وول ستريت جورنال: أوروبا تدرس نقل ملف إيران إلى مجلس الأمن في نوفمبر المقبل

قال لورنس نورمان، مراسل صحيفة وول ستريت جورنال المتابع للملف النووي الإيراني منذ سنوات، إنّ مصادر أبلغته بأنه في حال لم تتعاون طهران، فإنّ أوروبا قد تُحيل "ملف إيران" إلى مجلس الأمن الدولي في نوفمبر المقبل.

ميدل ايست نيوز: في الوقت الذي يسعى فيه المسؤولون الإيرانيون إلى التأثير على الرأي العام داخل البلاد من خلال تقديم تفسيرات مختلفة بشأن تبعات عودة العقوبات، ويتبعون نهجاً يتسم بالحذر في تعاملهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال لورنس نورمان، مراسل صحيفة وول ستريت جورنال المتابع للملف النووي الإيراني منذ سنوات، إنّ مصادر أبلغته بأنه في حال لم تتعاون طهران، فإنّ أوروبا قد تُحيل “ملف إيران” إلى مجلس الأمن الدولي في نوفمبر المقبل.

وشدد نورمان على أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تحاول الإيحاء بأنّ القضية طُويت، “لكن الأمر ليس كذلك”، على حدّ قوله. وأضاف أنّه يجب التذكير بأنّ بريطانيا وفرنسا وألمانيا تملكان مهلة 12 شهراً لإرسال قرار عدم التزام طهران بتعهداتها النووية إلى مجلس الأمن.

ورغم أنّ الصين وروسيا تملكان حق النقض (الفيتو) في حال إحالة الملف، إلا أنّ تجربة ستة قرارات عقوبات أصدرها مجلس الأمن قبل الاتفاق النووي تظهر أنّ هذين البلدين لم يستخدما الفيتو في أصعب المراحل بالنسبة لإيران، بل صوّتا لصالح جميع القرارات الستة.

من جهة أخرى، فإنّ أوروبا اليوم، شأنها شأن الولايات المتحدة، لا تتحدث فقط عن ضرورة “صفر تخصيب” في إيران، بل تتبنى أيضاً موقفاً مشتركاً مع مجلس التعاون الخليجي يدعو إلى وقف تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، وهو أمر يؤكد عليه المرشد الأعلى الإيراني، ويُستبعد أن يكون له حل تفاوضي.

وأكدت السلطات الإيرانية أنّ دولاً مثل روسيا لن تتعاون مع قرار إعادة فرض العقوبات، غير أنّ روسيا نفسها تخضع لأشدّ العقوبات الغربية حالياً.

في المقابل، أعلنت العديد من الدول، من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا وأستراليا وصولاً إلى اليابان، وجميعها قوى رئيسية في الأسواق والاقتصاد العالمي، أنّها ستتعاون في تنفيذ العقوبات المفروضة مجدداً على إيران.

مع ذلك، يشكك علي لاريجاني، الذي أعيد تعيينه بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً في منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في مصداقية تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلاً إنّ المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، “قام بما عليه، وتقاريره لم تعد ذات تأثير”.

ويأتي هذا في وقت طلب فيه أعضاء مجلس محافظي الوكالة من غروسي إعداد تقرير شامل بعد إخلال إيران بالتزاماتها، وكان هذا التقرير الأساس في تفعيل آلية “العودة التلقائية للعقوبات” (المعروفة بآلية الزناد أو السناب باك).

حالياً، تكاد علاقة التعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية تكون معلّقة، فيما لا يزال مصير 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب (الوقود النووي)، الذي فُقد خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، مجهولاً حتى الآن.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى