تحليل إسرائيلي: تصعيد وشيك بين إيران وأمريكا في ظل غياب الثقة المتبادلة
حذَّر داني سيترونوفيتش، الرئيس السابق لقسم الشؤون الإيرانية في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، من تصعيد خطير بين إيران والولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: حذَّر داني سيترونوفيتش، الرئيس السابق لقسم الشؤون الإيرانية في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، من تصعيد خطير بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن غياب الثقة المتبادلة واتساع الفجوات السياسية ورفض طهران إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، كلها عوامل تدفع نحو المواجهة بدلًا من التهدئة.
وفي تحليل نشره، أشار سيترونوفيتش إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بضرب المنشآت النووية الإيرانية لم تكن مصحوبة في السابق بإجراءات عملية مثل نقل قاذفات B2 إلى قاعدة دييغو غارسيا، وهو ما قد يشير إلى تغييرات في نهج المواجهة الأمريكية.
كما لفت إلى أن الاتفاق النووي عام 2015 كان حالة استثنائية، حيث توفرت ظروف مواتية لكلا الطرفين للوصول إلى تفاهم متوازن، وهو أمر لم يعد ممكنًا اليوم بسبب تغير المواقف السياسية داخل إيران وواشنطن.
ووفقًا للتحليل، هناك عدة عوامل تجعل التوصل إلى اتفاق جديد أمرًا مستبعدًا:
1. لم يسبق للولايات المتحدة أن هددت بشكل جدي بضرب المرافق النووية الإيرانية مع اتخاذ خطوات عملية لهذا الغرض، مثل نقل قاذفات B2 إلى قاعدة دييغو غارسيا، مما قد يعكس تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية.
2. الاتفاق النووي لعام 2015 كان حالة استثنائية، حيث أبدى الطرفان في ذلك الوقت استعدادًا أكبر للتفاوض، وكانت القدرات النووية الإيرانية تتيح إمكانية التوصل إلى اتفاق متوازن، وهو ما لم يعد متاحًا في ظل المتغيرات الحالية.
3. لن تقبل إيران بسهولة اتفاقًا نوويًا جديدًا، حتى لو كانت شروطه مختلفة، إذ لا يوجد حالياً زعيم إيراني يملك السلطة السياسية اللازمة لدفع مثل هذا الاتفاق، كما كان الحال في عهد حسن روحاني.
4. هناك تضارب في السياسة الإيرانية، حيث تواصل طهران إطلاق التهديدات، بينما تقترح في الوقت ذاته مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن، على أمل العودة إلى الاتفاق النووي والتخفيف من الضغوط الاقتصادية.
5. تبدو إيران اليوم أضعف من أي وقت مضى، في ظل تصعيد أمريكي واضح واتخاذ واشنطن إجراءات حازمة، مما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري بين الجانبين.
6. رغم محاولات كلا الطرفين البحث عن حلول سياسية، إلا أن الأمور تسير في اتجاه تصعيدي، حيث لن يكون هناك مجال للمفاوضات الجدية إلا إذا أقدمت واشنطن على خطوة غير مسبوقة، مثل الاعتراف بإيران كدولة تمتلك قدرات نووية متقدمة.
وخلص سيترونوفيتش إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، معتبراً أن الظروف الحالية تشير إلى تصعيد محتمل أكثر من أي وقت مضى، في ظل غياب الثقة المتبادلة، وتضاؤل فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية.