حذف تغريدة مبعوث ترامب بعد إشادته بموقف إيران من المحادثات النووية يثير التساؤل
وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أثارت تغريدة قصيرة لمبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط اهتمام المراقبين قبل أن يتم حذفها سريعًا.

ميدل ايست نيوز: وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أثارت تغريدة قصيرة لمبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، اهتمام المراقبين – قبل أن يتم حذفها سريعًا، تاركة وراءها حالة من الغموض والصمت الكبير.
وكان عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، قد كتب في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقًا): “إيران تؤكد مجددًا أنها، تحت أي ظرف من الظروف، لن تسعى أبدًا إلى تصنيع أو تطوير أو امتلاك سلاح نووي.”
وأضاف أن “هذا الالتزام ظل قائمًا حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وأن واشنطن استفادت منه بشكل غير مباشر”.
وبعد وقت قصير من نشر التغريدة، رد ويتكوف عليها بكلمة واحدة: “عظيم.”
رغم بساطة الرد، اعتبره محللون إشارة إيجابية ضمنية تجاه الموقف الإيراني بشأن الملف النووي، وهو أمر نادر في الخطاب الرسمي الأمريكي، خاصة من مسؤول مرتبط بإدارة ترامب. إلا أن التغريدة حُذفت قبل أن يتفاعل معها الإعلام الأمريكي بشكل موسع.
وأثار حذف التغريدة تساؤلات عديدة بين الصحفيين والمحللين السياسيين، حيث وُصفت بأنها “رد غامض ومثير للجدل”، ولم يتضح ما إذا كانت جادة أم ساخرة. إلا أن اختفائها يعكس عدة نقاط مهمة:
- تعارض مع الموقف الرسمي للبيت الأبيض
في وقت يؤكد فيه مستشارو ترامب، مثل مايك والتز، ضرورة “استخدام كل الخيارات” ضد إيران، فإن أي تصريح إيجابي تجاه طهران يُعد خروجًا عن النهج التصعيدي للإدارة الجمهورية. - ضغوط داخلية لحذف التغريدة
لم يصدر أي تعليق رسمي حول سبب الحذف، لكن من المحتمل أن يكون ذلك نتيجة ضغوط داخلية من البيت الأبيض أو فريق مستشاري الأمن القومي، بالنظر إلى موقف الجمهوريين المتشدد تجاه إيران. - تناقض مع استراتيجية “الضغط الأقصى” لترامب
إدارة ترامب تبنت سياسة صارمة ضد إيران شملت الانسحاب من الاتفاق النووي وتشديد العقوبات، فيما تتجه حاليًا نحو تصعيد أكبر قد يشمل الخيارات العسكرية. بالتالي، أي تصريح يحمل نبرة أقل حدة يُنظر إليه على أنه تنازل غير مبرر. - اختلاف موقف ويتكوف عن فريق ترامب الأمني
عرف ويتكوف بمواقفه الأقل تشددًا مقارنة ببقية فريق ترامب، حيث سبق أن تحدث عن إمكانية التعامل مع إيران “بطرق غير عسكرية قائمة على بناء الثقة”. لذا، فإن حذف تغريدته قد يكون إشارة إلى التزام صارم بخطاب المواجهة داخل البيت الأبيض.