في رسالة لنظرائه في دول أخرى.. عراقجي يدعو لعدم تنفيذ العقوبات ضد إيران

رفض وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، في رسالة إلى نظرائه في الدول الأخرى، الإجراء الأمريكي والأوروبي بتفعيل آلية الزناد.

ميدل ايست نيوز: رفض وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، في رسالة إلى نظرائه في الدول الأخرى، الإجراء الأمريكي والأوروبي بتفعيل آلية الزناد، قائلاً: لم يُتخذ أي إجراء قانوني يعتد به لإعادة تفعيل القرارات الاممية المنتهية حول البرنامج النووي الايراني، وإن مساعي هذه الدول هي في الواقع إعادة صياغة أحادية الجانب للقانون الدولي وإساءة استخدام للأمم المتحدة.

ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية مساء الأحد، رفض عراقجي، في رسالة إلى نظرائه من الدول الأخرى، ادعاء الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا والمانيا وفرنسا، لإعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن المنتهية عبر آلية الزناد ، ووصف هذا الاجراء بأنه غير قانوني.

وأكد وزير الخارجية الايراني في رسالته، إلى وزراء خارجية الدول الاخرى، أن ادعاءات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لا أساس لها من الصحة ولا أساس قانوني لها.

وأشار عراقجي إلى أن مثل هذه الإجراءات لا تتعارض فقط مع نص وروح القرار 2231، بل تضعف بشدة مكانة مجلس الأمن ومصداقية الدبلوماسية متعددة الأطراف.

واضاف: تم اعتماد القرار 2231 بالإجماع، وبناءً عليه، تم إنهاء جميع قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتم تحديد إطار زمني محدد لإنهاء جميع القيود المتعلقة بالقضية النووية بشكل دائم في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأكد أنه لا تملك أي دولة أو مجموعة دول صلاحية تغيير أو إعادة تفسير أحكام هذا القرار بشكل أحادي.

وفي إشارة إلى الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، والانتهاك المستمر للالتزامات من قبل الدول الأوروبية الثلاث، أوضح عراقجي أن هذه الدول تفتقر إلى صلاحية تطبيق القرار 2231، وأن ادعاءاتها في هذا الصدد متناقضة ولا أساس لها.

كما اعتبر بدء ما يسمى بعملية “سناب باك” من قبل الدول الأوروبية الثلاث مخالفًا لمتطلبات القرار 2231، مضيفًا أن مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن يتناقض بشكل واضح مع أحكام القرار.

وتشير الرسالة إلى أنه لم يُتخذ أي إجراء قانوني يعتد به لإحياء القرارات الاممية المنتهية ، وأن مساعي الدول المعنية هي في الواقع إعادة صياغة أحادية الجانب للقانون الدولي وإساءة استخدام للأمم المتحدة.

وحذر عراقجي من أن مثل هذه الإجراءات ستضعف مكانة مجلس الأمن وتقوض نظام منع الانتشار العالمي.

وأكد وزير الخارجية أن إيران وأي دولة عضو في الأمم المتحدة غير مُلزمة بالامتثال لهذه المطالبات غير القانونية، وأن الاعتراف بهذه الإجراءات أو تنفيذها يُعد في حد ذاته انتهاكًا للقانون الدولي.

كما أشار إلى أن جميع القيود الواردة في القرار 2231 ستنتهي نهائيًا في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ولن يُعترف بأي تحرك لتمديدها أو إحيائها من قِبل إيران والدول المُحبة للسلام والملتزمة بسيادة القانون.

وأكد عراقجي أن جمهورية إيران الإسلامية أبدت دائمًا استعدادها للدبلوماسية والمشاركة البناءة، مؤكدًا أن إيران ستواصل الدفاع بحزم عن حقوقها السيادية ومصالحها المشروعة.

ودعا وزير الخارجية في الختام، الحكومات المعنية إلى رفض أي ادعاءات تتعلق بإحياء القرارات المنتهية وتجنب إدراج مثل هذه الإجراءات غير القانونية في سياساتها وقوانينها الداخلية، وتشجيع الدول الأخرى على دعم التعددية ومواجهة إساءة استخدام المؤسسات الدولية.

احتجاج ضد مجلس الأمن

تزامنا مع ذلك وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، عبّر أمير سعيد إيرواني، سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، عن معارضته واحتجاجه الشديد على الإجراء الذي اتخذته أمانة هذه الهيئة الدولية يوم الاحد “لإبلاغ الدول الأعضاء” بما يسمى “إعادة تنفيذ القرارات الملغاة المتعلقة بجمهورية إيران الإسلامية”.

وكتب السفير والمندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي يرأس مجلس الأمن حاليًا، يوم الأحد 28 سبتمبر/أيلول بالتوقيت المحلي: “إلحاقًا برسالة وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية المؤرخة 27 سبتمبر/أيلول، أعربُ، بأشدّ العبارات الممكنة، عن معارضتي المطلقة لإجراء الأمانة العامة اليوم بشأن “إبلاغ الدول الأعضاء” بما يُسمّى “إعادة تطبيق القرارات المنتهية المتعلقة بجمهورية إيران الإسلامية”.

وجاء في رسالة السفير والمندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن: لا يمنح القرار 2231 أي سلطة للأمين العام أو الأمانة العامة لتحديد أو الإعلان عن أو إبلاغ الدول الأعضاء بشأن ما يُسمّى “إعادة تطبيق القرارات المنتهية. يُنشئ القرار آليةً محددةً في الفقرتين 11 و12 من منطوقه، ويضع المسألة حصريًا ضمن اختصاص مجلس الأمن. وبتصرفها الأحادي، تجاوزت الأمانة العامة سلطتها ودخلت في اختصاص مجلس الأمن.

واضاف: إن سابقة أكتوبر 2020 واضحة: فعندما قدمت الولايات المتحدة ادعاءاتٍ مماثلة بشأن ما يُسمى بآلية الزناد “سناب باك”، منعت الخلافات العميقة في مجلس الأمن حول صحة هذا الادعاء الأمانة العامة من اتخاذ أي إجراءٍ أحادي أو إداري لتنفيذه. وقد أكد ضبط النفس الذي اتُبِع آنذاك عدم وجود أي سلطةٍ للأمانة العامة بموجب القرار 2231 للتصرف بشكلٍ مستقلٍّ في هذه القضية الشائكة.

وتابع: بإصدار هذا البيان عمدًا، ورغم الخلافات الواضحة والجوهرية بين أعضاء مجلس الأمن وعدم التوصل إلى توافقٍ في الآراء في اجتماع مجلس الأمن المنعقد في 19 سبتمبر 2025، انحازت الأمانة العامة فعليًا إلى الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة. ويُشكل هذا الإجراء انتهاكًا خطيرًا للمادة 100 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تُلزم الأمين العام وموظفي الأمانة العامة بالامتناع عن التماس أو تلقي تعليمات من أي دولة عضو أو سلطة خارجية، والالتزام بأعلى معايير الاستقلال والنزاهة.

واردف: إن تحيز الأمانة العامة في هذه المسألة قد شوّه مصداقيتها ونزاهتها كخدمة مدنية دولية. وقد قوّض هذا السلوك ثقة الدول الأعضاء في الأمانة العامة بشدة، ويشكّل سابقة خطيرة في تسييس دورها.

وقال: ترفض جمهورية إيران الإسلامية رفضًا قاطعًا إجراء الأمانة العامة اليوم، وتعتبره لاغيًا وباطلًا، وخاليًا من أي أساس قانوني، ومخالفًا بشكل واضح للميثاق. ونطالب بقوة بمعالجة هذا الانتهاك الجسيم فورًا، وتوفير الضمانات اللازمة لامتثال الأمانة العامة امتثالًا كاملًا لالتزاماتها بموجب المادة 100 من الميثاق، وامتناعها عن أي إجراء أو تدخل آخر في مثل هذه الأمور.

ودعا إيرواني إلى توزيع الرسالة كوثيقة من وثائق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
إرنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى