إيران… تعطيل للدوام في يزد بسبب تخريب خط أنابيب نقل المياه في احتجاجات بأصفهان

أعلنت السلطات الحكومية فرض عطلة في محافظة يزد في يومي 5 و6 أبريل المقبلين بسبب الانقطاع الواسع للمياه بعد تعرض خط نقل المياه من أصفهان لأضرار جسيمة.

ميدل ايست نيوز: بسبب الانقطاع الواسع للمياه بعد تعرض خط نقل المياه من أصفهان لأضرار جسيمة، أعلنت السلطات الحكومية فرض عطلة في محافظة يزد في يومي 5 و6 أبريل المقبلين.

وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية، قال محمد علي شاه حسيني، معاون تنمية الإدارة والموارد في محافظة يزد، إن المراكز الحكومية والمدارس ستكون مغلقة خلال هذين اليومين، مضيفًا أن “الجامعات والمؤسسات التعليمية العليا ستبقى غير حضورية حتى نهاية الأسبوع المقبل بسبب الأزمة الحرجة للمياه.”

وفي 29 مارس، أعلنت شركة المياه الإقليمية لمحافظة يزد أن مجموعة من الأفراد هاجموا محطتي الضخ الثالثة والرابعة لخط أنابيب نقل المياه في منطقة ورزنه بمحافظة أصفهان، حيث قاموا بإحراق هذه المحطات.

وفي نفس اليوم، ومع استمرار أزمة نقص المياه والجفاف في إيران، تظاهر مجددًا عدد من مزارعي محافظة أصفهان، حيث أقدم بعض المحتجين على تدمير خط أنابيب نقل المياه إلى يزد.

وقد أثارت احتجاجات مزارعي أصفهان على جفاف نهر “زاينده‌ رود” وعدم تلبية حقوقهم المائية جدلًا واسعًا في السنوات الأخيرة. وخلال هذه المظاهرات، هاجمت قوات الأمن المتظاهرين عدة مرات باستخدام الغاز المسيل للدموع.

ويعتقد المزارعون المحتجون أن حقوقهم المائية تُمنح لمحافظات أخرى، بما في ذلك يزد.

يُذكر أن مياه محافظة يزد يتم تأمينها من حوض نهر زاينده‌ رود في أصفهان، لكن تفاقم الجفاف في أصفهان أدى إلى زيادة الضغط على هذا الحوض بسبب نقل المياه إلى يزد. وقد احتج مزارعو شرق أصفهان مرارًا على هذا الأمر، مشيرين إلى أن حقوقهم المائية قد تم تجاهلها.

ويُعد هذا المشروع غير قادر على تلبية احتياجات المحافظتين نظرًا لقدراته المحدودة.

ويؤكد المسؤولون المحليون في يزد أن الآبار والخزانات والموارد الأخرى في المحافظة غير كافية لتلبية الحاجة، مشيرين إلى أنه “لا يوجد مصدر بديل لتعويض مياه الشرب المنقولة.”

وبحسبهم، فإن اعتماد يزد على هذا الخط لنقل المياه يبلغ “حوالي 50%”، إذ تعتمد 9 من أصل 12 مناطق في المحافظة على المياه المنقولة.

من جهته، قال جلال علمدار، مدير شركة المياه والصرف الصحي في يزد: “إن الضرر الذي لحق بخط نقل المياه وضع المحافظة في حالة أزمة قصوى، والموارد المائية المتاحة في يزد، حتى مع الاستغلال الأقصى، لا تستطيع تعويض هذا النقص. لذا، فإن الحل الوحيد في هذه الظروف هو تقليل الاستهلاك بحيث لا يتجاوز سعة الشبكة.”

بدوره، قدّر محمد صالح جوكار، عضو مجلس الشورى الإسلامي، الأضرار الناجمة عن هذا التخريب بنحو 180 مليار تومان، مشيرًا إلى أن هذا الخط “تعرض لأكثر من 50 هجومًا.”

كما أوضح جواد محجوبي، المدير التنفيذي لشركة المياه الإقليمية في يزد، أن الأضرار التي لحقت بمحطتي الضخ الثالثة والرابعة شملت “احتراق وتدمير غرف الحراسة، وتخريب جميع المنشآت الكهربائية واللوحات الكهربائية الرئيسية وأعمدة الكهرباء، إضافةً إلى تضرر المحركات الكهربائية والمولدات التي تعمل بالديزل.”

وفي خطوة احتجاجية على “الاعتداءات المتكررة” على هذا الخط، أعلن نواب يزد في مجلس الشورى الإسلامي دخولهم في “إضراب صامت”.

تجدر الإشارة إلى أن محافظة يزد تُعدّ من أكثر المناطق جفافًا في إيران، حيث بلغت كمية الأمطار التي هطلت عليها خلال العام المائي 2023-2024، أي من بداية أكتوبر 2023 حتى سبتمبر الماضي، 144.6 ملم، ما جعلها تحتل المرتبة 28 من بين 31 محافظة في البلاد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى