“أسوأ موجة جفاف منذ 60 عاماً”.. 20 محافظة إيرانية لم تشهد أي تساقط للأمطار منذ بداية الخريف

يظهر تقرير جديد من شركة إدارة الموارد المائية في إيران أن 20 محافظة من أصل 31 محافظة لم تشهد «أي تساقط للأمطار» منذ بداية فصل الخريف حتى اليوم.

ميدل ايست نيوز: يظهر تقرير جديد من شركة إدارة الموارد المائية في إيران أن 20 محافظة من أصل 31 محافظة لم تشهد «أي تساقط للأمطار» منذ بداية فصل الخريف حتى اليوم، في وضع يُعد غير مسبوق منذ 60 عاماً.

وبحسب التقرير، فإن هذا النطاق الواسع من الجفاف في الخريف يُعتبر سابقة في تاريخ إيران.

ووفقاً للبيانات، بلغ معدل الأمطار في إيران منذ بداية أكتوبر وحتى يوم الثلاثاء 4 نوفمبر نحو 3.4 مليمترات فقط، في حين بلغ خلال الفترة نفسها من العام الماضي 14.8 مليمتر، ما يعني انخفاضاً بنسبة 77 بالمئة.

كما أظهرت المقارنة مع المعدلات طويلة الأمد، التي تُقدّر بنحو 14.5 مليمتر للفترة ذاتها، انخفاضاً مشابهاً بنسبة 77 بالمئة في هطول الأمطار.

والمحافظات العشرون التي لم تشهد أي أمطار خلال هذه الأيام الـ43 هي: طهران، ومركزي، وكرمانشاه، وخوزستان، وفارس، وكرمان، وأصفهان، وسيستان وبلوشستان، وكردستان، وهمدان، وجهارمحال وبختياري، ولرستان، وإيلام، وكهكيلويه وبوير أحمد، وبوشهر، وزنجان، ويزد، وهرمزغان، وقم، وخراسان الجنوبية.

وفي الوقت نفسه، لم تكن أوضاع الأمطار في باقي المحافظات «مُرضية»، إذ سجلت محافظات البرز، وقزوين، وخراسان الرضوية، رغم تساقط كميات محدودة من الأمطار هذا الخريف، انخفاضاً كبيراً بنسبة 98 و97 و94 في المئة على التوالي مقارنة بالعام الماضي.

أما محافظات سمنان، وأردبيل، وأذربيجان الشرقية، وأذربيجان الغربية، وخراسان الشمالية، فقد شهدت انخفاضاً يتراوح بين 77 و90 في المئة.

وفي شمال إيران، انخفضت الأمطار في جيلان بنسبة 47 في المئة، وفي مازندران بنسبة 44 في المئة، وفي كلستان بنسبة 12 في المئة.

67 بالمئة من سعة السدود في إيران فارغة

وذكرت وكالة تسنيم يوم الثلاثاء في تقرير آخر أن 33 في المئة فقط من سعة خزانات السدود في إيران ممتلئة، فيما تبقى 67 في المئة منها فارغة.

وبحسب التقرير، فإن حجم المياه الداخلة إلى السدود منذ بداية أكتوبر وحتى 4 نوفمبر الجاري بلغ ملياراً و350 مليون متر مكعب، مقارنة بمليارين و190 مليون متر مكعب خلال الفترة نفسها من العام المائي الماضي، أي بانخفاض نسبته 39 في المئة.

وقد أثّر هذا الوضع سلباً في «تأمين مياه الشرب والزراعة والصناعة والقضايا البيئية».

ووفقاً لتقرير تسنيم، تم تصريف نحو مليارين و790 مليون متر مكعب من المياه من السدود، مقارنة بثلاثة مليارات و780 مليون متر مكعب في الفترة المماثلة من العام المائي السابق، ما يعكس تراجعاً بنسبة 26 في المئة.

وفي هذا السياق، حذر رئيس اتحاد صناعة المياه في إيران، رضا حاجي كريم، يوم الثلاثاء 4 نوفمبر، من أن سد كرج لن يحتفظ بمياهه لأكثر من أسبوعين، وأن سد لتيان يملك احتياطياً أقل من ذلك بكثير.

وقال حاجي كريم في مقابلة مع موقع «تجارت‌نيوز» إن كميات المياه الداخلة إلى السدود أقل بكثير من المعدلات المعتادة، مشيراً إلى أن العديد منها يعمل بأقل من نصف طاقته.

وأضاف أن متوسط الموارد المائية المتجددة في إيران خلال العام المائي 2024-2025 انخفض بنسبة 35 في المئة.

من جانبها، أكدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية على ضرورة «الترشيد في استهلاك المياه في المحافظات الوسطى وطهران»، مشيرة إلى «قلة الأمطار وتراجع الموارد المائية».

وخلال الأشهر الماضية، ومع تفاقم أزمة المياه، ألقت السلطات الإيرانية باللوم مراراً على المواطنين، داعيةً إياهم إلى «الاقتصاد في استهلاك المياه» بسبب تراجع مخزون السدود.

في المقابل، ورغم التحذيرات المتكررة بشأن إدارة الموارد المائية، لم تُقدَّم بعد أي خطة واضحة ومستدامة، وغالباً ما جرى اللجوء إلى إغلاق مؤقت لبعض المحافظات كإجراء طارئ لمواجهة الأزمة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى