لافروف: آلية الزناد من ابتكار ظريف وروسيا فوجئت بها
ادعى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن آلية الزناد (سناب باك) من ابتكار وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، قائلاً إن الوفد الروسي تفاجئ بها.

ميدل ايست نيوز: ادعى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن آلية الزناد (سناب باك) من ابتكار وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، قائلاً إن الوفد الروسي تفاجئ بها.
وخلال الاجتماع العربي–الروسي مع وسائل الإعلام العربية في موسكو، تحدث وزير الخارجية الروسي حول ما إذا كانت موسكو قد سلّمت أنظمة “إس–400” لإيران، وعن مصير صفقة مقاتلات “سوخوي”، قائلاً: فيما يتعلق بالتعاون العسكري–الفني مع إيران، أود أن أؤكد أنه بعد رفع عقوبات مجلس الأمن الدولي لم تعد هناك أي قيود. نحن، في التزام تام بالقانون الدولي، نزوّد إيران بالمعدات التي تحتاجها، وكل ذلك يتم بدقة ضمن الأطر القانونية الدولية.
وعلّق سيرغي لافروف على تصريحات نظيره الأسبق محمد جواد ظريف، الذي قال إن روسيا خلال رئاسة حسن روحاني أضعفت الجهود الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي، قائلاً: عملنا لسنوات بشكل وثيق مع السيد ظريف على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، التي كان هدفها تسوية الملف النووي الإيراني. القرار النهائي بشأن الاتفاق اتُّخذ مباشرة بين السيد ظريف ووزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري، فيما كان باقي المشاركين في المفاوضات فعلياً مجرد مراقبين يشاهدون اتفاقاً بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف: الجميع يعلم أن روسيا لم تحِد قطّ عن موقفها الثابت الداعم لذلك الاتفاق النووي، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231. لا أعرف تحديداً ما الذي قصده السيد ظريف، لكن بعد أيام قليلة من هذه التصريحات، نظمت الدول الغربية في مجلس الأمن استعراض “غير قانوني ومخز”، وزعمت أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران قد أُعيد فرضها تلقائياً، مستخدمةً الآلية المعروفة باسم (سناب باك).
وأكد لافروف أن هذه الآلية فريدة في قرارات مجلس الأمن، إذ تتيح لأي طرف من أطراف الاتفاق أن يفعّل بمفرده إعادة العقوبات، ولا يستطيع أحد منعه. هذه الفقرة أُدرجت في المراحل النهائية من المفاوضات، وجاءت نتيجة اتفاق مباشر بين ظريف وكيري.
وأكمل: بصراحة، فوجئنا بهذا الأمر. لكن بما أن شركاءنا الإيرانيين وافقوا على هذه الصيغة – التي كانت في الحقيقة “فخاً قانونياً” – فلم يكن لدينا سبب للاعتراض. وأنا أفهم لماذا دعم ظريف مثل هذه الصيغة غير المعتادة: فإيران لم تكن تنوي خرق الاتفاق، وكانت واثقة من أن أحداً لن يتهمها بانتهاكه.
وقال: لكن ما حدث هو أن إيران لم تخرق الاتفاق، بل انسحبت الولايات المتحدة منه، ولم يلتزم الأوروبيون بتعهداتهم، ثم بدأوا من جديد بالمطالبة بامتيازات إضافية من إيران.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن هذه “الآلية” إلى حد كبير كانت من صنعه هو (وبقصد ظريف) نفسه.
وتأتي ادعاءات لافروف في الوقت الذي تقول فيه ويندي شيرمان، كبيرة المفاوضين الأمريكيين في الاتفاق النووي، إن لافروف هو من صاغ آلية “سناب باك”.
ففي مذكّراتها بعنوان “الخوف يعني الفشل: دروس في الشجاعة والقوة والمثابرة”، كتبت شيرمان أن إدراج آلية الزناد – أي إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران – كان من آخر وأصعب مراحل التفاوض، وأن وزير الخارجية الروسي هو من ساعد في حلّها.
وبحسب ما كتبته شيرمان، كان من المقرر أنه إذا انتهكت إيران الاتفاق، فستُعاد العقوبات الدولية عليها. لكن دول مجموعة 5+1 لم تكن راغبة في خوض عملية إصدار قرار عقوبات جديدة في مجلس الأمن، وهي عملية مرهقة ومعقدة.
في المقابل، لم تكن روسيا تريد أن يجري تفعيل إعادة العقوبات خارج مجلس الأمن، حتى لا تفقد حقها في استخدام “الفيتو”. وتضيف شيرمان: “في النهاية، ساعد لافروف في التوصل إلى حل مبتكر، يقضي بأنه إذا اعتقد أي من أعضاء مجموعة 5+1 أن إيران انتهكت الاتفاق، يمكنه طلب إجراء تصويت في مجلس الأمن. وكانت صيغة القرار المطروح للتصويت تأكيدية، أي أنها تطلب الاستمرار في رفع العقوبات. في هذه الحالة، يمكن لأي دولة أن تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد استمرار رفع العقوبات، وبذلك تُعاد تلقائياً عقوبات مجلس الأمن على إيران. بهذه الطريقة، احتُفظ بحق النقض، وفي الوقت نفسه تمكّنت أي دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، من التحرك بشكل أحادي لإعادة العقوبات.”



