تهدد التدفق المائي.. طالبان تبني سدا جديدا على نهر مشترك مع إيران

مع تدشين سد "باشدان" في أفغانستان، سيتأثر مجرى نهر "هري رود"، الذي يُعتبر المصدر الرئيسي لمياه الشرب في محافظة خراسان الرضوية الإيرانية.

ميدل ايست نيوز: مع تدشين سد “باشدان” في أفغانستان، سيتأثر مجرى نهر “هري رود”، الذي يُعتبر المصدر الرئيسي لمياه الشرب في محافظة خراسان الرضوية الإيرانية.

بعد عبوره من أفغانستان، يصل نهر “هري رود” إلى الحدود الإيرانية ويعد المصدر الرئيسي لتوفير مياه الشرب لأكثر من مليونين من الإيرانيين المقيمين في محافظة خراسان الرضوية. لكن الآن قامت الحكومة الأفغانية ببناء سد يُسمى “باشدان” على أحد الروافد الرئيسية لنهر هري رود بالقرب من مدينة هرات، وقد بدأ في ملء السد بالمياه.

وعقب عقد من الزمن من إنشاء سد “سلمى”، يُعد هذا السد الثاني الذي يُنشأ على نهر هري رود، مما يُؤثر على تدفق المياه إلى إيران وتركمانستان. وقد قامت شركة أذربيجانية، من خلال العمل لمدة 18 ساعة يومياً، بتسريع عملية بناء سد “باشدان” حتى وصل إلى مرحلة الملء في الأيام الأخيرة. تقول طالبان إن سد “باشدان” سيسقي 13 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، لكن تجربة بناء السدود أثبتت أن مئات الآلاف من الهكتارات من الأراضي في أسفل النهر في أفغانستان ستفقد بسبب قلة المياه.

وأعلنت وزارة الطاقة والمياه الأفغانية أن بناء السدود على نهر هري رود لن يتوقف عند سد “سلمى” و”باشدان”، بل يجري العمل على بناء سدين آخرين هما “تيربل” و”غفغان”. فيما أشار أحد خبراء الدبلوماسية محمد أميني إلى أن السد هو أداة ترفع موقف أفغانستان، وأن الدبلوماسية يجب أن تعمل قبل ملء السدود وليس بعده، لضمان حقوق الشعب الإيراني.

من جهته، يرى خبير دبلوماسية المياه رسول ميرآيني أن حقوق إيران من الأنهار المشتركة لا يمكن تحصيلها إلا من خلال خطة دبلوماسية قوية. ويضيف أنه على الرغم من أن سد “باشدان” قد تم ملؤه، إلا أن الدبلوماسية القوية تستطيع أن تضمن حقوق الشعب الإيراني.

وقد اقترحت جامعة “تربيت مدرس” في تقرير لها بعنوان “أسس التفاوض في دبلوماسية المياه” نموذجاً ناجحاً للتفاوض الدولي مع أفغانستان يتضمن تجميع قضايا المياه، والطاقة، والمعادن، واللاجئين في حزمة واحدة. وهذا يمكن أن يساعد في استعادة حقوق المياه لإيران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى