لائحة اتهام ضد إسرائيلي بتهمة التخابر مع إيران
قدمت اليوم الخميس لائحة اتهام ضد إسرائيلي يُدعى دانيال كي طوف (26 عاماً) من مدينة بيتح تكفا، المقامة على أراضي قرية ملبّس المهجرة، بتهمة التخابر لصالح إيران.

ميدل ايست نيوز: قُدمت اليوم الخميس لائحة اتهام ضد إسرائيلي يُدعى دانيال كي طوف (26 عاماً) من مدينة بيتح تكفا، المقامة على أراضي قرية ملبّس المهجرة، بتهمة التخابر لصالح إيران، والتواصل مع عميل أجنبي. وطلب من طوف تصوير منازل مسؤولين إسرائيليين والقيام بأعمال أخرى مقابل الحصول على مال، وفق تسعيرة محددة لكل مهمة.
وأوضح بيان مشترك لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وشرطة الاحتلال، أنه طُلب من كي طوف تصوير منزل رئيس “الشاباك” رونين بار، بينما عرض هو تصوير منزل عضو الكنيست بيني غانتس، رئيس حزب المعسكر الرسمي.
وذكر البيان الذي كشف اليوم عن القضية، أن كي طوف اعتُقل مطلع فبراير/شباط الجاري، بعد الاشتباه بتنفيذه “مهام مختلفة لصالح جهة أجنبية معادية”. وكشف تحقيق “الشاباك” بالتعاون مع وحدة التحقيق المركزية (يمار) في شرطة منطقة تل أبيب، أنه كان على اتصال بجهة إيرانية لعدة أشهر، ونفّذ بتوجيهها عشرات الحالات من رش الكتابات الجرافيتية في منطقة بيتح تكفا ورأس العين المجاورة، مقابل الحصول على مال.
وكُتب في إحدى المراسلات التي أُرسلت إلى كي طوف: “أفعلها كبيرة، جميلة، جيدة وعالية الجودة”. في مراسلة أخرى معه، ذُكر: “لدينا أشياء مثل حرق صورة نتنياهو وتصويرها”. ورد كي طوف: “يمكنني فقط الجرافيتي. ماذا أكتب؟ وكم تدفع؟”. ورد العميل الإيراني: “كتابة الجرافيتي 40 دولاراً. لصق الملصقات، دولاران عن كل ملصق، وحرق صورة بيبي 50 دولاراً. يجب أن تكتب بيبي ديكتاتور”.
وطُلب من الإسرائيلي، وفقاً للتحقيقات، تصوير منزل رئيس “الشاباك” رونين بار، وتصوير قواعد عسكرية، وحتى سُئل عما إذا كان يعرف طيارين في سلاح الجو، لكنه لم ينفّذ هذه المهام. وفي الوقت نفسه، عرض من تلقاء نفسه تصوير منزل عضو الكنيست غانتس، لكن هذه المهمة لم تُنفذ أيضاً.
وكشف التحقيق عن أن كي طوف فهم أنه على اتصال بمشغّل إيراني، بناءً على تقارير إعلامية حول الموضوع وبحث قام به. وعليه نسبت لائحة الاتهام التي قُدمت إلى المحكمة المركزية في مدينة اللد، إلى كي طوف، تهمة التواصل مع عميل أجنبي.
واعتقل العميل الإسرائيلي، بعد رش كتابات جرافيتي، ثم تبيّن أنه تلقّى 7 آلاف دولار مقابل أفعاله. وأطلق العملاء الذين كان على اتصال بهم على أنفسهم أسماء “مايك” و”روني بار”. واعتبر “الشاباك” والشرطة الإسرائيلية أن “عناصر استخبارات وإرهاب، يواصلون جهودهم لتجنيد إسرائيليين لتنفيذ مهام أمنية ومهام إرهابية في إسرائيل. هؤلاء العناصر يحاولون تجنيد إسرائيليين من خلال التوجّه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ونحن نحذّر مواطني وسكان إسرائيل من التواصل مع جهات أجنبية وتنفيذ مهام لصالحها”.
يذكر أنه منذ بداية الحرب الحالية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تم الكشف عن حالات إضافية لإسرائيليين، بما في ذلك جنود احتياط في جيش الاحتلال، كانوا على اتصال بعملاء إيرانيين لصالح التجسس مقابل المال. وقُدّمت في بعض الحالات لوائح اتهام، في ما لا تزال قضايا أخرى قيد التحقيق.



