رئيس وزراء العراق: لا يمكن زجّ إيران في كل قضية تتعلق بالوضع العراقي

أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أن الانتقال إلى علاقات ثنائية مع دول التحالف رغبة وانطلاق من مصالح العراق الوطنية، فيما أشار إلى العمل على إبعاد العراق عن ساحة الصراع بالمنطقة.

ميدل ايست نيوز: أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أن الانتقال إلى علاقات ثنائية مع دول التحالف رغبة وانطلاق من مصالح العراق الوطنية، فيما أشار إلى العمل على إبعاد العراق عن ساحة الصراع بالمنطقة.

وذكر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان أن “أبرز ما جاء في المقابلة الصحفية التي أجراها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني مع شبكة (سي أن أن) الإخبارية الأمريكية، قال: “زيارتي لواشنطن تأتي في وقت حساس ومهمّ لعلاقاتنا الثنائية ولما يحصل في المنطقة، واتفقنا على أهمية وقف التصعيد وعدم الانخراط في المزيد من أعمال الرّد المتبادلة؛ لأنها تؤثر على أمن وسلامة شعوب المنطقة”.

وأضاف، أن “العراق، منذ بداية أحداث 7 أكتوبر، كان من أوائل المحذرين من خطورة استمرار هذا الصراع وتداعياته الخطيرة”، لافتا الى أن “الملاحة الدولية في البحر الأحمر تتمّ إعاقتها وما يحصل في لبنان وسوريا والتصعيد، مؤخراً، هو من تداعيات هذا الصراع”.

وأشار الى أن “المنطقة لا تتحمل هذه الأحداث وعلى الجميع الضغط لوقف هذا التصعيد”، مؤكدا “لن نتهاون في إنفاذ القانون والحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق، واتخذنا إجراءات فورية وعملية في هذا الأمر”.

وتابع: “نعمل على إبعاد العراق عن ساحة الصراع، مع الاحتفاظ بموقفنا المبدئي تجاه ما يحصل من عدوان على غزّة والأراضي الفلسطينية؛ لأن هذا هو جذر المشكلة”، مبينا انه “لا يمكن اختزال المنطقة بردود الأفعال، بل إنّ هناك عملية إبادة يتعرّض لها الفلسطينيون أمام مرأى ومسمع العالم والمجتمع الدولي، الذي فشل هو ومنظوماته وقوانينه في الحفاظ على المدنيين الأبرياء”.

ولفت الى أن “سقوط الضحايا من النساء والأطفال أمر غير مقبول، وهو أصل المشكلة؛ لأنه بمجرد وقوف هذه الحرب ستشهد المنطقة انفراجة واستقراراً”، منوها بان “التباين في المواقف بيننا وبين الولايات المتحدة، في ما يخص أحداث المنطقة ليس قليلاً في وصف الأحداث، لكننا متفقون على أن هناك قانوناً دولياً ومبادئ عامة وقانوناً إنسانياً وقوانين حرب ومبدأ حماية البعثات الدبلوماسية”.

واوضح: “نريد تنفيذ هذه القيم والمبادئ التي ينادي بها المجتمع الدولي، لهذا أين قرارات مجلس الأمن الدولي وتوصيات المؤتمرات الدولية تجاه القضية الفلسطينية؟ منذ مؤتمرات أوسلو ومدريد وشرم الشيخ، وكذلك قرار مجلس الأمن الأخير”، مستدركا بالقول: “لا أعتقد أن الرئيس بايدن يختلف معي في هذه المبادئ، ولا أية دولة تنادي بنظام دولي يحترم الإنسانية.”

وبين ان “الاعتداء الذي حصل على بعثة إيران في دمشق خرق واضح وينافي القانون الدولي وهو الذي دفع إيران للرّد، رغم أننا بذلنا جهداً لاحتواء هذا الموقف”، مضيفا: “نحن أمام مشكلة حقيقية لما يحصل في غزّة، وهو الذي يؤثر على استقرار المنطقة والعالم، والتغاضي عن جذر هذه المشكلة يعني المزيد من التداعيات واتساع ساحة الصراع في منطقة حساسة للعالم”.

وتابع: “لم تصل إلينا تقارير أو مؤشرات على إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من العراق أثناء الهجوم الإيراني، وموقفنا واضح من عدم السماح بزجّ العراق في ساحة الصراع ونحن ملتزمون بهذا الأمر”، موضحا انه “لا يمكن زجّ إيران في كل قضية تتعلق بالوضع العراقي، ومسألة إنهاء التحالف مطلب عراقي، وهو جزء من البرنامج الحكومي الذي صوّت عليه مجلس النواب، وهي حقائق يجب عدم التغاضي عنها”.

واكد أنه “حصل نقاش حول مهمة التحالف بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة منذ آب 2023، والعراق اليوم مختلف عما كان عليه قبل عشر سنوات حين تشكّل التحالف”، مشيرا إلى أن “داعش لا يمثل اليوم تهديداً لأمن الدولة العراقية، ومن الطبيعي أن تبادر الحكومة لتنظيم موضوع التحالف الدولي”.

ولفت الى ان “أجهزتنا الأمنية وصلت إلى أعلى المستويات من الكفاءة والجاهزية والسيطرة والمحافظة على الأمن والاستقرار في العراق”، مؤكدا “بادرنا وفق المعطيات على الأرض إلى إجراء الحوار مع الولايات المتحدة، وهو ما تحقق عبر إقرار اللجنة العسكرية العليا التي تجتمع بشكل متواصل لتقديم المقترحات حول الجدول الزمني لإنهاء مهمة التحالف الدولي”.

ولفت الى “الانتقال إلى علاقات ثنائية مع دول التحالف رغبة وانطلاق من مصالح العراق الوطنية وليس من رغبات دول أو مواقف معينة”، لافتا الى انه ” لدينا تفاهمات ولجان للتعاون الأمني المشترك بين العراق والولايات المتحدة، تعقد اجتماعاتها بشكل مستمر وتؤسس علاقة مستدامة وشراكة ثنائية أمنية وفق ما نصّ عليه الدستور واتفاقية الإطار الإستراتيجي”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى