورية الإمارات العربية المتحدة. وقد وصلت أذربيجان الآن إلى ما يقرب من 56 مليار دولار.

وأضاف غضنفري أن هذا الصندوق، وبسبب خيبة الأمل في تسوية ديون الحكومة، طالب أخيراً السماح للحكومة بالاستثمار المباشر في حقول النفط وبيع النفط المنتج من هذه الحقول.

وذكر أنه من أجل الحصول على إذن للاستثمار في صناعة النفط، كان على هذا الصندوق الموافقة على تخصيص 20% من صادرات الصندوق النفطية الحصرية للحكومة.

ويشير إلى القرار الأخير للبرلمان يسمح للحكومة بتحصيل 20% من عائدات النفط التابعة لصندوق التنمية الوطنية، أي ما يعادل 170 ألف مليار تومان.

وبطبيعة الحال، ذكر غضنفري أيضا الاعتراضات المحيطة بدخول صندوق التنمية الوطنية إلى حقول النفط الإيرانية واعترف بأنه “قيل إن صندوق التنمية الوطنية يريد أن يصبح شركة نفط وطنية. صندوق التنمية الوطني لا يريد التدخل في عمل مؤسسة ما، ولا يسعى للحصول على منصب في مؤسسات أخرى.”

 

اقرأ المزيد

توقعات بسحب الحکومة الإيرانية 195 تريليون تومان من صندوق التنمية لتعويض عجز الموازنة

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى