لوموند عن تقرير استخباراتي إسرائيلي: البرنامج النووي الإيراني لم يُدمّر بالكامل

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إنّ مسؤولين استخباريين إسرائيليين أقرّوا في تقرير سرّي قدّموه إلى باريس بأنّ البرنامج النووي الإيراني لم يُدمّر بالكامل خلال الحرب التي استمرّت 12 يوماً.

ميدل ايست نيوز: قالت صحيفة لوموند الفرنسية إنّ مسؤولين استخباريين إسرائيليين أقرّوا في تقرير سرّي قدّموه إلى باريس بأنّ البرنامج النووي الإيراني لم يُدمّر بالكامل خلال الحرب التي استمرّت 12 يوماً.

وبحسب ما نشرته لوموند يوم السبت 22 أيلول، نقلاً عن مصدر دبلوماسي فرنسي قريب من الحكومة الفرنسية، فإنّ الإسرائيليين قدّموا في مطلع الشهر الجاري (أيلول/سبتمبر) تقييماً لنتائج سلسلة الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية إلى المسؤولين الفرنسيين، «وهذا التقييم يتعارض مع موقف البيت الأبيض».

وذكرت الصحيفة أنّه «بحسب شخص مطّلع على هذه التبادلات الاستخبارية»، فقد أعلنت إسرائيل بشكل سرّي أنّه «صحيح أنّ مواقع إنتاج أجهزة الطرد المركزي ومعظم منشآت تخصيب اليورانيوم، خصوصاً في فوردو ونطنز، قد دُمّرت، لكن إيران ما زالت تمتلك هذا النوع من المعدات».

ووفقاً للمسؤولين الاستخباريين الإسرائيليين، فإنّ هذه المعدات قد لا تكفي لاستئناف البرنامج النووي فوراً، لكن «المسألة مسألة وقت فقط» قبل أن تتمكّن طهران من استعادة مسار التخصيب.

وزير الخارجية الإيراني ادّعى أنّ «الوكالة قبلت بضرورة التمييز بين المنشآت التي تعرّضت للقصف وتلك التي لم تُقصف».

التقييم «السرّي» الإسرائيلي الذي كشفت عنه لوموند يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن في الرابع من تموز/يوليو، بعد انتهاء الحرب ذات الـ12 يوماً، أنّ «البرنامج النووي الإيراني دُمّر بالكامل».

ثم وصف ترامب في مناسبات عدّة التقارير التي ناقضت ادعاءاته بأنّها «أخبار مزيّفة».

وخلال الحرب، ولا سيما في اليوم الأول (23 حزيران/يونيو)، تسببت الهجمات الإسرائيلية بمقتل عشرات القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين، كما استهدفت الولايات المتحدة في الأول من تموز/يوليو ثلاثة مواقع نووية في فوردو ونطنز وأصفهان بقنابل خارقة للتحصينات وعدّة صواريخ.

وكان مسؤول إسرائيلي رفيع قد قال سابقاً لصحيفة وول ستريت جورنال إنّ طهران، بسبب الأضرار التي لحقت بموقعي فوردو ونطنز جراء القنابل الأميركية الخارقة، لم تعد قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المخصّب من هذين الموقعين، غير أنّ إسرائيل توصّلت إلى أنّ جزءاً من مخزون اليورانيوم المخصّب الذي كان في موقع أصفهان لم يُدمّر، وأنّ الجمهورية الإسلامية قد تتمكّن، ببذل جهود كبيرة، من استعادته.

وبحسب تقديرات الوكالة، كان لدى إيران قبل هجمات أميركا وإسرائيل في سياق الحرب أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي، في حال تخصيبها بشكل أكبر، لصناعة ستة أسلحة نووية.

وقد كرّر دونالد ترامب أكثر من مرة أنّ الغارات الأميركية على مواقع فوردو ونطنز وأصفهان النووية «دمّرت البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل ومطلق»، لكن بعض الأجهزة الاستخبارية الأميركية رفضت هذا التقييم.

وفي 20 أيلول/سبتمبر، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنّ اليورانيوم الإيراني ما زال تحت أنقاض المنشآت التي قُصفت، وأنّ مصيره قيد البحث. وأضاف أنّ قرار السماح للوكالة الدولية بالوصول واتخاذ الإجراءات اللاحقة يعود إلى المجلس الأعلى للأمن القومي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى