إيران.. زيادة بنسبة 70% في ميزانية الشركات الحكومية رغم خسائرها الكبيرة

تظهر ميزانية إيران الكلية للعام المقبل أن هناك زيادة بنسبة 70% في ميزانية الشركات الحكومية رغم الخسائر الناتجة عن هذه الشركات في العام الماضي.

ميدل ايست نيوز: تظهر ميزانية إيران الكلية للعام المقبل (يبدأ في مارس المقبل) أن هناك زيادة بنسبة 70% في ميزانية الشركات الحكومية، وعلى الرغم من أن حكومة البلاد قد توقعت عوائد تقدر بـ 100 تريليون تومان من هذه الشركات، إلا أن الخسائر الناتجة عن الشركات الحكومية لا تزال طاغية على عائداتها.

وقالت وكالة إرنا الحكومية إنه سيبدأ النظر في الجزء الثاني من مشروع الميزانية للعام المقبل، الذي يتناول ميزانية الشركات الحكومية والأجهزة التنفيذية وغير التنفيذية المختلفة، في مجلس الشورى الإسلامي في الأيام المقبلة.

وتعد ميزانية الشركات الحكومية في إيران من النقاط الهامة في الميزانيات السنوية لأن جزءًا كبيرًا من إيرادات الحكومة يتم تأمينه من أداء هذه الجهات. وقد شهدت موارد ونفقات الشركات الحكومية في مشروع ميزانية العام المقبل زيادة بنسبة 70% مقارنة بقانون ميزانية العام الماضي 2024، فإذا تم النظر في ميزانية هذه الشركات بأسعار ثابتة (بإزالة تأثير التضخم)، يتبين أن الحركة المالية لهذه الشركات خلال فترة زمنية مدتها 13 عامًا حتى عام 2024 كانت في اتجاه نزولي عام، لكن في مشروع ميزانية 2025 شهدت زيادة ملحوظة.

وفي مشروع ميزانية العام المقبل، تم تحديد عوائد الأسهم من الشركات الحكومية بمقدار 100 تريليون تومان، وهو ما يمثل زيادة بنسبة أكثر من 66% مقارنة بقانون ميزانية العام الماضي. وتعود زيادة قدرها 40 تريليون تومان في أرباح الشركات الحكومية بشكل كبير إلى زيادة أرباح البنك المركزي، التي ارتفعت من 14 تريليون في قانون ميزانية 2024 إلى 40 تريليون في مشروع ميزانية 2025.

وتشمل الأسباب العامة لزيادة 70% في ميزانية الشركات الحكومية التضخم (الذي يؤثر على تكلفة المواد الخام ومدخلات الإنتاج) وزيادة سعر الصرف وزيادة الرواتب والأجور. لكن هناك أسباب خاصة أخرى في هذا السياق، بما في ذلك تغيير أسس حساب الإيرادات والنفقات، وكذلك تغيير نموذج التمويل لبعض الشركات الحكومية. لكن يجب الإشارة إلى أن الشركات الكبرى قد شهدت نموًا أقل من النمو العام (70%).

وفي تصريحات للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في شهر سبتمبر الماضي، قال إن الحكومة ستضع وثيقة تعهد بموجبها كل شخص يتم اختياره لإدارة أو عضوية مجالس إدارة الشركات الحكومية يجب أن يلتزم بتحويل هذه الشركات وتحديثها وجعلها أكثر ربحية وكفاءة. وأضاف أن المديرين وأعضاء مجالس إدارة الشركات الحكومية سيشتركون في الأرباح والخسائر، وإذا لم يتمكنوا من جعل الشركة تحقق أرباحًا سيتحملون خسائرها.

ووفقًا لدراسة أجراها مركز الدراسات التابع للبرلمان الإيراني حول أداء الشركات الحكومية، كانت الشركات مثل منظمة تطوير وتجديد المناجم والصناعات المعدنية الإيرانية (ایمیدرو) والبنك المركزي والشركة الوطنية للغاز الإيرانية ومنظمة الموانئ والملاحة البحرية وشركة تجهيز وإنتاج المواد المعدنية وشركة المطارات والملاحة الجوية وشركة النفط الوطنية والشركة الوطنية للصناعات البتروكيميائية وبنك البريد، من أبرز الشركات الحكومية المربحة في العام الماضي.

في هذا السياق، حققت «ایمیدرو» أرباحًا تقدر بحوالي 764 تريليون ريال في عام 2023، وتبعها البنك المركزي بأرباح تقدر بحوالي 408 تريليون ريال. هذه الشركات حققت في المجموع أرباحًا تقدر بحوالي 2089 تريليون ريال في عام 2023.

ومن جهة أخرى، تكشف نظرة إلى الشركات الحكومية الخاسرة أن معظم هذه الشركات تتعلق بقطاع الطاقة والكهرباء، مما يمكن أن يشير إلى أحد أسباب العجز في قطاع الطاقة في البلاد.

وتشمل الشركات الحكومية الإيرانية التي سجلت أكبر الخسائر شركات توليد الطاقة الحرارية وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني والخدمات الداعمة للزراعة ومنظمة التأمين الصحي ومصفاة النفط في آبادان والكهرباء الإقليمية في إصفهان وطهران ومازندران وقطار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشركة توزيع المنتجات النفطية الإيرانية.

ومن المهم أن نلاحظ أن سبب الخسائر في بعض الشركات الخاسرة ليس بالضرورة ضعف الأداء، بل يرجع في كثير من الأحيان إلى الأسعار المفروضة وسحب الأرباح بشكل كبير واستخراج نسبة من التكاليف وعدم عودة الأموال الناتجة عن خصخصة الشركات التابعة (فيما يتعلق بالمنظمات التنموية) وغيرها من العوامل السياسية المرتبطة.

في المجمل، تكبدت هذه الشركات خسائر تقدر بحوالي 698 تريليون ريال في عام 2023. ومن الجدير بالذكر أنه من بين هذه الشركات العشر، تم إدراج شركتين فقط في قانون ميزانية عام 2023 كشركات خاسرة، بينما تم إدراج البقية ضمن الشركات المربحة أو الشركات التي حققت توازنًا.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى