إيران تشترط رفع جميع العقوبات لتسليم اليورانيوم المخصّب

قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن بلاده قد تسلم اليورانيوم المخصب بشرط أن تقدم واشنطن ضمانات برفع جميع العقوبات عن إيران وبشكل كامل.

ميدل ايست نيوز: قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إنّه انطلاقاً من مصالح بلاده الوطنية قد يقرر المجلس الأعلى للأمن القومي تغيير نهج البلاد بشأن المحادثات النووية، مبيناً أنه بشرط أن يقدّم الجانب الأمريكي ضمانات تؤكد رفع العقوبات فور تسلّم اليورانيوم المخصّب، وأوضح أن الشرط الإيراني لتسليم هذه المواد هو رفع جميع العقوبات بشكل كامل ودون استثناء.

وأدخلت الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل وتفعيل آلية «الزناد» وعودة الضغوط القصوى، مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً خلال العقدين الأخيرين. حيث أعلن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أنه «حالياً لا توجد إمكانية للتفاوض مع الولايات المتحدة»، مؤكداً أنه «كلما كان الطرف الأمريكي مستعداً لحوار متكافئ ومفيد للطرفين، يمكن إعادة فتح مسار المفاوضات».

في المقابل، يقول مسؤولون أمريكيون إن إيران طلبت رفع العقوبات، وإن دونالد ترامب أعلن أنه مستعد للنظر في هذا الطلب. وصباح يوم الاثنين، صرّح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رداً على هذه التصريحات، بأنه «لا حاجة إلى رسائل غير رسمية أو اتصالات سرية»، مضيفاً أن «رفع العقوبات الجائرة يجب أن يكون ثمناً لبناء الثقة بشأن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني».

خلاف حول آلية الزناد وتسليم المواد المخصّبة

قال محمد مهدي شهرياري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في حديث مع موقع رويداد 24، إن مواقف إيران واضحة، وإن عراقجي عبّر عنها بصراحة.

وأوضح شهرياري أن إيران كانت، خلال المفاوضات التي جرت على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر، مستعدة لاتخاذ سلسلة من الخطوات، من بينها تسليم جزء من المواد المخصّبة مقابل إلغاء آلية الزناد. وأشار إلى أنه بعد مرور عشر سنوات على الاتفاق النووي (خطة العمل المشتركة الشاملة)، لم يعد من الممكن عملياً تفعيل هذه الآلية، وأنه لو وصلنا إلى اتفاق «لكانت جميع القرارات الأممية ضد إيران ستلغى».

الشرط الأمريكي: وقف كامل للتخصيب

وقال شهرياري إن الولايات المتحدة أصرت على أن تسلم إيران أولاً المواد المخصّبة، مقابل تعليق آلية الزناد لمدة عام واحد فقط. وأضاف أن هذا الموقف يدل على أن الأمريكيين «يسعون لوقف كامل لأنشطة التخصيب»، وهو ما أدى إلى حالة من الجمود في المفاوضات.

الوسطاء نشطون لكن الخطوط الحمراء ثابتة

أوضح عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن دولاً مثل مصر وسلطنة عُمان والنرويج تقوم بجهود وساطة، لكن «الشروط التي تطرحها الولايات المتحدة قبل التفاوض تُفقد العملية طابعها المتكافئ»، وهو ما جعل مناخ الحوار غائباً في الوقت الراهن.

الشرط الإيراني: رفع جميع العقوبات

وأكد شهرياري أن إيران لن توافق على تسليم المواد المخصّبة إلا إذا «رُفعت جميع العقوبات». وقال إنّه إذا قدّمت الولايات المتحدة ضماناً واضحاً بأنها ستلغي العقوبات فور تسلّم المواد المخصّبة، فقد «يُفتح أفق جديد»، شرط ألا تُفرض شروط جديدة على إيران.

وأضاف شهرياري أنه في هذه الحالة «قد يتخذ المجلس الأعلى للأمن القومي قراراً بتغيير نهج إيران».

وشدّد على أن «المفاوضات عملية تبادلية، وإيران ستتوصل إلى قرار نهائي بناءً على تقييم القيادة والمسؤولين المعنيين».

المفاوضات ليست قراراً فردياً

أوضح شهرياري أن أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة «ستُجرى بتنسيق كامل بين وزارة الخارجية، وهيئة رئاسة لجنة الأمن القومي، ورؤساء السلطات العليا، وبعد التشاور مع المرشد الأعلى»، مؤكداً أن «مثل هذا القرار لا يُتخذ بين شخصين».

ووجّه رسالة إلى منتقدي المفاوضات داخل البلاد قائلاً: «الذين يهاجمون فكرة التفاوض يعلمون جيداً أن أي قرار بهذا الشأن يُتخذ في أعلى مستويات الحكم».

وفي ختام حديثه، أكد شهرياري أن «لم يحدث أي تقدم عملي حتى الآن، والمفاوضات لا تزال في حدود التصريحات فقط».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى