صندوق النقد: إيران بحاجة إلى “121 دولارا لبرميل النفط” لتجنب عجز الميزانية

يقول صندوق النقد الدولي إنه من أجل عدم الوقوع في عجز في الميزانية تحتاج إيران بأن يكون سعر برميل النفط في الأسواق العالمية أكثر من 121 دولارا.

ميدل ايست نيوز: في أحدث تقرير ربع سنوي له، يقول صندوق النقد الدولي إنه من أجل عدم الوقوع في عجز في الميزانية في عام 1403 (بدأ في 20 مارس/ آذار 2024)، تحتاج إيران بأن يكون سعر برميل النفط في الأسواق العالمية أكثر من 121 دولارا.

يتم تداول نفط برنت، وهو أغلى من النفط الإيراني، عند أقل من 90 دولارا. وتوقعت المنظمة الدولية أن يكون متوسط سعر خام برنت هذا العام أقل من 79 دولارا.

كما لم يأخذ التقرير في الاعتبار خصومات إيران لشركات التكرير الصينية، لكن رويترز ذكرت في وقت سابق أن إيران تقدم خصومات بنحو 13 دولارا للبرميل للعملاء الصينيين.

ويمضي تقرير صندوق النقد الدولي، الذي نشر يوم الأحد، بعنوان “التوقعات الاقتصادية الإقليمية: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى”، إلى القول إن إنتاج إيران اليومي من النفط ارتفع العام الماضي بمقدار نصف مليون برميل إلى 3.1 مليون برميل في أعقاب زيادة الصادرات، ولكن من غير المتوقع أن يستمر هذا النمو، مقدرا أن ارتفاع إنتاج إيران من النفط لن يتجاوز 100 ألف برميل هذا العام.

كما تتوقع الهيئة الدولية أن تزيد ديون الحكومة والشركات التابعة لها بأكثر من 4 مليارات دولار هذا العام مقارنة بالعام الماضي إلى 118 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من ربع الاقتصاد الإيراني.

ومعيار صندوق النقد الدولي لحساب الدولار للمؤشرات الاقتصادية الإيرانية هو السعر الحكومي للدولار ما هو أرخص من سعر السوق بحدود 20 بالمائة، وبعض بياناته تأتي من الحكومة الإيرانية نفسها.

في السابق، أفاد البنك المركزي الإيراني أن الديون المستحقة على الحكومة والشركات المملوكة للدولة للنظام المصرفي في البلاد زادت بنسبة 56 في المائة في عام 1402 (انتهي في 19 مارس 2024) وارتفعت إلى 1310 تريليون تومان.

إن ديون الحكومة للبنوك ليست سوى جزء صغير من إجمالي ديونها. يتم اقتراض الحصة الأكبر من الدين الحكومي من صندوق التنمية الوطني، الذي تدين له الحكومة بأكثر من 100 مليار دولار وينص على أن الحكومة “لا تستطيع تسوية الديون”.

وأجبرت الحكومة البنك المركزي على طباعة الأوراق النقدية غير المصرفية على مدى السنوات القليلة الماضية بسبب العجز الهائل في الميزانية حتى يتمكن من الاقتراض من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.

وقد أدى ذلك إلى زيادة كبيرة في السيولة في البلاد، حيث يقدر صندوق النقد الدولي أن السيولة في إيران قد قفزت بنسبة 35 في المائة تقريبا خلال العام الماضي وستزيد بنسبة 33 في المائة هذا العام.

وقد تسببت هذه القفزة الكبيرة في نمو السيولة في انخفاض قيمة الريال أمام الصرف الأجنبي والتضخم الجامح.

وبطبيعة الحال، يعكس هذا التقدير البيانات التي قدمها المركز الإحصائي الإيراني إلى الهيئة الدولية، لكن البنك المركزي الإيراني وضع مؤخرا معدل التضخم في العام الماضي فوق 52 في المائة في تقرير فرعي عن مدفوعات الديون.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى