بيان مشترك للصين وروسيا وإيران: التأكيد على ألغاء العقوبات الأحادية واحترام معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية
أكدت روسيا والصين وإيران في البيان المشترك لاجتماع بكين على ضرورة إلغاء كافة العقوبات الأحادية غير القانونية، موضحين أن التفاعل والحوار السياسي والدبلوماسي على أساس مبدأ الاحترام المتبادل هو الخيار العملي الوحيد في هذا المجال.

ميدل ايست نيوز: أكدت روسيا والصين وإيران في البيان المشترك لاجتماع بكين على ضرورة إلغاء كافة العقوبات الأحادية غير القانونية، موضحين أن التفاعل والحوار السياسي والدبلوماسي على أساس مبدأ الاحترام المتبادل هو الخيار العملي الوحيد في هذا المجال.
وأفادت وكالة مهر الإيرانية أن البيان شدد على الأطراف المعنية أن تلتزم بمعالجة الأسباب الجذرية للوضع الحالي والتخلي عن العقوبات أو الضغط أو التهديد باستخدام القوة.
وشددت الدول الثلاث على أهمية قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231، بما في ذلك الجداول الزمنية الواردة فيه، وطلبت من الأطراف المعنية تجنب أي عمل من شأنه تصعيد الوضع من أجل تهيئة الأجواء والظروف المناسبة للجهود الدبلوماسية.
كما شددوا على أهمية احترام معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية باعتبارها حجر الزاوية في النظام الدولي لعدم انتشار الأسلحة النووية.
ورحبت الصين وروسيا بإعادة تأكيد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية حصرا وليس لإنتاج الأسلحة النووية، كما رحبتا بالتزام إيران بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة.
كما أيدوا سياسة إيران الرامية إلى مواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشددوا على ضرورة الاحترام الكامل لحق إيران، باعتبارها عضوة في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وشددت الحكومات الثلاث على ضرورة تجنب كافة الحكومات أي عمل من شأنه تقويض النشاط الفني والمحايد والموضوعي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما تبادلت الأطراف الثلاث وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واتفقا على الحفاظ على تعاونهما وتعزيزه في المنظمات الدولية والترتيبات متعددة الأطراف، مثل منظمة شانغهاي للتعاون وبريكس.
وذكر التلفزيون الصيني الرسمي أن دبلوماسيين كباراً من إيران وروسيا والصين اجتمعوا في بكين اليوم الجمعة لبحث الملف النووي الإيراني، وذلك بعد أيام من رفض إيران “الأوامر” الأميركية باستئناف الحوار بشأن برنامجها النووي.
كانت إيران قد توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في عام 2015 وافقت بموجبه على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في عام 2018 خلال ولايته الأولى.
ويأتي الاجتماع في أعقاب محاولة الرئيس الأميركي الأخيرة لاستئناف المفاوضات مع طهران. فخلال الأسبوع الماضي، بعث ترامب رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، يعرض فيها إجراء محادثات بشأن اتفاق نووي مُعدّل. غير أن إيران رفضت العرض، واصفة نهج ترامب بـ”التنمر”.
كما رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المبادرة الأميركية، قائلاً: “من غير المقبول بالنسبة لنا أن يصدروا الأوامر ويوجهوا التهديدات. لن أتفاوض معكم.. افعلوا ما تريدون”. وكان ترامب قد حذر في رسالته إلى طهران قائلاً: “آمل أن تتفاوضوا لأنه إذا كان علينا اللجوء للخيار العسكري فسيكون الأمر مريعاً جداً”.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الأربعاء أن بكين ستعقد اجتماعاً يضم روسيا وإيران بشأن القضية النووية الإيرانية في 14 مارس/آذار. وسيرأس نائب وزير الخارجية ما تشاو شيو الاجتماع، وسيحضره نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ألكسيفيتش ريابكوف، ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي.
وأضافت أن الأطراف الثلاثة سوف تتبادل وجهات النظر حول الملف النووي الإيراني وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك. من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان، أن جدول الأعمال سيشمل التطورات المتعلقة بالملف النووي ورفع العقوبات.



