ما هي سياسات مرشحي الرئاسة في إيران بشأن الهجرة والمهاجرين؟

في العديد من دول العالم يعد تسليط الضوء على سياسات الهجرة أحد الأركان المهمة في برامج المرشحين للانتخابات.

ميدل ايست نيوز: في العديد من دول العالم يعد تسليط الضوء على سياسات الهجرة أحد الأركان المهمة في برامج المرشحين للانتخابات. حيث لطالما كان رأي المرشحين في كثير من هذه البلدان حول الهجرة والمهاجرين هو ما يجعل أحدهم منتخبا للرئاسة من قبل الشعب ولإيران طرف خيط ومواجهة واسعة وعميقة مع مفهوم الهجرة.

وكتبت صحيفة شرق في تقرير لها، أن الملايين من الإيرانيين يعيشون في الخارج، في المقابل، ثمة الملايين أيضا من المهاجرين غير الإيرانيين يتدفقون بالمئات يوميا إلى الداخل الإيراني.

ورغم هذه المواجهة واسعة النطاق، لم يكن للهجرة والمهاجرين، في الانتخابات الرئاسية الماضية، مكان يذكر في البرامج الانتخابية للمرشحين. ويمكن القول إن الانتخابات الرئاسية لعام 2024 هي أول انتخابات رئاسية في إيران يتم فيها إدراج الهجرة والمهاجرين في حملات المرشحين الرئاسيين.

ماذا قال المرشحون الإيرانيون لعام 2024 عن الهجرة؟

كثرت تطورات في السنوات الثلاث الماضية التي دفعت الكثيريين للهجرة إلى إيران. فمن ناحية، كانت استعادة حركة طالبان لأفغانستان سبباً في إثارة موجة من هجرة الملايين من الأفغان إلى إيران، ومن ناحية أخرى، حاولت الحكومة السابقة تنظيم إدارة شؤون المهاجرين الأجانب في إيران من خلال إنشاء منظمة الهجرة الوطنية.

ووصل عدد اللاجئين الأفغان المسجلين في إيران إلى أكثر من 3.4 مليون نسمة بعد سيطرة طالبان على الحكم. وفي السنوات الثلاث الماضية، تم طرد أكثر من ثلاثة ملايين مهاجر أفغاني من الحدود الإيرانية. وفي ظل هذا، تقع على عاتق الحكومة المقبلة واجبات ثقيلة لإدارة شؤون المهاجرين في إيران.

وكان المرشح الأول الذي طرح مسألة وجود المهاجرين في إيران في المناظرات الانتخابية هو محمد باقر قاليباف. وفي إحدى منشوراته المبكرة على إكس (تويتر سابقا) بعد إعلان ترشحه للرئاسة، كتب: إن إيجاد حل حاسم للمشكلة المتعددة الأبعاد للمهاجرين غير الشرعيين هو أحد أهم اهتمامات الشعب. والتقاعس في هذا الصدد يؤجج جوانبه الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. نحن ندرك هذا الأمر تماماً، وفي الحكومة المقبلة سأعمل على القضاء على مخاوف الناس.

والمرشح الآخر الذي اتخذ موقفا من قضية المهاجرين في إيران هو مسعود بزشكيان. وكشف في سلسلة تغريدات عن سياسات الهجرة التي ستتبعها الحكومة المقبلة تجاه المهاجرين على النحو التالي:

ستقوم حكومتي إن شاء الله باتخاذ ثلاثة إجراءات في نفس الوقت فيما يتعلق بالمهاجرين الأفغان:

1- الإغلاق الكامل للحدود ومنع قدوم المهاجرين وستتولى وزارة الداخلية عهدة هذا الأمر.

2- تنظيم المهاجرين الموجودين.

3- التفاوض مع الدول الأوروبية لقبول جزء من المهاجرين.

وبينما اتخذ اثنان من بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الإيرانية موقفا تجاه المهاجرين غير الإيرانيين الموجودين في إيران، غير انهم لم يشيروا بأي خطاب لهم عن الإيرانيين في الخارج وسياسات إيران تجاههم. لا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد الإيرانيين في الخارج، لكن التكهنات تشير إلى أن هذا الرقم يقارب خمسة ملايين مهاجر.

ويتمتع الإيرانيون في الخارج بميزات خاصة يصعب الحديث عنها الآن. ورغم العقوبات واتصال إيران الدولي المحدود مع العالم، إلا أن الإيرانيين في الخارج موجودون في مجموعة واسعة من البلدان في العالم. وعدد كبير منهم من الطبقات المتعلمة والناجحة. كما تقدر رؤوس أموال الإيرانيين في الخارج بأكثر من 24 ألف تريليون دولار. ولإدراك عمق هذا الرقم، يمكن الرجوع إلى دخل إيران النفطي لعام 2022، والذي لم يتجاوز 42.6 مليار دولار.

وحتى الآن، يبدو أن المرشحين الرئاسيين ليس لديهم خطط جديدة للإيرانيين في الخارج وسيستمر الروتين الحالي على هذا المنوال.

نتيجة

بناءً على خطابات المرشحين الرئاسيين حول الهجرة والمهاجرين، يمكن أخذ الكلمات الرئيسية التالية بعين الاعتبار حول سياسات الهجرة المستقبلية لإيران. وسوف تتغير هذه الكلمات المفتاحية من أقوى لأضعف اعتماداً على أي من المرشحين سيفوز بالرئاسة، ولكن يبدو أن سياسات الهجرة المستقبلية لإيران ليست خارج إطار هذه الكلمات الرئيسية: الترحيل على نطاق واسع للمهاجرين غير الشرعيين. إغلاق كامل للحدود ومنع دخول المهاجرين الجدد. الحفاظ على الوضع الحالي للمهاجرين المصرح لهم والمعتمدين. التفاوض مع الدول الغربية للإنفاق على المهاجرين في إيران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى