من الصحافة الإيرانية: طهران والسياسة الغامضة للقارة الخضراء

رجح خبير قانوني أن تسعى واشنطن خلال الجلسة الفصلية لمجلس المحافظين في الشهر الحالي إلى تحفيز أوروبا لتفعيل آلية الزناد.

ميدل ايست نيوز: يوم الأربعاء الماضي أعلن محمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية على هامش اجتماع مجلس الوزراء أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعد ضغوط الدول الأوروبية الثلاث أكدت أنها ستعد التقرير الشامل في الدورة القادمة.

وفي تصريحات نشرتها صحيفة شرق، أعرب إسلامي عن أمله في أن تحترم الوكالة بموجب القانون حقوق جميع الدول، وأن تتصرف بمهنية وتتجنب التسييس والانحياز وتعمل وفق الإطار القانوني المحدد لها، وألا تكون أداةً للضغط أو للقيام بإجراءات غير قانونية ضد أي دولة، بما في ذلك إيران.

في الوقت نفسه، تحدث عباس عراقجي أيضًا، على هامش اجتماع مجلس الوزراء، إلى الصحفيين عن المفاوضات مع الأوروبيين، وكشف أنه أجرى قبل يومين في جنيف جولة جديدة من المحادثات مع الدول الأوروبية الثلاث، وكانت هذه المفاوضات تتعلق بالقضايا النووية وبعض المسائل الأخرى.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني: المفاوضات مع أوروبا ستستمر، لكنها، بطبيعة الحال، تمر بتقلبات خاصة بها. هناك العديد من الأسئلة والنقاط التي يجب الإجابة عنها، وستستمر المحادثات.

وفي مواجهة الضغوط التي تمارسها الترويكا الأوروبية على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإعداد تقرير شامل حول الأبعاد المختلفة للملف النووي الإيراني، برزت مؤخرًا ردود فعل مختلفة من كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

فقد أعلنت هذه الدبلوماسية الأوروبية البارزة، يوم الاثنين، عن السعي للتفاعل مع طهران، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتقديم مبادرات جديدة ومقترحات ملموسة لتحديد مسار التعامل مع إيران.

وبعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، صرحت كالاس للصحفيين في بروكسل: اليوم الاثنين كان من المقرر عقد اجتماع خاص بحضور وزراء الخارجية لمناقشة سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه إيران، ولكن نظرًا لغياب بعض الوزراء الرئيسيين، قررنا تأجيل هذا النقاش إلى الاجتماع المقبل.

وقبل تصريحاتها يوم الاثنين، كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في بيان سابق أن مسألة إيران سيتم تناولها خلال غداء عمل في الاجتماع الشهري لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

وتطرح الأوساط الإعلامية والتحليلية احتمال إعداد التقرير الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف النووي الإيراني لجلسة مجلس المحافظين الفصلية، والذي قد يكون الخطوة الأولى نحو إحالة هذا الملف إلى مجلس الأمن وتفعيل آلية الزناد.

ورجح جلال ميرزائي، في مقابلة مع صحيفة شرق، أن تسعى واشنطن خلال الجلسة الفصلية لمجلس المحافظين في الشهر الحالي إلى تحفيز أوروبا لتفعيل آلية الزناد. وأضاف أنه حتى لو جاء تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصيغة إيجابية، فمن المؤكد أنه بالنظر إلى الأوضاع الراهنة بعد عودة ترامب، ستُتخذ إجراءات ملموسة ضد إيران.

ووفقًا لهذا الخبير القانوني، وبالنظر إلى التحركات الإسرائيلية التي تستهدف الأمن القومي الإيراني، فإن احتمال صدور قرار ضد طهران قائم. كما أشار إلى أن الوكالة، رغم كونها مؤسسة فنية وقانونية، يمكن أن تتأثر بالتوجهات السياسية ونفوذ القوى الكبرى، ولذلك يرى هذا المحلل أن نشوء مناخ معادٍ لإيران في الجلسة القادمة لمجلس المحافظين أمر وارد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى