تقرير: تقليص نفقات الإيرانيين للسفر والترفيه

في عام 2021 سافرت حوالي 70% من الأسر الإيرانية البالغة 26 مليون و302 ألف إلى داخل البلاد وخارجها.

ميدل ايست نيوز: في عام 2021 سافرت حوالي 70% من الأسر الإيرانية البالغة 26 مليون و302 ألف إلى داخل البلاد وخارجها، فيما بلغ عدد الأسر التي لم تذهب في رحلة نحو سبعة ملايين و788 ألف أسرة، أي ما يعادل 30% من أسر الدولة.

إن تقليص مرات السفر والترفيه والغاء السفر من ميزانية الأسرة يمكن أن يكون له عواقب اقتصادية على مراكز الجذب السياحي وتبعات اجتماعية ونفسية على الأسرة والمجتمع، لماذا؟ لأنه كلما خفضت الأسر نفقات سفرها، فإنها ستفقد أيضًا جزءًا كبيرًا من حيويتها.

وبفحص نسبة نفقات الترفيه والتسلية إلى إجمالي النفقات في السلة الاستهلاكية للأسر الحضرية، يتبين أن نفقات الترفيه والتسلية واجهت خلال السنوات الماضية انخفاضا كبيرا، بحيث وصلت حصة النفقات المتعلقة بالترفيه والسفر إلى 0.38% عام 2021 بعد أن كانت 0.71% عام 2011.

ومن ناحية أخرى، فإن نظرة على عدد الرحلات الداخلية التي يقوم بها أفراد الأسرة من حيث الرحلات مع مبيت أو بدون مبيت، تظهر أنه في عام 2021، كانت حوالي 42% من الرحلات مع مبيت و58% بدون مبيت.

وبحسب تقرير مركز أبحاث مجلس الشورى الإيراني، أفادت به وكالة “انتخاب“، فإن فحص النفقات المخصصة للترفيه والتسلية مقارنة بنفقات الفنادق والرحلات الجماعية والمطاعم ومراكز الإقامة يظهر انخفاض نفقات السفر بسبب الاستخدام الباهظ لمرافق النوم والطعام في مكان الإقامة. بمعنى آخر، بالنظر لتردي الأوضاع الاقتصادية والأولويات في المحفظة الأسرية للمجتمع الإيراني، فإن تكلفة الترفيه هي أحد الخيارات التي ستنخفض بشكل أسرع من الحالات الأخرى مع اشتداد التحديات الاقتصادية.

كما تشير الأدلة إلى أن حالة النفقات تختلف باختلاف الشرائح. إذ تقوم الأسر الريفية والفئات العشرية الأضعف، تحت التأثير الأكبر للضغوط الاقتصادية في السنوات الأخيرة، بتخصيص حصة أصغر من ميزانية الأسرة للترفيه والسفر. وزادت تكاليف الترفيه بالنسبة للشرائح الضعفية بنسبة 39.9%.

وتعزى الزيادة في نصيب الفرد في السياحة الداخلية في الغالب إلى الأسر التي سافرت بالفعل، وبالتالي لم يتم وضع آليات توزيع السفر للأسر بطريقة تجعلها في متناول الجميع.

يستخدم حوالي 77% من المسافرين المركبات الخاصة في رحلاتهم، و68% مركباتهم أخرى و9% يستخدمون مركبات يملكها آخرون، و23% فقط من رحلات الركاب تتم بواسطة وسائل النقل العام.

وبطبيعة الحال، هذه المسألة ليست متوازنة في وسائل النقل العام أيضا، مثل تكاسي الأجرة بنسبة 7. 14%، الحافلات والحافلات الصغيرة 2.4%، الطائرات والقطارات 0.8% و0.5%.

وبمراجعة إحصاءات ربيع 2013 و2021، كانت محافظات خراسان الرضوية ومازندران وطهران وجيلان وفارس وأصفهان في مقدمة المحافظات السياحية في إيران من حيث الإقامات الليلية، وكان لها حصة تبلغ حوالي 50% من جميع الرحلات الداخلية.

هذا في حين أن ما يقرب من 50% من الأسر الإيرانية لا تمتلك سيارة، وحوالي 24 مليون سيارة متاحة لـ 27 مليون أسرة. ويؤكد هذا الوضع عدم المساواة في توزيع السيارات بين مختلف شرائح المجتمع وفعالية مؤشر الوصول السياحي على إمكانية الوصول إلى السيارة الشخصية.

ونظرًا لأن السفر أصبح جزءًا من نمط الحياة الجديد للإيرانيين، فإن الأوضاع الاقتصادية للركود التضخمي السائد في المجتمع أثرت على هيكل السفرة أكثر مما غيرت في جوهرها، أي أن الرحلات الداخلية للإيرانيين تحولت إلى رحلات داخل المحافظات مع إقامة أقصر وأرخص. ومن المتوقع أيضًا أنه بسبب اختلال توازن العملات الدولية مقابل الريال، فإن جزءًا من رحلات الإيرانيين الخارجية سيصبح رحلات داخلية، وهذا الاعتبار يمكن أن يزيد من حصة الرحلات الداخلية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر + 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى