صحيفة إيرانية: الضغوط الغربية قد تدفع إيران نحو عقيدة نووية أكثر تشدداً

ذكرت صحيفة جوان الإيرانية أن بعض المسؤولين الإيرانيين تحدثوا في الآونة الأخيرة عن احتمال تغيير العقيدة النووية، مشيرة إلى أن خيار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي بات مطروحاً بجدية على جدول أعمال طهران.

ميدل ايست نيوز: ذكرت صحيفة جوان المقربة من الحرس الثوري الإيراني أن بعض المسؤولين الإيرانيين تحدثوا في الآونة الأخيرة، رداً على الضغوط الغربية، عن احتمال تغيير العقيدة النووية، مشيرة إلى أن خيار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي بات مطروحاً بجدية على جدول أعمال طهران. واعتبرت الصحيفة أن التحركات الغربية قد تدفع إيران إلى خطوات نووية أكثر تشدداً وتنفيذ خيارات حساسة من شأنها أن تقوض الأجواء الدبلوماسية الراهنة.

وفي وقت تعمل فيه الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا، فرنسا وبريطانيا) على تفعيل آلية الزناد ضد إيران، وجّه وزير الخارجية عباس عراقجي تحذيراً شديد اللهجة إلى الترويكا الأوروبية قائلاً إن «هذا المسار الخاطئ ستكون عواقبه وخيمة». وأشارت «جوان» في تحليلها إلى أن رسالة عراقجي الأخيرة لا تعكس فقط استعداد طهران لمواجهة التحركات الغربية، بل تكشف أيضاً هشاشة المسار الدبلوماسي النووي في ظل تحول أوروبا عملياً إلى «منفذ لإرادة واشنطن».

وأضافت الصحيفة أن عراقجي كتب في مقال بصحيفة «الغارديان» البريطانية: «منذ أكثر من عقدين وأوروبا في قلب الأزمة المفتعلة والمستمرة حول برنامج بلادي النووي السلمي… أوروبا التي كانت يوماً قوة معتدلة تسعى لاحتواء واشنطن، باتت اليوم ميسّراً لطموحاتها المفرطة».

وبحسب «جوان»، فإن تحذير عراقجي يحمل رسائل متعددة؛ فهو من جهة ينبّه الترويكا الأوروبية إلى أن استمرار الضغوط والاتباع الأعمى للسياسات الأميركية لن يؤدي إلا إلى مأزق جديد في الملف النووي، ومن جهة أخرى يلمّح إلى أن طهران وضعت خيارات أكثر صرامة – تتجاوز حتى الاتفاق النووي – على الطاولة.

واعتبرت الصحيفة أن الأساس القانوني لآلية الزناد التي تستند إليها أوروبا غير قائم، لأنها تتجاهل سلسلة الأحداث التي دفعت إيران إلى اتخاذ خطوات تعويضية قانونية بموجب الاتفاق النووي. كما لفتت إلى أن أوروبا فشلت بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في الوفاء بالتزاماتها، بل إنها في بعض الحالات سايرت العقوبات الأميركية، ما جعلها لاعباً ثانوياً يسعى لكسب رضا واشنطن حتى على حساب بلوغ الأزمة النووية مستوى الخطر.

وفي مقاله، كتب عراقجي أيضاً: «قد يحاول الكيان الإسرائيلي الإيحاء بقدرته على القتال نيابة عن الغرب، لكن كما أثبتت الأحداث في يونيو الماضي، فإن القوات المسلحة الإيرانية القوية مستعدة وقادرة على إجباره مجدداً على الاحتماء براعِيه».

واعتبرت «جوان» أن هذا الموقف يعكس استعداد إيران لتهيئة الرأي العام الداخلي لاتباع عقيدة ردع أشد صرامة، وهو مسار قد يفضي، إذا تواصلت الضغوط الغربية، إلى إعادة النظر في السياسة النووية للبلاد.

وختمت الصحيفة المحافظة بالقول إن استمرار السياسات التصعيدية الأوروبية يبعد الدبلوماسية عن مسارها الحقيقي ويزيد من احتمالات سوء الحسابات. وأضافت أن تحذير طهران لألمانيا وفرنسا وبريطانيا من «الطريق الخاطئ» يؤكد أن هذه التحركات لن تفضي إلا إلى إفشال الجهود الدبلوماسية وتفاقم التوترات.

وأعادت الصحيفة التذكير بأن بعض المسؤولين الإيرانيين لمحوا في الأشهر الأخيرة إلى خيار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، مؤكدة أن تصاعد الضغوط الغربية قد يدفع إيران إلى اتخاذ خطوات نووية أكثر حدة تقوّض المساعي الدبلوماسية القائمة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى