قراءات إسرائيلية حول ضربة أصفهان: تمهيد لعملية رفح؟

تناولت صحف إسرائيلية الموقف الأميركي من الهجوم الإيراني الأخير، إضافة إلى الردّ الإسرائيلي المفترض عبر استهداف مدينة أصفهان.

ميدل ايست نيوز: تناولت صحف إسرائيلية الموقف الأميركي من الهجوم الإيراني الأخير، إضافة إلى الردّ الإسرائيلي المفترض عبر استهداف مدينة أصفهان، مشيرة إلى تعاظم نفوذ إيران، كما سلّطت الضوء على الهجوم الذي تجهز له إسرائيل في مدينة رفح.

وفيما حذرت صحيفة “معاريف”، اليوم السبت، من أن تسليم الولايات المتحدة بحق إيران في مهاجمة إسرائيل سيهدد المصالح الإستراتيجية لكل من تل أبيب وواشنطن، تطرق موقع “والاه” وصحيفة “هآرتس” إلى الرد الإسرائيلي المحدود على الهجوم الإيراني، حيث ذكرا أنه يساعد تل أبيب على شن عمليتها العسكرية في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة.

وفي تقرير نشره موقعها اليوم، أشارت صحيفة “معاريف” إلى أن تعاطي إدارة الرئيس جون بايدن مع الهجوم الإيراني يدلل على أن واشنطن باتت تتعاطى مع إيران بوصفها “قوة إقليمية وتضفي شرعية على إقدامها مباشرة على مهاجمة حليف للولايات المتحدة”.

ولم تستبعد الصحيفة أن تكون إيران قد نسقت بطريقة غير مباشرة هجومها على إسرائيل مع الولايات المتحدة، مرجحة أن طهران التي أعلنت أنها سترد على اغتيال قادة الحرس الثوري في دمشق، يمكن أن تكون قد أبلغت إدارة بايدن أن ردها على الاغتيال سيكون محدوداً بحيث لا يفضي إلى تفجر مواجهة إقليمية شاملة.

وشددت الصحيفة على أن تسليم الولايات المتحدة بتنفيذ إيران هجوماً من أراضيها على إسرائيل سيحدث تحولاً “دراماتيكياً” على قواعد الاشتباك التي حكمت حتى الآن المواجهة بين طهران وتل أبيب.

وحذرت “معاريف” من أن الاعتراف الأميركي الواقعي بتحول إيران إلى قوة إقليمية وتسليمها بحقها في مهاجمة إسرائيل سيقلص من دافعية الدول العربية الحليفة لواشنطن لمواصلة الرهان على العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

محاذير من نقل المنشآت النووية الإيرانية إلى مرافق تحت أرضية

من ناحية ثانية، نقل موقع الصحيفة اليوم، عن مصادر أميركية قولها إن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منظومات الدفاع الجوي التي تؤمن مفاعل “نطنز” في مدينة أصفهان يمكن أن يدفع صناع القرار في طهران إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنشآت النووية الإيرانية.

وبحسب المصادر، التي لم تكشف الصحيفة عن هويتها، فإن إيران يمكن أن تعمل على تأمين مفاعل “نطنز” عبر نقله وسائر منشآتها النووية إلى مرافق تحت أرضية لتقليص خطر إصابتها في أي هجوم إسرائيلي مستقبلي.

وقدرت المصادر أن هدف إسرائيل من الهجوم كان إيصال رسالة فقط إلى دوائر صنع القرار في طهران أن لدى جيش الاحتلال القدرات العسكرية لاختراق منظومات الدفاع الجوي التي تؤمن المنشآت النووية الإيرانية.

وحذرت المصادر من أن إقدام إيران على نقل المنشآت النووية الإيرانية إلى مرافق تحت أرضية سيقلص أيضاً من قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة الأنشطة في هذه المنشآت.

وفي السياق، أشار موقع “والاه” إلى أن إسرائيل من خلال استهداف منظومة الدفاع الجوية التي تؤمن المفاعل النووي في محيط “أصفهان” أرادت إرسال رسالة إلى إيران مفادها أن الخطوة القادمة ستكون مهاجمة المنشآت النووية ذاتها.

وفي تقرير نشره مساء أمس، لفت الموقع إلى أن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة إلى روسيا على اعتبار أن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن من استهداف منظومة الدفاع الجوي “S 300” الروسية التي تؤمن مفاعل “نطنز”.

وانتقدت المصادر بشدة إقدام إسرائيل على شن الهجوم في أصفهان، مشيرة إلى أن كلّاً من البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” اعتبرا الهجوم “فكرة غير جيدة”.

وفي سياق آخر، لفت “والاه” إلى أن محدودية الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني تساعد تل أبيب على شن عمليتها العسكرية في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة.

وزعم أن إسرائيل باتت مطالبة بالتوصل إلى حلول فقط تضمن إخراج النازحين من مدينة رفح ومحيطها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

من ناحيتها، رأت “هآرتس” أن الهجوم الإسرائيلي المحدود يساعد إسرائيل على توفير شرعية دولية لشن هجومها في رفح.

وفي تقرير نشرها موقعها مساء أمس، نوهت الصحيفة إلى أن كلّاً من مصر والسلطة الفلسطينية باتا يسلمان بأن إسرائيل ستشن الهجوم على المدينة، مشيرة إلى أن كلّاً من القاهرة ورام الله باتتا منشغلتين في بحث آليات استيعاب النازحين وإدارة حياة المدنيين الفلسطينيين في ظل الحرب الدائرة.

وبحسب الصحيفة، فقد مهدت إسرائيل لعمليتها العسكرية الواسعة في رفح عبر شن هجمات في محيط الشريط الحدودي مع مصر، والذي يطلق عليه “محور فيلاديلفيا”.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى