تراجع مدوي للمعدل التراكمي لطلبة المدارس في إيران

تراجع متوسط درجات طلاب المدارس في إيران خلال 2023 مقارنة بـ 2019 بنسبة 20% لكل الفروع الدراسية.

ميدل ايست نيوز: وفقا لتقرير وزارة التربية والتعليم الإيرانية، فإن المعدل الوطني لدرجات طلاب المدارس في الامتحانات النهائية لشهر يونيو 2023 كان في فرع العلوم الطبيعية (11.23) والفرع العلمي (10.79) والفرع الأدبي (8.75) وفرع المعارف الإسلامية (10.56) وهو ما يمثل انخفاضا مقارنة بإحصائيات السنوات السابقة.

وبلغ متوسط ​​درجات طلاب المدارس في إيران في فرع العلوم الطبيعية والفرع العلمي والفرع الأدبي وفرع المعارف الإسلامية خلال عام 2019 نحو 13.77 و13.28 و10.76 و12.88 على التوالي.

ورغم أن مقارنة متوسط درجات هؤلاء الطلبة في يونيو 2023 مع نفس الفترة من السنوات السابقة تظهر تراجعهم الأكاديمي، غير أن وزارة التربية والتعليم ادعت أن هذه المقارنة خاطئة وذلك لأن “هذه الامتحانات لم تكن ذات قافية موحدة مع بعضها البعض، ففي امتحان يونيو 2023، كان الهدف الأساسي لوزارة التربية والتعليم هو تغيير النهج. في السنوات السابقة، كانت الذاكرة مبدأ للطلاب عند خوض الامتحان، أما اعتبارًا من الامتحان النهائي لعام 2023 فصاعدًا، فقد تم تغيير نمط أسئلة الامتحان النهائية لتصبح تحليلية بالكامل.

لكن ردود فعل الرأي العام على تراجع درجات الطلبة الإيرانيين تختلف عن ما طرحته وزارة التربية، فمثلا كتب الناشط السياسي والاجتماعي عباس عبدي في مذكرة حول ذلك: تراجع متوسط درجات طلاب المدارس هذا العام مقارنة بـ 2019 بنسبة 20% لكل الفروع الدراسية. هذا الرقم مرتفع جدًا جدًا. لكن الانخفاض الرئيسي حدث في العام أو العامين الماضيين.

وأضاف: هناك نقطة مهمة للغاية بالنسبة لواضعي السياسات الحكومية وهي أن أعلى انخفاض في الدرجات في الفروع الأربعة كان في التربية الدينية والقرآن واللغة العربية، حيث يتراوح انخفاض المعدل التراكمي بين 18-24٪. وبطبيعة الحال، في فرعي الأدب والعلوم الإنسانية، وكذلك المعارف الإسلامية، كان الانخفاض الأكبر يتعلق بالرياضيات والإحصاء، ومن ثم مادتي التربية الدينية والقرآن الكريم واللغة العربية.

وأكمل في ذات السياق: باعتبار أن تعلم هذه الدروس ليس بالأمر الصعب والمعقد، فهذا يعني عدم رغبتهم (أي الطلاب) في دراسة أو حتى الإجابة على أسئلة هذين الدرسين بشكل صحيح. في كثير من الحالات، يقدم الطلاب إجاباتهم على أسئلة الامتحان التي لا تتفق بالضرورة مع رأي الكتاب وتعتبر خاطئة.

يقول عبدي إن هذا التراجع الحاد في المعدل التراكمي لا يعود إلى زيادة صعوبة الأسئلة، لأن نفس الدراسة تبين أن 11% فقط من الأسئلة كانت صعبة و25% سهلة والباقي متوسطة، إذن لا أن يكون بسبب تدني المستوى التعليمي لدى هؤلاء الطلاب. في المجمل، فإن سجل الحكومة الحالية في موضوع التربية والتعليم يمكن رؤيته ببساطة عبر إلقاء نظرة على النتيجة النهائية لنوع السياسة وطريقة التنفيذ والتي تعتبر متدنية للغاية.

من ناحيته، قال حسن موسوي جلك، رئيس جمعية الأخصائيين الاجتماعيين في إيران، إن “الدراسة اليوم ليست أولوية الطلاب، إذ لم يعد هناك دافع بينهم لإكمال تحصيلهم العلمي، فهم يسألون أنفسهم لماذا يجب أن ندرس؟ ماذا حدث لأمنا وأبينا الذين درسوا؟ ولذلك، يعتقدون أنهم إذا توجهوا لطرق أخرى، فسوف يكسبون أكثر.

وفي ظل هذا، لا بد من إيلاء المزيد من الاهتمام والتحقيق في أسباب التراجع الأكاديمي لطلبة المدارس، مثل الافتقار إلى وجود دافع لدى المعلمين والطلاب، والفرق بين محتوى الكتب المدرسية ونوع التعليم وعقلية الطلاب. وأخيرا لا ينبغي الاستخفاف بظاهرة انتشار فيروس كورونا والتعليم الافتراضي خلال العام أو العامين الماضيين.

إقرأ أكثر

إيران.. جائحة الهجرة تتفاقم مع هجرة “طلاب المدارس”

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى