تحذيرات من الزيادة المقلقة من الاتجار بالفتيات والفتيان المراهقين الأفغان عبر إيران

ادعت أحد الصحف الأفغانية أن مهربي البشر يبعدون الرجال الأفغان عن النساء لتتوفر لهم الفرصة لاستغلالهن جنسيا.

ميدل ايست نيوز: ادعت أحد الصحف الأفغانية أن مهربي البشر يبعدون الرجال الأفغان عن النساء لتتوفر لهم الفرصة لاستغلالهن جنسيا.

ولاقت ظاهرة تهريب النساء من هرات في أفغانستان إلى مدن إيران رواجا كبيرا في السنوات الأخيرة، بالتوازي مع زيادة عدد المهاجرين، وأثار هذا الموضوع العديد من الادعاءات.

وقالت فاطمة أشرفي، خبيرة في شؤون الهجرة، في تصريحات نشرتها شرق: نواجه فتيات أفغانيات شابات يفررن من منازلهن بسبب مشاكل وأزمات أسرية، ويواجهن مشاكل مقلقة أثناء مسار رحلتهن.

وقالت أشرفي، في تعليقها على قضية تهريب النساء من أفغانستان: إن نهج حركة طالبان تجاه النساء وفرض قيود هيكلية عليهن كان له تأثير كبير في دفع النساء للبحث عن أي فرصة للخروج من أفغانستان بأسرع وقت ممكن، بغض النظر عن الظروف.

وأضافت: في السنوات الثلاث الأخيرة، شهدنا زيادة مقلقة في تهريب البشر من أفغانستان إلى إيران.

تقول “ثريا”، وهي إحدى النساء الأفغانيات التي تم تهريبها من هرات إلى إيران على يد المهربين. إنها فقدت زوجها وطفلها البالغ من العمر عدة أشهر خلال الرحلة.

وذكرت صحيفة “٨ صباح” التي تُعد من أكبر الصحف المستقلة في أفغانستان، في تقرير حول بعض ما يحدث أثناء نقل النساء من هرات إلى إيران، أن المهربين يستخدمون طرقًا مختلفة لفصل الرجال عن النساء في الطريق، ويحاولون إبعاد الرجال عن النساء وإبقائهم في أماكن بعيدة.

على سبيل المثال، يحدث أحيانًا أن يتخلص المهرب من حقيبة ظهر في يد الرجل أو المرأة، وعندما يسرع الرجل لأخذها، يأخذ المهرب معه المرأة أو الفتاة. في بعض الأحيان أيضًا، يقوم المهربون بتحريك الرجال بعيدًا عن النساء ويُطمئنونهم أن النساء والفتيات في أمان.

وبهذه الحيل، يتم إبعاد الرجال عن النساء، مما يتيح للمهربين فرصة الاستغلال الجنسي للنساء والفتيات. وتشمل هذه الحالة أيضًا الفتيان المراهقين.

تقول أشرفي: بسبب تفضيلات أو ضغوط هؤلاء النساء على الخروج غير القانوني من أفغانستان أو خوفهن من ملاحقة أسرهن، يصبح الوصول إليهن أمرًا صعبًا، وهذا بدوره يجعل من الصعب توفير الدعم لهن.

وأشارت أيضًا صحيفة “راه مدنیت”، التي تم حذفها من وسائل الإعلام الأفغانية بعد تولي طالبان السلطة في أفغانستان، وتنشر محتواها عبر الإنترنت من ألمانيا، إلى ادعاء حول تهريب النساء عبر إيران.

وكتبت الصحيفة في تقرير أن “الفتيات والنساء الأفغانيات يتم تهريبهن من خلال باكستان أو إيران بهدف الدعارة والاستغلال الجنسي.”

ويُذكر أن هذه الادعاءات لم يتم تأكيدها من قبل أي جهة أخرى.

ووفقًا لما ورد في ملفات تتعلق بعصابات تهريب البشر في دول مختلفة، فإن هذه العصابات عادة ما تأخذ النساء تحت وعود بالعثور على عمل أو حياة أفضل، لكن بعد وصولهن إلى الدولة المستهدفة، يتم إجبارهن على ممارسة الدعارة أو أعمال غير قانونية أخرى.

ولا يُستثنى تهريب النساء من هرات إلى مدن مختلفة في إيران من هذه القاعدة، ولكن لهن أيضًا أسباب أخرى للوقوع في هذا الفخ.

وقالت فاطمة أشرفي: إن الأوضاع الراهنة في أفغانستان بعد تولي طالبان السلطة في صيف 2021 والمخاوف بشأن فرض القيود على النساء ومنع الفتيات من الوصول إلى التعليم، قد سهلت خروجهن من البلاد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى