صحيفة إيرانية: أميركا وإسرائيل عدوتنا الأبدية/ “نتفاوض مع محتال”

كتبت صحيفة جوان الإيرانية أن المصالح الدائمة لبريطانيا والولايات المتحدة جعلتهما أعداء دائمين بل وأبديين لشعوب العالم.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة جوان الإيرانية أن المصالح الدائمة لبريطانيا والولايات المتحدة جعلتهما أعداء دائمين بل وأبديين لشعوب العالم، مضيفة أن ويتكوف (مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط) محتال، ولا ينبغي أن نكون مثله في التعامل معه، بل يكفي أن نعرف مسبقاً أننا أمام محتال عندما نلتقيه.

واستندت الصحيفة المحافظة في تحليلها إلى تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، حيث وصف «ويتكوف» بأنه محتال، مضيفة: «أميركا وبريطانيا أعداء دائمون للشعوب». يبدو أن الهدف من تقرير جوان هو إعادة تعريف الصراع بين إيران والغرب على أنه «معركة بقاء أو فناء».

وأشارت الصحيفة إلى ما نقله الصحفي الأميركي ماكس بلومنتال عن الرئيس الإيراني، إذ قال له: «ويتكوف محتال، ليت جلساتنا معه كانت مسجلة، لأنه كان يقول كلاماً إيجابياً أمامنا، ثم يذهب إلى واشنطن ويقول شيئاً آخر تماماً».

وتابعت الصحيفة بالقول: «الاحتيال في العلاقات الدولية هو ما يُطلق عليه في اللغة الدبلوماسية اسم “السعي لتحقيق المصالح الوطنية”… هذه هي الطريقة المعتادة، وخصوصاً بين دبلوماسيي الغرب المتوحش، الذين دأبوا على تمجيد الاحتيال والخداع والكذب».

كما استحضرت الصحيفة تقاليد الفكر الغربي، وأدخلت في النقاش كلّاً من مكيافيللي وماكس فيبر، مؤكدة أن السياسة كانت دائماً «ميدان قوة».

وفي الجزء المثير للجدل من المقال، رفضت «جوان» المقولة الشهيرة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل التي تقول: «في السياسة لا يوجد عدو دائم»، وخلصت إلى القول: «نحن على العكس من هذه العبارة الأنيقة ظاهرياً، ندرك تماماً أن المصالح الدائمة لبريطانيا وأميركا قد حولتهما إلى أعداء دائمين بل وأبديين لشعوب العالم».

وختم رئيس تحرير الصحيفة مقاله بالتأكيد مجدداً على توصيفه الحاد: «ويتكوف محتال. لا ينبغي أن نكون مثله، يكفي أن نعرف مسبقاً أننا أمام محتال عندما نلتقيه».

ويرى متابعون أن هذا النوع من الخطاب، الذي يُبسّط العلاقات الدولية إلى ثنائية «الاحتيال» و«الأعداء الأبديين»، لا يعكس تحليلاً واقعياً بقدر ما يخدم أهدافاً سياسية ودعائية. ورغم أن مفهوم «المصالح الوطنية» في السياسة أمر لا يمكن إنكاره، إلا أن تصوير أميركا وبريطانيا كـ«أعداء دائمين» يغلق عملياً أبواب الدبلوماسية ويدفع البلاد إلى مسار من المواجهة المستمرة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى