ملاحقات الخارجين عن القانون تتوسع في بغداد: اعتقالات وتطويق مناطق

تنفذ قوات الأمن العراقية منذ أكثر من 10 أيام عمليات واسعة لملاحقة خارجين عن القانون في العاصمة بغداد تستهدف يومياً أحياءً سكنية تُطوّق ويجري تفتيشها.

ميدل ايست نيوز: تنفذ قوات الأمن العراقية منذ أكثر من 10 أيام عمليات واسعة لملاحقة خارجين عن القانون في العاصمة بغداد تستهدف يومياً أحياءً سكنية تُطوّق ويجري تفتيشها بحثاً عن المطلوبين وأسلحة غير مرخصة، وأسفرت حتى الآن عن اعتقال عشرات وسط تأكيدات باستمرارها فترة أخرى.

وفي 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، أطلقت وزارة الداخلية عملية أمنية واسعة في العاصمة بغداد، “من أجل فرض الأمن وملاحقة خارجين عن القانون”. وجاء ذلك غداة مقتل ضابطَين اثنين في الشرطة وجرح عناصر آخرين خلال محاولتهم فضّ نزاع عشائري عند أطراف العاصمة، ما أكد استمرار النزاعات التي لم تستطع الجهات المسؤولة وضع حدّ لها.

واليوم السبت، أعلنت قيادة عمليات بغداد، المسؤولة عن ملف أمن العاصمة، تطويق مناطق في شرق العاصمة لملاحقة خارجين عن القانون ومداهمة أوكار السلاح غير المرخص. وذكرت في بيان أن “قيادة عمليات بغداد تواصل مهماتها الأمنية لتطويق وتفتيش مناطق الملاحمة، الذيب ضاري، أم نجم، البو عساف، العبايجي، القامشلي، الفحامة، البو صيفي، الشعلة، الدوانم، الغزالية، سويب، التراث، الديوان، البوعيثة، النهروان، المعامل، الكمالية، الجعارة، السريدات، شقق الحبيبية، المهندسين في جانبي الكرخ والرصافة من بغداد ومحيطها”.

وأضافت: “تهدف العملية الأمنية إلى ملاحقة خارجين عن القانون، وتنفيذ مذكرات اعتقال قضائية، ومداهمة أوكار الأسلحة غير المرخصة من خلال تشكيلات للشرطة الاتحادية وقيادتي شرطة بغداد الكرخ والرصافة، بمساندة الوكالات والأجهزة الاستخبارية”.

وكانت قيادة عمليات بغداد أكدت في وقت سابق، أن الممارسات الأمنية الجارية في جانبي الكرخ والرصافة من العاصمة لا تمثل عسكرة للمدن أو تضييقاً على السكان، بل هي إجراءات وقائية مدروسة تُنفّذ وفق رؤية وتقدير موقف أمني بهدف إنفاذ القانون، وملاحقة عصابات الجريمة المنظمة والجنائية، ومروّجي المخدرات، ومرتكبي النزاعات العشائرية، وأوكار السلاح غير المرخص.

وأكد النقيب في وزارة الداخلية ياسر التميمي أن العملية تنفذ بحسب معلومات دقيقة وفرتها الاستخبارات، وهي لا تستهدف كل مناطق العاصمة، بل مناطق محددة فقط”.، وقال لـ”العربي الجديد”: “تحرص القوات الأمنية على عدم إزعاج المواطنين، وتركز عملياتها على أوكار الجريمة والخارجين عن القانون، وهي محددة مسبقاً، ووُضعت خططها بشكل دقيق لتجنيب أي تأثير سلبي على حياة المواطنين”.

وشدد على أن “الأولوية هي الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنع عودة الفوضى الى الأحياء السكنية، وستستمر العملية لضبط الأمن، وقد أسفرت حتى الآن عن اعتقال عشرات الخارجين عن القانون بتهم مختلفة، وهم يخضعون لتحقيقات حالياً”. وكثفت القوات الأمنية انتشارها في الشوارع والأسواق والأحياء السكنية، ونشرت دوريات راجلة لتفتيش المارة، ما يتسبب أحياناً بحالات زحام واختناقات مرورية.

ويؤكد وجهاء ومراقبون أهمية العملية لفرض الاستقرار المناطقي ومنع النزاعات العشائرية وتحجيم الجرائم المنظمة. وقال الشيخ غازي العبيدي، أحد وجهاء العاصمة بغداد، لـ”العربي الجديد”: “نحتاج الى تنفيذ عمليات مستمرة في وقت يهدد انفلات السلاح والنزاعات العشائرية ونشاط الجريمة استقرار المنطقة”.

وتابع: “لا شك في أن العمليات الأمنية تضيّق على المواطنين نوعاً ما، لكنها تهدف إلى حمايتهم وضمان أمنهم”.

وشدد على أهمية استمرار توفير الدهم، ومكافحة امتلاك السلاح المتفلت بين أيدي عناصر من العشائر والأحزاب والفصائل المسلحة”، وقال: “نريد أمناً مناطقياً حقيقياً في مناطقنا بعيداً عن سلطة السلاح المنفلت والجهات الخارجة عن القانون”.

وتشهد العاصمة بغداد أحياناً عمليات أمنية واسعة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وفرض سلطة القانون في مختلف المناطق. وتندرج هذه الإجراءات في إطار خطط وضعتها الحكومة لملاحقة مطلوبين للقضاء، والتصدي للجماعات الخارجة عن القانون، ومكافحة الجريمة المنظمة وحصر السلاح بالدولة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة + ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى