أين وصلت الحكومة الإيرانية في تنفيذ وعد بناء مليون وحدة سكنية سنويا؟

بحسب آخر تقرير للبنك المركزي الإيراني فقد وصل متوسط ​​سعر المتر المربع من الشقة السكنية في طهران إلى 74 مليون تومان.

ميدل ايست نيوز: بحسب آخر تقرير للبنك المركزي الإيراني، المتعلق بشهر ديسمبر 2023، فقد وصل متوسط ​​سعر المتر المربع من الشقة السكنية في طهران إلى 74 مليون تومان، وهو أعلى بـ 2.3 مرة من أسعار سبتمبر 2021، أي عندما استلمت حكومة رئيسي زمام السلطة.

وكان متوسط ​​سعر السكن في بداية رئاسة إبراهيم رئيسي، وفق ما ذكرته شرق، حوالي 31 مليون و700 ألف تومان للمتر المربع الواحد. وإذا نظرنا إلى الأسعار التي أعلنها مركز الإحصاء لشهر يناير المنصرم فقد وصل متوسط ​​سعر المتر المربع من السكن إلى 80 مليون تومان.

لا تختلف الإيجارات إطلاقا عن قيمة الشراء. فرغم عدم نشر البنك المركزي لأي إحصائيات حول هذا القطاع منذ عام 2022، فإن تضخم أسعار الإيجارات بنسبة 46.7% في عام 2021 و49.3% خلال الـ 12 شهرًا المنتهية في ديسمبر 2022، يظهر أن الأسعار في قطاع تأجير المساكن كانت أعلى من متوسط ​​الزيادة في إجمالي الأسعار.

كما أن ارتفاع أسعار الإيجارات كان أعلى في المدن المتوسطة والصغيرة، على عكس التوقعات، بحيث بلغ آخر تضخم تم الإعلان عنه في الإيجارات 52.4% في المدن المتوسطة و55.6% في المدن الصغيرة.

وعدت الحكومة الإيرانية ببناء مليون منزل سنويا. ولما مرت أول سنتان ولم يتحقق أي نجاح قالت الحكومة “إننا لم نتعهد ببناء مليون منزل في السنة، بل ببناء أربع ملايين منزل وتسليمها بعد أربع سنوات”. وبموجب هذه الوعود، يتعين على الحكومة تسليم أربعة ملايين وحدة سكنية خلال السنة والنصف المتبقية من عمرها، لكنها لا تزال منخرطة في توفير الأراضي للحركة الوطنية وقروضها.

وبحسب ما ذكر البنك المركزي، فقد انخفض عدد رخص البناء الصادرة في المناطق الحضرية في عامي 2021 و2022 بنسبة 25.8 و7.7 في المائة على التوالي. واستمر هذا الانخفاض هذا العام، ففي آخر الإحصائيات المعلنة، الخاصة بالربع الثاني من عام 2023، كان هناك انخفاض بنسبة 7.8%.

وفي العامين ونصف العام الماضيين، ارتفعت أسعار خدمات البناء ومواد البناء، لا سيما في قطاع الخدمات.

وارتفع تضخم خدمات البناء بأكثر من 64% خلال عام 2021، وبأكثر من 51% في عام 2022، وبنسبة 52% في الربع الثاني من عام 2023. وبلغ معدل التضخم في مواد البناء أكثر من 56% خلال عام 2021، وأكثر من 28% في عام 2022، وأكثر من 36% في الربع الأخير من العام 2023.

ويأتي هذا النمو في الأسعار في وضع كان يعيش فيه سوق العملات والأصول هذا الصيف استقرارا نسبيا، ومن ناحية أخرى، أدى الركود العميق في سوق الإسكان إلى إبقاء الطلب عند مستوى أقل من نسبة العرض. فلولا هذين العاملين لربما ارتفعت تكلفة البناء أكثر من الأرقام المعلنة.

ركود معاملات الإسكان

ويرى خبراء عقاريون أن الانخفاض الطفيف الذي شهدناه في الأشهر القليلة الماضية في أسعار العقارات في إيران يعود إلى ركود المعاملات. ففي شهر يناير المنصرم، ومع استئناف المعاملات في الأشهر الأخيرة من العام، تراجع السعر مرة أخرى. كما أدى التضخم والسياسات الانكماشية للحكومة إلى دفع عدد قليل من العملاء المتبقين في سوق الإسكان إلى أسواق أخرى، والآن، على الرغم من الانخفاض النسبي في أسعار المساكن، لا توجد حتى الآن قدرة اقتصادية على شراء منزل بين أبناء المجتمع.

والآن بعد أن وصل العام الإيراني الجاري (ينتهي في 20 مارس 2024) إلى أشهره وأيامه الأخيرة، يعتقد بعض الخبراء أن التخبطات الناجمة عن تذبذب سعر الدولار واقتراب العام الجديد ربما تسببت في حركة طفيفة في السوق، ولكن مع اقتراب الأشهر الأخيرة من هذا العام، سيرتفع سوق الإسكان كما هو متوقع، وسيصل سعر كل متر من الشقق في طهران إلى 80 مليون و610 آلاف تومان.

وينظر الخبراء إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة لسوق الإسكان في نهاية العام. 1- قفزة أسعار وارتفاع حتى 10% أو أكثر شهرياً. 2- نمو شهري طفيف بنحو 2%. 3- انخفاض طفيف.

ومع الأخذ في الاعتبار الظروف السياسية ومؤشرات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك انخفاض معدل نمو السيولة والقاعدة النقدية في الأشهر الأخيرة، يعتبر السيناريو الثاني هو السيناريو الأوسط الأرجح.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى