تقرير البنك الدولي بشأن البطالة والتجارة والنمو في الاقتصاد الإيراني
قام البنك الدولي بتحديث التوقعات الاقتصادية لإيران في تقرير ذكر من خلاله أن النمو الاقتصادي في السنوات الأربع الماضية قد تحسن بسبب عائدات النفط.

ميدل ايست نيوز: قام البنك الدولي بتحديث التوقعات الاقتصادية لإيران في تقرير ذكر من خلاله أن النمو الاقتصادي في السنوات الأربع الماضية قد تحسن بسبب عائدات النفط، لكن العجزوات الاقتصادية الناجمة عن التدخل في التسعير والسياسات الاقتصادية، والتكلفة الاقتصادية لاستمرار العقوبات وتكثيف حالة عدم اليقين الجيوسياسي، خلقت حالة من الإبهام في سياق استمرار النمو الاقتصادي.
ونقلت صحيفة دنياي اقتصاد، عن البنك الدولي قوله إن الحكومة الإيرانية في عام 2023 لجأت إلى الاقتراض من صندوق التنمية الوطني والجهاز المصرفي لتغطية عجز الموازنة. بالإضافة إلى ذلك، ومع تركز التجارة الخارجية الإيرانية في ثلاث دول فقط، تصبح حسابات إيران الخارجية عرضة للدوافع الأجنبية ومطالب شركائها الرئيسيين.
ووفقا لخبراء البنك الدولي، فإن تحرك إيران لتصبح عضوا في مجموعة البريكس ومنظمة شنغهاي كان يهدف إلى تعزيز التجارة، ولكن عدم عضوية إيران في مجموعة العمل المالي (FATF) واستمرار العقوبات، زاد من القيود والحظر عليها. وتوقع البنك الدولي نسب النمو الاقتصادية من عام 2024 إلى عام 2026.
وتحذر المؤسسة الدولية من أن تركيز التجارة مع عدد قليل من الشركاء التجاريين جعل البلاد عرضة للتقلبات التجارية.
ووفقا لهذا التقرير، شهد الاقتصاد الإيراني رغم استمرار العقوبات الاقتصادية العام الماضي نموا للعام الرابع على التوالي تماشيا مع تحسن قطاع النفط. بحيث بلغ النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2023 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق 5% بسبب نمو قطاع النفط والخدمات.
أما قطاع النفط، الذي يشكل 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الفترة، فقد نما بنسبة 16.3%، ويعود ذلك إلى انخفاض إمدادات النفط العالمية وزيادة صادرات النفط الإيرانية. كما بلغ نمو القطاع غير النفطي على أساس سنوي 3.5% بفضل الطلب المحلي والصادرات إلى بعض الدول المجاورة.
تراجع معدل البطالة
أدى الازدهار الاقتصادي إلى تحسين إحصاءات البطالة. لكن رغم هذا، لا تزال هناك تحديات في سوق العمل مثل انخفاض معدل المشاركة وشيخوخة التركيبة السكانية. وتجاوز مستوى التوظيف عام 2023 بنمو 3.3% مستوى ما قبل وباء كورونا. وبذلك وصل معدل البطالة إلى مستوى غير مسبوق وهو 8.1%.
الحد من الفقر وعدم المساواة
تشير الاتجاهات الأخيرة في إيران إلى إحراز تقدم في الحد من الفقر وتحسين عدم المساواة في الدخل بسبب النمو الشامل ومدفوعات الدعم النقدي. وبين عامي 2020 و2022، انخفض معدل الفقر وفق معيار الدخل اليومي 6.85 دولار بنسبة 7.4% ووصل إلى 21.9% بعد أن كان 29.1%. وهذا يعني أن 6.1 مليون شخص في إيران أصحبوا فوق خطر الفقر.
كما ورد في هذا التقرير أن انخفاض الإيرادات الحكومية مقارنة بالمستوى المتوقع في عام 2023 تسبب في تغيير ترتيب أولويات النفقات. وبحسب التقديرات، في عام 2023، تم تحقيق 73% فقط من إيرادات الموازنة. والسبب الرئيسي لذلك هو أنه بحسب التقديرات تم تحقيق 55% فقط من الإيرادات المتوقعة للقطاع النفطي.
توقعات النمو الاقتصادي
وتوقع البنك الدولي أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الإيراني إلى متوسط سنوي قدره 2.8% بين عامي 2024 و2026. ويؤثر انخفاض الطلب العالمي والعقوبات ونقص الطاقة والقيود على السيولة وانخفاض تراكم رأس المال والتوترات الجيوسياسية على آفاق النمو الاقتصادي.
كما يؤكد البنك الدولي أن الرفع الكامل أو الجزئي للعقوبات يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في نمو القطاعين النفطي وغير النفطي. ومن الممكن أن يساعد تنويع الصادرات وتعزيز التضامن الاقتصادي والاستثمار الأجنبي في تسهيل عملية نقل التكنولوجيا وخلق فرص جديدة للنمو.