القمة العربية الـ33 تدعو لمؤتمر دولي للسلام ووقف الحرب على غزة

انطلقت أعمال القمة العربية الـ33 في العاصمة البحرينية المنامة اليوم الخميس، في ظل تصاعد الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من 7 أشهر.

ميدل ايست نيوز: انطلقت أعمال القمة العربية الـ33 في العاصمة البحرينية المنامة اليوم الخميس، في ظل تصاعد الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من 7 أشهر، ودعت البحرين وجامعة الدول العربية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.

جاء ذلك في كلمتين لعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، في أثناء الجلسة الافتتاحية للقمة العربية.

ودعا ملك البحرين لعقد مؤتمر دولي للسلام في الأوسط، إلى جانب دعم الاعتراف الكامل بدولة فلسطين وقبول عضويتها في الأمم المتحدة.

وبدوره، أكد أبو الغيط دعمه إقامة مؤتمر دولي للسلام بالشرق الأوسط، مطالبا بـ”إسكات أصوات البنادق” في السودان فورا، كما وصف العدوان الإسرائيلي على غزة “بالمتوحش”، وقال إن الشعوب العربية لن تنسى “هذا العنف الأعمى”.

من جانبه، دعا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المجتمع الدولي لدعم جهود وقف إطلاق النار في غزة، وطالب بوقف أي نشاط يؤثر على سلامة الملاحة البحرية في المنطقة، مشددا على أن المملكة تدعو إلى حل جميع النزاعات بالطرق السلمية لتحقيق الأمن والسلام والازدهار في المنطقة.

وقال عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني إن الحرب على غزة وضعت جميع المواثيق والعهود الدولية على المحك، وأضاف أنه يجب على الحرب أن تتوقف، وعلى العالم أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية لينهي صراعا ممتدا منذ أكثر من 7 عقود.

عجز دولي
من جهته، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن إسرائيل تحاول استخدام الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري مع بلاده لإحكام الحصار على قطاع غزة.

وتحدث السيسي عن عجز مؤسف من المجتمع الدولي بقواه الفاعلة ومؤسساته الأممية إزاء ما يحدث في غزة، واتهم إسرائيل بالوقوف والتهرب من مسؤولياتها والمراوغة حول الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار.

في حين طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدول العربية والأصدقاء بمراجعة علاقاتهم مع إسرائيل، وربط استمرارها بوقف حرب تل أبيب على الشعب الفلسطيني وأرضه، والعودة لمسار السلام والشرعية الدولية.

وتابع أن موقف حركة حماس الرافض لإنهاء الانقسام والعودة إلى مظلة الشرعية الفلسطينية، خدم المخطط الإسرائيلي الذي كانت حكومة الاحتلال تعمل على تنفيذه قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتكريس فصل قطاع غزة عن الضفة والقدس، حتى تمنع قيام دولة فلسطينية، وتضعف السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وأردف أن الأولوية الآن الوقف الفوري للعدوان، وزيادة وصول المساعدات الإنسانية، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني من غزة أو الضفة، والبدء فورا بتنفيذ حل الدولتين المستند للشرعية الدولية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الشعب الفلسطيني في غزة يعاني كثيرا، مشددا على أن الهجوم على رفح غير مقبول، كما قال إن المستوطنين الإسرائيليين يعرقلون وصول المساعدات إلى غزة بطريقة رهيبة.

بيان ختامي

وأكد بيان القمة الختامي على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فورا، وخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع مناطق القطاع، ورفع الحصار المفروض عليه، وإزالة جميع المعوقات وفتح جميع المعابر أمام إدخال مساعدات إنسانية كافية لجميع أنحائه، وتمكين منظمات الأمم المتحدة من العمل.

وجدد البيان الرفض القاطع لأي محاولات للتهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه بقطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، ودعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إطلاق النار الفوري والدائم وإنهاء العدوان على قطاع غزة، وتوفير الحماية للمدنيين، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين.

وأدان عرقلة إسرائيل لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإمعانها في التصعيد العسكري من خلال إقدامها على توسيع عدوانها على مدينة رفح، رغم التحذيرات الدولية من العواقب الإنسانية الكارثية لذلك.

كما أدان سيطرة القوات الاسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح بهدف تشديد الحصار على المدنيين في القطاع، مما أدى إلى توقف عمل المعبر وتوقف تدفق المساعدات الإنسانية، وفقدان سكان غزة من الشعب الفلسطيني لشريان الحياة الرئيسي، وطالب إسرائيل في بالانسحاب من رفح، من أجل ضمان النفاذ الإنساني الآمن.

ترحيب من حماس

من جهتها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالإعلان الصادر عن القمة العربية في البحرين، ودعت الدول العربية إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات تُجبر إسرائيل على وقف الحرب والانسحاب من كامل قطاع غزة.

كما رحبت الحركة بتأكيد بيان القمة على رفض العدوان الإسرائيلي، ومحاولات التهجير للشعب الفلسطيني من خلال حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يقترفها الاحتلال في غزة.

ودعت الدول العربية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تُجبر الاحتلال على وقف العدوان، وانسحاب جيشه من كامل غزة بما فيها معبر رفح، ورفع الحصار وعودة النازحين وإعادة الإعمار.

وتنعقد القمة في توقيت حرج للمنطقة العربية، حيث تأتي في ظل تصاعد الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من 7 أشهر، خاصة مع تصاعد وتيرة القصف وتطويق الحصار بسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على معبر رفح الحدودي مع مصر الأسبوع الماضي.

وتضم جامعة الدول العربية 22 دولة، ومنذ بدء القمم العربية العادية والطارئة في القاهرة عام 1946، تستضيف المنامة للمرة الأولى اجتماع مجلس الجامعة على مستوى القمة (القادة) في دورته العادية الـ33.

وسبق أن عُقدت قمة طارئة في العاصمة السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكنها عجزت عن اتخاذ قرارات مباشرة ضد إسرائيل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى