ظريف يدعو إلى استئناف المفاوضات مع أوروبا وأميركا ويطالب بـ«مبادرة دبلوماسية جريئة»

دعا محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني السابق، في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» الناطقة بالإنجليزية إلى استئناف المفاوضات مع أوروبا والولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: دعا محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني السابق، في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» الناطقة بالإنجليزية إلى استئناف المفاوضات مع أوروبا والولايات المتحدة، مطالباً بما وصفه «مبادرة دبلوماسية جريئة» من جانب طهران، معتبراً الاتفاق الأخير بين أذربيجان وأرمينيا في واشنطن بشأن ممر زنغزور «فرصة» لإيران.

وجاء في المقال، الذي نشرت ترجمته وكالة إرنا الحكومية، أن إيران «ستجني الكثير من الفوائد – وتتفادى أزمات كبرى – إذا شاركت في حوار متعدد الأبعاد، استشرافي وهادف».

وأوضح ظريف أن «المسار المقبل يمكن أن يتضمن إنشاء شبكة إقليمية لمنع الانتشار النووي والتعاون في المجال النووي السلمي (مشروع المنارة)، وربما التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لعدم تكرار الاعتداءات مرة أخرى».

وكان ظريف قد طرح في وقت سابق مشروع «المنارة» الداعي إلى إطلاق تعاون إقليمي في مجالات البحث والتطوير النووي في الشرق الأوسط بهدف تسهيل التعاون النووي السلمي.

ويأتي طرح ظريف لـ«مبادرة دبلوماسية جريئة» في وقت منحت فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا إيران مهلة حتى نهاية أغسطس للدخول في اتفاق نووي جديد، وإلا ستبدأ هذه الدول مساعي لإعادة تفعيل عقوبات مجلس الأمن الدولي.

ونُشر المقال قبل يوم واحد من إعلان حكومة بزشكيان قرارها استئناف التفاوض مع الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي. وقال سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية، إن «القرار اتخذ بمواصلة المفاوضات، وسنفعل ذلك».

وتولى ظريف حقيبة الخارجية في حكومة حسن روحاني لمدة ثمانية أعوام، وكان له دور محوري في المفاوضات النووية التي أفضت إلى الاتفاق المعروف بـ«الاتفاق النووي 2015»، والذي واجه انتقادات حادة من التيار المحافظ في إيران.

ويقول منتقدو التفاوض مع الغرب إن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق في عهد الرئيس دونالد ترامب، فيما لم تلتزم الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق بتعهداتها.

وكان عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، قد كرر مراراً أن الدول الغربية لم تتعامل «بصدق» مع طهران خلال المفاوضات، مضيفاً أن إسرائيل شنت هجوماً على إيران أثناء المفاوضات مع واشنطن خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، كما هاجمتها الولايات المتحدة في الوقت الذي كانت طهران تتفاوض فيه مع الأوروبيين في بروكسل.

وفي جزء آخر من مقاله، أشار ظريف إلى الاتفاق الأخير بين أذربيجان وأرمينيا بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنشاء ممر بري يربط أذربيجان بمنطقة نخجوان ذاتية الحكم، مؤكداً أن على إيران النظر إليه «لا كتهديد بل كفرصة».

ورأى أن هذه التطورات تمثل فرصة لإيران وروسيا وتركيا لـ«إحياء المقترح السابق بشأن التعاون في مجال الترانزيت في القوقاز»، مشيراً إلى أنها «ستوفر في الوقت نفسه فرصاً استثمارية غير مسبوقة للقطاع الخاص في الولايات المتحدة ودول أخرى».

وكان الاتفاق الأميركي – الأرميني – الأذربيجاني بشأن الممر البري عبر محافظة سيونيك في جنوب أرمينيا، والمتاخمة للحدود الإيرانية، قد أثار انتقادات شديدة من جانب المسؤولين الإيرانيين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى