من الصحافة الإيرانية: لماذا تهتم إيران بـ”اتفاق الدفاع المشترك” بين السعودية وباكستان؟

على الرغم من أن العلاقات بين إيران والسعودية أصبحت طبيعية حالياً، إلا أن الرياض ما زالت قلقة بشدة من بعض التهديدات التي تصدر عن جماعات متشددة في طهران.

ميدل ايست نيوز: وقع محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، وشهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، في الرياض، اتفاقية دفاعية استراتيجية مشتركة، تنص على أن أي اعتداء على أحد البلدين يُعد بمثابة اعتداء مباشر على الآخر، مع التزام الطرفين بتعبئة كافة القدرات العسكرية والدفاعية لمواجهة أي تهديد مشترك وحماية مصالحهما الاستراتيجية.

وقال أحمد زيد آبادي، صحفي ومحلل في الشؤون السياسية، إن هذه الاتفاقية تكتسب أهمية كبيرة في الظروف الحالية، خصوصاً بالنسبة لإيران.

وأضاف: لماذا هذا مهم لإيران؟ لأن مخاوف السعودية لا تقتصر على هجوم محتمل من إسرائيل أو أي دولة أخرى في المنطقة، بل تتعلق بخطر تكرار الهجوم على منشآت أرامكو إذا تصاعد الصدام بين الجمهورية الإسلامية والعالم الغربي وإسرائيل.

وخلال الاعتداء الأميركي الأخير على منشآت إيران النووية، دعا بعض الأشخاص في الداخل الإيراني، بمن فيهم النائب المتشدد حميد رسائي، إلى مهاجمة القواعد الأميركية في السعودية كإجراء انتقامي. وفي أعقاب هذه التهديدات، يُقال إن باكستان أرسلت رسالة إلى طهران مفادها أن أي هجوم على السعودية سيُعتبر هجوماً على باكستان أيضاً.

وأكمل محلل الشؤون السياسية موضحاً: في الحقيقة، وجدت السعودية نفسها بعد هجوم 2019 على منشآت أرامكو في موقف شديد الهشاشة، خصوصاً أن إدارة ترامب لم تتخذ أي إجراء فعال آنذاك. ومن ثم، سعت السعودية إلى تدخل الصين لتطبيع علاقاتها مع طهران، بهدف الابتعاد عن أي صدام محتمل بين إيران والغرب.

وأردف: على الرغم من أن العلاقات بين إيران والسعودية أصبحت طبيعية حالياً، إلا أن الرياض ما زالت قلقة بشدة من بعض التهديدات التي تصدر عن جماعات متشددة في طهران، والتي تشير أحياناً إلى استهداف مصادر الطاقة في المنطقة في حال نشوب حرب ثانية.

وأكد زيد آبادي أن السعودية تهتم بأن يتم حل الأزمة النووية الإيرانية عبر الطرق الدبلوماسية، لكنها تدرك أن الأمور ليست تحت سيطرتها بالكامل، وأن اندلاع حرب ثانية محتملة يمكن أن يجعلها هدفاً للانتقام بصفتها حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة.

ولهذا السبب، يقول الصحفي الإيراني، بالإضافة إلى سعيها للحصول على دعم الصين وروسيا إلى جانب الولايات المتحدة، تحتاج السعودية إلى دعم قوي من قوة نووية إقليمية لتكون رادعاً ضد أي تهديد محتمل. وهذه القوة هي باكستان.

ولطالما دعمت باكستان السعودية، لتذهب مؤخرا لتوقيع اتفاقية الدفاع المشتركة لتعزيز الضمانات وإزالة أي شكوك أو تردد بشأن هذا التحالف. كما أن باكستان، على الرغم من كونها دولة نووية، تواجه ضغوطاً اقتصادية كبيرة، وتستفيد من هذه العلاقة من مساعدات اقتصادية ملموسة مقابل تقديم الدعم الأمني للسعودية.

اقرأ المزيد

اتفاقية السعودية وباكستان تحت أنظار أميركا والهند وإيران

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى