مصادر تكشف تفاصيل المقترح الإيراني الذي لم يرض به الأوروبيون
مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقل عن مصادره بشأن مضمون هذا المقترح أنّ عراقجي قال إنه قدّم اقتراحًا "جادًا"، لكن رد فعل أوروبا أظهر عدم رضاها.

- طهران ذكرت في هذا المقترح أنها ستلتقي مع ويتكاف، المبعوث الخاص لدونالد ترامب، مقابل أن تقدّم الولايات المتحدة ضمانات بعدم شن هجوم، وأن تقوم أوروبا بتمديد مهلة "آلية الزناد"
- طهران لم توضّح في مقترحها ما إذا كانت ستتشاور مع ويتكاف بشكل مباشر أو غير مباشر
- طهران أعلنت أنه ليس لديها تنازلات جديدة لتقدّمها فيما يتعلق بالوكالة، إذ إنها توصّلت في القاهرة إلى اتفاق مع رافائيل غروسي
- الأوروبيون لا يعتبرون المقترح الأخير كافيًا من حيث المضمون، لأنّ خطوات كبيرة مثل تمديد مهلة آلية الزناد أو إلغائها تتطلب جدية من الجمهورية الإسلامية
ميدل ايست نيوز: إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، أعلن يوم الخميس أنّ “آلية الزناد” التي تعني العودة التلقائية للعقوبات الدولية ضد إيران سوف تُفعَّل. وبعد ساعات من ذلك، أُعلن أنّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة في العاشرة من صباح الجمعة بتوقيت نيويورك للتصويت على مسودة قرار متعلقة بعودة العقوبات ضد إيران. ومن المتوقع ألّا تنال هذه المسودة الأصوات التسعة اللازمة أو أن يتم نقضها، وبذلك ستعود العقوبات خلال عشرة أيام أخرى.
تصريحات ماكرون في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية أظهرت أيضًا أنّ الجهود للتوصل إلى اتفاق بين القوى الأوروبية والجمهورية الإسلامية لم تنجح.
وعندما سُئل ماكرون من قبل القناة 12 الإسرائيلية عمّا إذا كان “العودة الفورية” للعقوبات أمرًا محسومًا، أجاب: “نعم، أعتقد ذلك، لأنّ آخر الأخبار التي وصلتنا من الإيرانيين ليست جدية.” وأضاف أنّ عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية، “حاول تقديم اقتراح منطقي” للتوصل إلى اتفاق مع القوى الأوروبية، لكنه لم يحصل على دعم الآخرين.
عراقجي كتب في رسالة عبر حسابه في منصة “إكس” أنّه قدّم يوم الأربعاء اقتراحًا “جادًا”، لكنه لم يشر إلى تفاصيل هذا المقترح المتأخر.
لورنس نورمان، مراسل صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقل عن مصادره بشأن مضمون هذا المقترح أنّ عراقجي قال إنه قدّم اقتراحًا “جادًا”، لكن رد فعل أوروبا أظهر عدم رضاها.
وبحسب نورمان، فإنّ طهران ذكرت في هذا المقترح أنها ستلتقي مع ويتكاف، المبعوث الخاص لدونالد ترامب، مقابل أن تقدّم الولايات المتحدة ضمانات بعدم شن هجوم، وأن تقوم أوروبا بتمديد مهلة “آلية الزناد“.
ماذا يعني القرار الذي سيطرح الجمعة في مجلس الأمن بشأن إعادة العقوبات على إيران؟
بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في مقترحهم الموجَّه إلى طهران لتأجيل تفعيل “آلية الزناد”، طلبوا من الجمهورية الإسلامية الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. لكن نورمان أشار إلى أنّ طهران لم توضّح في مقترحها ما إذا كانت ستتشاور مع ويتكاف بشكل مباشر أو غير مباشر. وأضاف أنّ هذه المشاورات تتعلق بتدمير أو تخفيف مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مقابل إنهاء قرار مجلس الأمن 2231، وإلغاء خيار “آلية الزناد”، ورفع العقوبات.
كما اشترطت أوروبا لتمديد مهلة “آلية الزناد” أن تحدد طهران مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% وأن تتعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي جزء آخر من هذا المقترح، طُرح موضوع مناقشة الشكل النهائي للاتفاق النووي.
وبحسب نورمان، فإنّ طهران أعلنت أنه ليس لديها تنازلات جديدة لتقدّمها فيما يتعلق بالوكالة، إذ إنها توصّلت في القاهرة إلى اتفاق مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن كيفية التعاون.
كما ذكرت صحيفة “أكسيوس” أنّ طهران أرسلت في وقت مبكر من هذا الأسبوع مقترحًا جديدًا إلى فرنسا وألمانيا وبريطانيا، يقضي بتمديد مهلة العودة الفورية للعقوبات لبضعة أشهر مقابل اتخاذ خطوات في برنامجها النووي واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ونقل أحد المطلعين للصحفيين قوله: “الأوروبيون لا يعتبرون المقترح الأخير كافيًا من حيث المضمون، لأنّ خطوات كبيرة مثل تمديد مهلة آلية الزناد أو إلغائها تتطلب جدية من الجمهورية الإسلامية، لكن لا يوجد أي إجراء عملي من جانب طهران.”
وبذلك يُتوقّع أن يكون تصويت جلسة الجمعة في مجلس الأمن لصالح عودة العقوبات.
وقد هدّد بعض المسؤولين في طهران بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي (NPT) ردًا على عودة العقوبات، إلا أنّ الدبلوماسيين الأوروبيين يعتقدون أنّ طهران لن تذهب إلى هذا الحد.



