واشنطن تعيّن قائماً بالأعمال في بغداد بالتزامن مع انسحاب قواتها
باشر الدبلوماسي الأميركي جوشوا هاريس، اليوم السبت، مهام عمله رسمياً بصفته قائماً بأعمال السفارة الأميركية في بغداد بالتزامن مع بداية التطبيق العملي لانسحاب القوات الأميركية التدريجي من العراق.

ميدل ايست نيوز: باشر الدبلوماسي الأميركي جوشوا هاريس، اليوم السبت، مهام عمله رسمياً بصفته قائماً بأعمال السفارة الأميركية في بغداد بالتزامن مع بداية التطبيق العملي لانسحاب القوات الأميركية التدريجي من العراق، وما قد يرافق ذلك من إعادة صياغة للعلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك وسط التوترات في المنطقة.
واستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في مكتبه ببغداد، هاريس بمناسبة تسلمه مهامه، وأكد السوداني “خلال اللقاء، أهمية العلاقة الاستراتيجية الثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، وزيادة التنسيق المشترك، وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين”، وفق بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة.
وأضاف البيان أن “اللقاء شهد استعراض الأوضاع الإقليمية، وأبرز الملفات الدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر بشأنها، وسبل التعاون لدعم استقرار المنطقة، وتخفيف التوتر، ووقف استمرار النزاعات ومنع اتساع الصراع”.
وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت، في 25 أغسطس/ آب الماضي، تعيين هاريس قائماً بأعمال سفارتها ببغداد. وكان سلف هاريس، ستيفن فاجن، قد تسلم مهامه في 28 مايو/ أيار الماضي بعد عدّة أشهر من شغور المنصب وتأخر تسمية الولايات المتحدة سفيراً جديداً بدلاً من السفيرة السابقة إلينا رومانوكسي، التي غادرت منصبها نهاية العام الماضي.
ومن المنتظر أن يضطلع هاريس بجملة من الملفات المهمة، من أبرزها تعميق الحوار مع حكومتي بغداد وأربيل بشأن التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، بحسب ما أكده مسؤول في الخارجية العراقية، الذي قال لـ”العربي الجديد”، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن “إدارة المرحلة الحالية دبلوماسياً، ملف مهم جداً سيقوم به هاريس، بما يضمن سيادة العراق”.
وأضاف أن “الحكومة العراقية أبلغت واشنطن حرصها على تعزيز أطر التعاون الاستراتيجي ليشمل الجوانب المختلفة”، مشدداً على أهمية “وجود القائم بالأعمال في هذه المرحلة الحساسة”.
وجوشوا هاريس دبلوماسي أميركي مخضرم، يتمتع بخبرة واسعة في السياسة الخارجية، حيث عمل سابقاً مساعداً لنائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ومسؤولاً عن السياسة لدى المبعوث الرئاسي لدى التحالف الدولي، ومدير ملف العراق في مجلس الأمن القومي الأميركي وغيرها، ويتقن اللغة العربية، فضلاً عن لغات أخرى.
ويأتي تعيين هاريس في ظل انقسام سياسي حاد بين القوى العراقية بشأن الشراكة مع واشنطن، بين مؤيد لها ورافض، ويأتي الرفض من قبل المعسكر السياسي الحليف لإيران، الذي لا يرحب بأي علاقات مع واشنطن.
ويثير الانسحاب الأميركي من العراق مخاوف وتساؤلات عن مستقبل العراق الأمني، ولا سيما مع تأكيدات أميركية تحدثت أخيراً عن أن تنظيم “داعش” لا يزال موجوداً في بعض المناطق النائية، بالإضافة إلى تدوينة للسفارة الأميركية لدى بغداد أعربت فيها عن “قلقها” من تمدد تنظيمي “داعش والقاعدة” في المنطقة.
لكن خلية الإعلام الأمني في العراق أكدت أن “تنظيم داعش يحاول إثبات وجوده في مختلف دول العالم، إلا أنه بوضعه الحالي في العراق غير قادر على تنفيذ عمليات أو مواجهة القوات الأمنية أو استهداف المنشآت والمؤسسات الحكومية”.



