ظاهرة انتحار الأطباء في إيران تدق ناقوس الخطر

بحسب آخر التحقيقات، فقد ارتفعت نسبة الانتحار بين الأطباء في إيران بنسبة 40% وبين الطبيبات بنسبة 130%، قياسا بعامة السكان.

ميدل ايست نيوز: بحسب آخر التحقيقات، فقد ارتفعت نسبة الانتحار بين الأطباء في إيران بنسبة 40% وبين الطبيبات بنسبة 130%، قياسا بعامة السكان، وهو رقم كبير ومثير للقلق. وتشير إحصائية أخرى إلى أن معدل انتحار الأطباء ارتفع 5 أضعاف خلال السنوات القليلة الماضية.

وحذر محمد ميرخاني، المستشار الاجتماعي لمنظمة النظام الطبي في إيران، في مقابلة مع صحيفة دنياي اقتصاد من “ارتفاع معدل الانتحار بين الأطباء والمقيمين”، قائلا إنه “من المرجح أن يتجاوز معدل انتحار الأطباء في إيران نظيره في البلدان الأخرى في القريب العاجل”.

وأكد هذا الطبيب أن “المجتمع الطبي في إيران يواجه موجة من الهجرة والانتحار”، مضيفا أن “هذه الحالة هي مقدمة لتردي الأوضاع في البلاد ومحصلة لسوء الإدارة الطبية لسنوات، والتي ستستمر ما لم يتم اتخاذ إجراءات محكمة في هذا الصدد”.

يقول ميرخاني: منذ عدة سنوات، تزايدت معدلات الانتحار بين الطواقم الطبية، وخاصة الأطباء. هذه الإحصاءات تعود لسنوات انقضت. صحيح أن أعلى نسبة الانتحار تسجل في بلد مثل أمريكا، لكن مجتمعنا أيضا ذاهب لهذا الاتجاه، ومن الممكن أيضًا أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات محكمة، فإن معدل الانتحار في إيران سيكون قريبًا أعلى من نظيره في البلدان الأخرى.

وذكر الطبيب الإيراني أن “الإحصاءات تؤكد انتحار 16 شخص من المجتمع الطبي في عام 2023″، غير أنه قال إن “الإحصائيات قد تكون أعلى من هذا الرقم، لكن صمت الأهالي والعار من هذا الفعل يمنعان عن إعلان حالة الانتحار”.

وعن عوامل الانتحار، يقول المستشار الاجتماعي لمنظمة النظام الطبي في إيران: لا يمكن البت إطلاقا بسبب انتحار شخص ما. ثمة الكثير من العوامل المؤثرة لاتخاذ مثل هذه الخطوة. ولكن بشكل عام، هناك مشكلات في المجتمع الطبي قد تؤدي إلى تفاقم العوامل الشخصية.

وواصل حول العوامل الأكثر تأثيرا والدوافع لانتحار الأطباء: في فترة ما كان تخصص الطب من أكثر التخصصات شيوعا وازدهارا من الناحية المالية. إذ كان الطبيب يشعر بالارتياح من مداوة مرضاه ومن موقعه في المجتمع، لكن للأسف، تزايدت المشاكل المالية في العقود القليلة الماضية.

وأكمل: عادة ما يصبح الأطباء أكثر حساسية من الناحية العائلية والعاطفية بسبب ظروف عملهم، ومن ناحية أخرى، فإن الاستيقاظ المتكرر يجعل الشخص ضعيفًا للغاية. وهناك عامل آخر وهو صعوبة هذه المهنة، لا سيما الحزن العميق الذي يرافق الطبيب عندما يواجه إخفاقا طبيا. ومن ناحية أخرى، هناك مسألة المعاملة القاسية للمريض وعائلة المريض مع الطبيب. وخاصة وأن مكانة الأطباء تراجعت في السنوات القليلة الماضية.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2021 حول الحالة الصحية للمقيمين الذين يدرسون في جامعات الطب في إيران أن “23% من المساعدين الطبيين كانوا يعانون من اكتئاب حاد إلى شديد للغاية. كما يعاني حوالي 25% من الأشخاص من قلق شديد إلى شديد جدًا، ويعاني ما يقرب من 34% منهم من إجهاد شديد إلى شديد جدًا.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى