الغموض يخيّم على خطط الحكومة الإيرانية بشأن رفع الحجب عن مواقع التواصل
في ظل الغموض الذي يكتنف الروايات الرسمية بشأن رفع الحجب عن تطبيقي «تلغرام» و«يوتيوب» في إيران، نقلت صحيفة خراسان الإيرانية عن مصادرها الخاصة أن المرحلة الثانية من عملية رفع الحظر قد تُنفّذ قريباً.

ميدل ايست نيوز: في ظل الغموض الذي يكتنف الروايات الرسمية بشأن رفع الحجب عن تطبيقي «تلغرام» و«يوتيوب» في إيران، نقلت صحيفة خراسان الإيرانية عن مصادرها الخاصة أن المرحلة الثانية من عملية رفع الحظر قد تُنفّذ قريباً.
وبحسب التقرير، تتضارب الأنباء حول تفاصيل هذه المرحلة، إذ أفادت مصادر الصحيفة بأن السلطات تدرس رفع الحظر عن «تلغرام» و«على الأرجح يوتيوب» في وقت قريب، بينما تحدّثت تقارير أخرى عن معارضة اللجنة المعنية بهذا الإجراء.
ونقلت خراسان عن مصدر مطلع قوله إن «المجلس الأعلى للفضاء السيبراني يعتزم في المرحلة الثانية من عملية رفع الحجب السماح باستخدام منصّتي تلغرام وربما يوتيوب»، مضيفاً أن «تنفيذ القرار يتطلّب المرور بعدة مراحل وإجراءات، لكن هناك إرادة مبدئية لرفع الحجب عن هاتين الشبكتين».
من جانب آخر، لم تصدر المتحدثة باسم الحكومة والمسؤولون المعنيون سوى تصريحات عامة ومكرّرة. فقد ذكرت صحيفة شرق نقلاً عن مصادرها أن لجنة دراسة رفع الحظر عقدت اجتماعاً لمناقشة إمكانية السماح بتطبيقات «تلغرام» و«يوتيوب» و«إنستغرام»، لكنها في نهاية المطاف صوّتت ضد رفع الحجب عنها.
وفي تصريحاتها المتكرّرة، تكتفي فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، بجمل عامة من قبيل: «الحكومة متمسكة بوعودها» و«رفع الحجب قيد الدراسة الجادة». ومع ذلك، مرّ أكثر من 16 شهراً على وعد الرئيس مسعود بزشكيان برفع القيود المفروضة على الإنترنت، دون أن يُنفَّذ سوى رفع الحجب عن «واتساب» و«غوغل بلاي».
أما وزير الاتصالات ستار هاشمي، فقال في 20 أكتوبر: «الآراء مختلفة تماماً، وأحياناً متناقضة بنسبة 180 درجة. المسألة تكمن في قدرتنا على الوصول إلى لغة مشتركة». وأشار إلى أن الخلافات العميقة داخل المجلس الأعلى للفضاء السيبراني أبطأت تنفيذ قرار رفع الحجب.
وتُظهر التقارير والدراسات الرسمية أن نحو 85% من المستخدمين في إيران يعتمدون على برامج كسر الحجب (VPN). وحذّر وزير الاتصالات من أن هذا الحجم من الاستخدام «يزيد من التلوث والاختراق في الفضاء السيبراني الوطني ويهدد أمن الشبكات الداخلية».
وكان أميري، أمين المجلس الأعلى ورئيس المركز الوطني للفضاء السيبراني، قد صرّح سابقاً لوكالة تسنيم أن حجم الهجمات السيبرانية التي تتعرض لها إيران ازداد عدة أضعاف خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن إيران تُعدّ من أكثر الدول استهدافاً بالتهديدات الإلكترونية في العالم.



