افتتاح سد «بخش آباد» في أفغانستان سيقطع المياه كلياً عن سيستان وبلوشستان

قال نائب الشؤون الفنية في إدارة الموارد الطبيعية بمحافظة سيستان وبلوشستان إن سد «بخش آباد» في أفغانستان سيفتتح قريباً، الأمر الذي سيؤدي إلى وقف تدفق المياه نحو إيران بشكل كامل.

ميدل ايست نيوز: قال نائب الشؤون الفنية في إدارة الموارد الطبيعية بمحافظة سيستان وبلوشستان إن سد «بخش آباد» في أفغانستان سيفتتح قريباً، الأمر الذي سيؤدي إلى وقف تدفق المياه نحو إيران بشكل كامل، محذراً من أن جفاف بحيرة هامون والأراضي الزراعية جعل الوضع في سيستان وبلوشستان «كارثياً للغاية».

وفي حديثه إلى موقع انتخاب حول أزمة المياه في شرق إيران والجفاف غير المسبوق، أوضح حسين سركزي أن هناك عاملين أساسيين في الأزمة: أولهما ما يعتبره البعض توتراً موقتاً في موارد المياه، مع أمل بتأمينها لاحقاً، إلا أن المشاريع التي تنفذها أفغانستان على نهري هيريرود وهلمند لا تبشر بأي أمل لمستقبل المياه. وأضاف أن تغير المناخ أدى إلى تبدل أنماط الهطول، حيث تراجعت كميات الثلوج لتحل محلها أمطار محدودة، في وقت تملك أفغانستان قدرة كبيرة على السيطرة على السيول والأمطار من خلال منشآتها.

وأشار إلى أن سد «بخش آباد» سيضاعف من تعقيد الأزمة، إذ سيغلق تدفق المياه بالكامل نحو سيستان وبلوشستان. كما أن أزمة المياه في المحافظة لا تقتصر على مياه الشرب فحسب، بل تشمل أيضاً تأثيرات على المناخ المحلي، والأنشطة الزراعية، والوظائف، وحتى الأوضاع النفسية للسكان.

وحول مشروعات نقل المياه إلى المحافظة، قال نائب الشؤون الفنية في إدارة الموارد الطبيعية بمحافظة سيستان وبلوشستان إن من بينها مشروع نقل المياه من بحر عُمان شمال المحافظة، إضافة إلى مشاريع أخرى، بحيث يصل الماء من سيستان إلى زاهدان. وطرح احتمال فصل شبكة مياه زاهدان عن سيستان وتأمين احتياجاتها من قرب الحدود مع باكستان، إلا أنه أشار إلى أن نقص التمويل جعل وتيرة تنفيذ هذه المشاريع بطيئة للغاية.

وتطرق سركزي إلى ظاهرة الهجرة من سيستان وبلوشستان بسبب التدهور البيئي، مؤكداً أنه حتى مع تأمين مياه الشرب، تبقى مشكلات أخرى قائمة. وأوضح أنه حتى العام الماضي كانت العواصف الترابية تضرب سيستان دون أن تصل إلى زاهدان، أما اليوم فقد باتت بعض الرحلات الجوية في مطار زاهدان تُلغى بسبب العواصف. واعتبر أن أزمة المياه أدت أيضاً إلى أزمة هواء، ما تسبب بانتشار أمراض عديدة، فضلاً عن تأثيرات نفسية دفعت الكثير من السكان إلى التساؤل عن مستقبلهم.

وأضاف أن كثيراً من أهالي سيستان اضطروا إلى الهجرة لغياب الأمل في تحسن الأوضاع، فيما يفكر عدد متزايد من سكان زاهدان أيضاً بمغادرة المدينة نتيجة تفاقم أزمة المياه.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى