ماكرون يتوقع تفعيل آلية الزناد قبل نهاية الشهر الحالي واجتماع لمجلس الأمن الجمعة

توقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن يعيد مجلس الأمن الدولي، قبل نهاية الشهر الحالي، بدفع من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، فرض عقوبات دولية على إيران.

ميدل ايست نيوز: توقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن يعيد مجلس الأمن الدولي، قبل نهاية الشهر الحالي، بدفع من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، فرض عقوبات دولية على إيران؛ على خلفية برنامجها النووي.

وخلال مقابلة مع قناة تلفزيونية إسرائيلية، نُشرت مقتطفات منها، الخميس، سُئل ماكرون عما إذا كان سيُعاد فرض العقوبات على إيران، «في أواخر هذا الشهر»، فردّ بالقول: «نعم، أعتقد ذلك؛ لأن آخِر ما تلقّيناه من الإيرانيين لم يكن جدياً»؛ في إشارة إلى المحادثات التي أجرتها الدول الثلاث مع طهران، على مدى الأسابيع الأخيرة.

وقال الرئيس الفرنسي إنّ وزير خارجية الإيراني عباس عراقجي حاول تقديم «اقتراح معقول» للتوصل إلى اتفاق مع القوى الأوروبية، لكنّه لم يتلقَّ أي دعم من بقية أعضاء النظام الإيراني.

وكتب موقع «أكسيوس» في تقرير بهذا الشأن أنّ تصريحات ماكرون في مقابلته مع القناة الإسرائيلية 12 تُظهر فشل الجهود للتوصل إلى اتفاق بين القوى الأوروبية والجمهورية الإسلامية، ونتيجةً لذلك ستواجه إيران أضراراً اقتصادية أشد، ومن جهة أخرى لن يكون للمؤسسات الدولية أي رقابة فعّالة على المواد والمنشآت النووية الإيرانية.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنّ مجلس الأمن الدولي سيبتّ غدا الجمعة بشأن تمديد تعليق عقوبات الأمم المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية.

وإذا لم يتم تمرير هذا القرار كما هو متوقع، فلن تكون هناك أي عوائق داخلية ضمن آليات مجلس الأمن لإعادة جميع العقوبات الأممية في أوائل شهر مهر.

وقبل أيام أعدّت كوريا الجنوبية – في خطوة تستند إلى آليات مجلس الأمن وقبل إعادة فرض العقوبات – مسودة قرار في المجلس ينصّ على رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية بشكل دائم. غير أنّه من غير المرجّح أن تتم المصادقة على هذا القرار.

ونقلت «رويترز» عن دبلوماسيين أنّ كوريا الجنوبية، بصفتها الرئيس الحالي لهذا المجلس المؤلف من 15 عضواً، مُلزَمة بالقيام بهذه الخطوة، غير أنّ موعد التصويت على هذا القرار لم يُحدد بعد.

وجاءت خطوة كوريا الجنوبية بعد أن فعّلت بريطانيا وألمانيا وفرنسا آلية «سناب باك».

وبموجب هذه الآلية، إذا لم يقدّم أي بلد قراراً مماثلاً خلال عشرة أيام من إطلاق آلية السناب باك، فإنّ رئيس مجلس الأمن يكون مُلزَماً بتقديم مثل هذا القرار. ورئاسة مجلس الأمن في أيلول/سبتمبر هي بيد كوريا الجنوبية، التي يمكنها طرحه للتصويت في أي وقت قبل انتهاء مهلة الثلاثين يوماً.

وبحسب الدبلوماسيين، فإنّ احتمال تمرير هذا القرار ضئيل، ومن المتوقع أنّه مع انتهاء مهلة الثلاثين يوماً واستمرار عدم تعاون طهران، ستُعاد جميع العقوبات الأممية التي جُمّدت بعد الاتفاق النووي لعام 2015.

الجمهورية الإسلامية هدّدت بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) إذا فُعِّلت آلية السناب باك، لكن الدبلوماسيين الأوروبيين يرون أنّ طهران على الأرجح لن تُقدِم على هذه الخطوة.

آلية السناب باك تعيد تلقائياً جميع عقوبات مجلس الأمن الدولي التي كانت قد جُمّدت بموجب اتفاق 2015 النووي.

بريطانيا وفرنسا وألمانيا أبلغت مجلس الأمن في السادس من شهريور بقرارها إطلاق عملية تفعيل آلية السناب باك وإعادة العقوبات الأممية على الجمهورية الإسلامية.

وبذلك، لم يتبقَّ للجمهورية الإسلامية سوى نهاية أيلول/سبتمبر للتوصل إلى اتفاق مع الغرب وتجنّب عودة العقوبات.

وقد اقترحت الترويكا الأوروبية أن تُعيد الجمهورية الإسلامية، خلال مهلة الثلاثين يوماً، السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى المواقع النووية، وأن تسمح بالرقابة على مخزونها الكبير من اليورانيوم المخصّب، وأن تبدأ مفاوضات مع الولايات المتحدة لتجنّب عودة العقوبات.

وفي حال إعادة فرض العقوبات، ستستهدف إيرانَ قطاعاتُ المال والمصارف والنفط والغاز والصناعات الدفاعية.

أربعة دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول من الجمهورية الإسلامية كانوا قد صرّحوا قبل هذا الاتصال بأنّ السيناريو الأكثر احتمالاً هو إعادة العقوبات من قبل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا.

كما قال دبلوماسي إيراني لـ«رويترز» إنّ طهران أعادت التحذير بأنها ستردّ في حال اتُّخذ قرار بإعادة العقوبات.

وأضاف هذا المسؤول: «الفهم السائد في طهران هو أنّ عقوبات الأمم المتحدة ستعود، ولذلك فإنّ الجمهورية الإسلامية لا تقبل بتقديم أي تنازلات».

ومع ذلك، كتب موقع «أكسيوس» في تقريره أنّ الجمهورية الإسلامية قدّمت مطلع هذا الأسبوع اقتراحاً جديداً إلى الدول الأوروبية الثلاث بتمديد مهلة السناب باك لعدة أشهر، مقابل أن تقوم طهران ببعض الإجراءات في برنامجها النووي وتستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

لكن وفقاً لمصدر مطلع، رأت الدول الأوروبية الثلاث أنّ هذا الاقتراح «غير كافٍ من حيث المضمون»، لأنّ طهران طالبت بخطوات واسعة مثل تعليق أو حتى إلغاء كامل للسناب باك، بينما لم تُقدّم سوى وعود عامة دون أي إجراءات ملموسة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى