ماذا يعني القرار الذي سيطرح الجمعة في مجلس الأمن بشأن إعادة العقوبات على إيران؟

أوضح الدبلوماسي الإيراني السابق في الأمم المتحدة، كوروش أحمدي، معنى مسودة قرار مجلس الأمن التي من المقرر أن يصوت عليه غدا الجمعة في مجلس الأمن.

اقرأ في هذا المقال
  • مضمون هذه المسوّدة هو الدعوة إلى استمرار تعليق القرارات الأممية الستة ضد إيران
  • إذا فشلت هذه المسوّدة، فإن العقوبات على إيران ستعود بشكل تلقائي بعد ٣٠ يومًا من تاريخ رسالة إعلان المخالفة
  • النقطة المهمة بشأن مسوّدة الغد، فهي ما إذا كانت ستحصل على ٩ أصوات مؤيدة لازمة لاعتمادها أم لا
  • إذا حصلت المسوّدة على ٩ أصوات، فسيُعتبر ذلك نصرًا معنويًا واعتباريًا لإيران
  • إذا لم تحصل على ٩ أصوات، فلن تحتاج الدول الدائمة الثلاث إلى استخدام الفيتو، ولن تُعتمد المسوّدة حتى بدونه
  • بالنظر إلى قائمة الأعضاء الحاليين في مجلس الأمن فمن الصعب التكهّن بأن ٩ دول من بينها ستصوّت لصالح المسوّدة

ميدل ايست نيوز: أوضح الدبلوماسي الإيراني السابق في الأمم المتحدة، كوروش أحمدي، معنى مسودة قرار مجلس الأمن التي من المقرر أن يصوت عليه غدا الجمعة في مجلس الأمن.

وقال أحمدي في مقال بعنوان «معنى مسوّدة قرار مجلس الأمن غدًا بشأن إيران» أفادت به وكالة “انتخاب” الإيرانية، إن مسوّدة القرار التي، وفقًا لما ذكرته وكالات الأنباء، من المقرّر أن تُطرح غدًا للتصويت في مجلس الأمن، هي نفسها التي أُشير إليها في الفقرة ١١ من القرار ٢٢٣١. مضمون هذه المسوّدة هو الدعوة إلى استمرار تعليق القرارات الأممية الستة ضد إيران. وإذا فشلت هذه المسوّدة، فإن العقوبات على إيران ستعود بشكل تلقائي بعد ٣٠ يومًا من تاريخ رسالة إعلان المخالفة (٢٨ آب/أغسطس).

وأضاف: الاحتمال الضعيف جدًا لوقف هذا المسار لن يتحقق إلا إذا تمكنت إيران من التوصّل إلى اتفاق مع الدول الأوروبية الثلاث بشأن الشروط الثلاثة (التعاون الفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الكشف عن حجم اليورانيوم المخصب، والدخول في مفاوضات «مباشرة وبدون شروط مسبقة» مع الولايات المتحدة). ومع الأخذ بالاعتبار التزامن والتأثير المتبادل لموعدي ٢٨ أيلول/سبتمبر و١٨ تشرين الأول/أكتوبر، والدور المهم الذي ستلعبه الولايات المتحدة بسبب استحقاق ١٨ تشرين الأول/أكتوبر، سيكون الأمر شديد الصعوبة، وإن لم يكن مستحيلًا نظريًا. ولهذا الغرض، لا بد من جهود سياسية داخلية من أجل اتخاذ قرار مصيري.

وتابع احمدي: أما النقطة المهمة بشأن مسوّدة الغد، فهي ما إذا كانت ستحصل على ٩ أصوات مؤيدة لازمة لاعتمادها أم لا. فإذا حصلت على ٩ أصوات مؤيدة، فهذا يعني أن غالبية أعضاء مجلس الأمن يدعمون استمرار إلغاء القرارات الستة ضد إيران. وفي هذه الحالة، سيكون مطلوبًا تصويت سلبي واحد على الأقل من عضو دائم (أي فيتو) لإسقاط المسوّدة. وإذا حصلت المسوّدة على ٩ أصوات، فسيُعتبر ذلك نصرًا معنويًا واعتباريًا لإيران، ما يعني أن المجتمع الدولي يعارض عودة قرارات مجلس الأمن ضد إيران، وأن الفيتو وحده هو الذي حال دون اعتماد القرار. أما إذا لم تحصل على ٩ أصوات، فلن تحتاج الدول الدائمة الثلاث إلى استخدام الفيتو، ولن تُعتمد المسوّدة حتى بدونه.

وبالنظر إلى قائمة الأعضاء الحاليين في مجلس الأمن (الجزائر، الصين، الدنمارك، فرنسا، اليونان، غويانا، باكستان، بنما، كوريا الجنوبية، روسيا الاتحادية، سيراليون، سلوفينيا، الصومال، بريطانيا، والولايات المتحدة)، فمن الصعب التكهّن بأن ٩ دول من بينها ستصوّت لصالح المسوّدة.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنّ مجلس الأمن الدولي سيبتّ غدا الجمعة بشأن تمديد تعليق عقوبات الأمم المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية.

وإذا لم يتم تمرير هذا القرار كما هو متوقع، فلن تكون هناك أي عوائق داخلية ضمن آليات مجلس الأمن لإعادة جميع العقوبات الأممية في أوائل شهر مهر.

في 17 شهريور، أعدّت كوريا الجنوبية – في خطوة تستند إلى آليات مجلس الأمن وقبل إعادة فرض العقوبات – مسودة قرار في المجلس ينصّ على رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية بشكل دائم. غير أنّه من غير المرجّح أن تتم المصادقة على هذا القرار.

ونقلت «رويترز» عن دبلوماسيين أنّ كوريا الجنوبية، بصفتها الرئيس الحالي لهذا المجلس المؤلف من 15 عضواً، مُلزَمة بالقيام بهذه الخطوة، غير أنّ موعد التصويت على هذا القرار لم يُحدد بعد.

وجاءت خطوة كوريا الجنوبية بعد أن فعّلت بريطانيا وألمانيا وفرنسا آلية «سناب باك».

وبموجب هذه الآلية، إذا لم يقدّم أي بلد قراراً مماثلاً خلال عشرة أيام من إطلاق آلية السناب باك، فإنّ رئيس مجلس الأمن يكون مُلزَماً بتقديم مثل هذا القرار. ورئاسة مجلس الأمن في أيلول/سبتمبر هي بيد كوريا الجنوبية، التي يمكنها طرحه للتصويت في أي وقت قبل انتهاء مهلة الثلاثين يوماً.

وبحسب الدبلوماسيين، فإنّ احتمال تمرير هذا القرار ضئيل، ومن المتوقع أنّه مع انتهاء مهلة الثلاثين يوماً واستمرار عدم تعاون طهران، ستُعاد جميع العقوبات الأممية التي جُمّدت بعد الاتفاق النووي لعام 2015 المعروف بالاتفاق النووي (برجام).

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى