ماذا تحمل حقائب السوداني إلى “دافوس”؟

يحزم رئيس وزراء العراقي محمد شياع السوداني حقائبه، غدا الاثنين، للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي.

ميدل ايست نيوز: يحزم رئيس وزراء العراقي محمد شياع السوداني حقائبه، غدا الاثنين، للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي، ويرى خبيران اقتصاديان أن الحقائب ستحمل رسائل العراق التطمينية للعالم من أجل الانفتاح وتكوين شراكات اقتصادية، من غير أن يستبعدا تداول قضايا سياسية كالحرب على غزة والوجود الأمريكي في العراق.

وينطلق، غدا الاثنين، المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، بحضور النخب السياسية والاقتصادية العالمية، ويتوقع أن تهيمن القضايا الجيوسياسية وقضايا المناخ والذكاء الاصطناعي على الاجتماع السنوي، وأكد بورغي بريندي رئيس المنتدى، أن المؤتمر، الذي سيُعقد في جبال الألب السويسرية يأتي “في السياق الجيوسياسي والاقتصادي الأكثر تعقيداً منذ عقود”، لافتا إلى أنه “في دافوس، سنجلب أصحاب المصلحة الرئيسيين وننظر في كيفية تجنب مزيد من التدهور وأيضاً ما سوف يلي، لأنه يتعين علينا أيضاً ضخ بعض الإيجابية”.

وحرفت التهديدات العسكرية على البحر الأحمر، مسار أهم طريق للتجارة العالمية بين الشرق والغرب، إذ واصلت أبرز شركات الشحن العالمية العزوف عن سلوكه، وأثارت هذه التطورات الحديث مجددا عن إمكانية أن يصبح العراق بديلا تجاريا لهذا المسار عبر ميناء الفاو وطريق التنمية.

وتحمل نسخة “دافوس” هذا العام شعار “إعادة الثقة”، وستركز على الصراع في قطاع غزة إلى جانب قضايا ذات اهتمام عالمي، ومن المفترض أن يشهد المنتدى مشاركة رؤساء 100 حكومة وممثلي 1000 منظمة دولية.

ويرى الخبير في الشأن الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “تواجد العراق ضروري في هكذا منتديات ليبين لقادة العالم موقفه وانفتاحه على التنمية والشراكات الاقتصادية، خاصة وأن رئيس الوزراء يحاول أن يسخر جهودا دبلوماسية منتجة في هذا الجانب”.

ويرجح المشهداني، أن “يعقد السوداني شراكات مهمة خلال هذا المنتدى، وأيضا ربما تتم مناقشة ملفات سياسية كخروج قوات التحالف الدولي من العراق، وحرب غزة، لكن في الأغلب سيناقش المؤتمر ملفات اقتصادية محددة”.

ويشارك السوداني، في المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية بنسخته الرابعة والخمسين والتي ستبدأ أعماله في الخامس عشر من كانون الثاني يناير الحالي، وكان المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، قد أكد أمس السبت، تقديم جلسة مجلس الوزراء لليوم الأحد بدلا من يوم الثلاثاء الذي يشهد كل أسبوع عقد الجلسات الاعتيادية للمجلس.

ويلفت المشهداني، إلى أن “المؤتمر ربما يتناول أزمة البحر الأحمر التي أظهرت أهمية العراق وموقعه الاستراتيجي وخاصة فيما لو أكمل مشروع طريق التنمية الذي سيختصر مدة الشحن بين الشرق والغرب إلى نحو 10 أيام وهو أحد المواضيع الذي سيركز عليه السوداني في هذا المنتدى الذي سيكون بديلا عن مؤتمر كان سيعقد في بغداد لكن تأجل بسبب حرب غزة”.

وكان تقرير بريطاني كشف الشهر الماضي، أن الاستثمار الأجنبي المباشر في العراق خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الماضي، وصل إلى رقم قياسي بلغ 24 مليار دولار، وهو ما يعادل أكثر من ضعف الرقم القياسي السابق المسجل في العام 2008.

بدوره، يوضح الباحث في الشأن الاقتصادي همام الشماع أن “منتدى دافوس لقاء يجمع قيادات وأثرياء العالم، وهو أقرب إلى أنه تجمع اقتصادي سياسي، وربما يريد السوداني أن يمرر من خلاله للدول بعض الرسائل التطمينية تعكس الوضع الإيجابي في العراق بعيدا عن المواقف الرسمية”.

وفي ما يخص إمكانية اندماج العراق كليا مع المنظومة الرأسمالية، يؤكد الشماع أن “العراق ليست لديه إمكانيات اقتصادية تؤهله للانفصال عن الغرب، كون اقتصادنا ريعيا ويعتمد على الدولار وهي عملة أمريكية، فمن المستبعد ان ينأى بنفسه عن الغرب أو الاندماج مع منظومات مثل بريكس وغيرها، فهذه اللقاءات من المفترض أن تكون فرصة لتعزيز هذه الشراكات”.

ومنتدى دافوس، هو تجمّع لنخبة من كبار رجال الأعمال والسياسيين في العالم فضلا عن عدد من المشاهير يستضيفهم منتجع دافوس كل عام، وتأسس على يد أستاذ الأعمال كلاوس شواب عام 1971 في كولوجني التابعة لجنيف في سويسرا، وافتتحت له في عام 2006 مكاتب إقليمية في العاصمة الصينية بكين ونيويورك في الولايات المتحدة، وتستثمر شخصيات بارزة المنتدى للتأثير في عملية تحديد أولويات السياسة العالمية، والدفع بقضايا معينة إلى مقدمة الاهتمام العالمي.

وتجري أنشطة المنتدى في المنطقة الشرقية من جبال الألب، وبالتحديد في منتجع التزلج في منتجع دافوس الشتوي، ويحضره الزعماء والقادة على مدى 5 أيام، حيث يجتمع قادة قطاع الأعمال والتجارة مع شخصيات قيادية بارزة في المجالات السياسية والأكاديمية والأعمال الخيرية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى