عراقجي ينعى اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بالتسبب في “مقتل” تفاهم القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ميدل ايست نيوز: اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بالتسبب في “مقتل” تفاهم القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعد ما وصفه بـ«سلسلة من الإجراءات الاستفزازية» التي أدت إلى انهيار المسار الدبلوماسي.
وقال عراقجي في منشور على شبكة “إكس” إن «الدبلوماسية التي تعرضت لاعتداء من جانب إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو، لاقت المصير نفسه الذي انتهى إليه تفاهم القاهرة على يد واشنطن والترويكا الأوروبية».
وأوضح وزير الخارجية الإيراني تسلسل الأحداث التي أوصلت إلى الوضع الراهن، مشيراً إلى أنه «عشية الجولة السادسة من المباحثات النووية مع الولايات المتحدة، تعرضت إيران لهجوم مفاجئ نفذته إسرائيل ثم الولايات المتحدة».
وأضاف أن طهران، رغم ذلك، «وقّعت اتفاقاً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة لاستئناف عمليات التفتيش، بوساطة مصرية، وبرغم قصف منشآتنا النووية».
وتابع عراقجي أن الدول الأوروبية الثلاث «سعت، تحت ضغط أمريكي، إلى فرض عقوبات أممية جديدة على الشعب الإيراني»، وذلك في الوقت الذي كانت فيه طهران تنفذ التزاماتها بموجب تفاهم القاهرة.
وأشار إلى أنه مع بدء إيران توفير وصول مفتشي الوكالة إلى منشآتها النووية — بدءاً بالمرافق التي لم تُستهدف في هجمات يونيو — «تعاونت الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية على استصدار قرار توبيخي ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة».
واعتبر وزير الخارجية الإيراني أنّ الحقائق باتت «واضحة للجميع»، مؤكداً أن «إيران ليست الطرف الذي يسعى لافتعال أزمة جديدة، ولا تُقابل حسن نيتها بالتقدير».
وختم عراقجي بالقول إنّ «الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة، التي اختارت نهج التصعيد، تدرك تماماً أن الإنهاء الرسمي لتفاهم القاهرة هو النتيجة المباشرة لاستفزازاتها».
Like the diplomacy which was assaulted by Israel and the US in June, the Cairo Agreement has been killed by the US and the E3.
The sordid sequence of events that brought us here:
– When we were on the eve of a sixth round of nuclear talks with the US, Iran was suddenly…
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) November 21, 2025
وتبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً خلال اجتماع مغلق اليوم الخميس يطالب إيران بأن تبلغ الوكالة «دون تأخير» بحالة مخزونها من اليورانيوم المخصب ومواقعها الذرية التي تعرضت للقصف.
ونال القرار 19 صوتاً، فيما عارضه ثلاثة وامتنع 12 عن التصويت، من 35 دولة في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابع للأمم المتحدة.
والغرض من القرار في المقام الأول تجديد تفويض الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعديله للإبلاغ عن جوانب البرنامج النووي الإيراني، لكنه نص أيضاً على أن إيران يجب أن تقدم الإجابات لـ«الوكالة الذرية»، بسرعة وتتيح لها الوصول إلى ما تريده بعد مرور خمسة أشهر على الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.
وقدّمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة مشروع القرار لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء، ويطالب طهران بـ«التعاون الكامل» مع الأمم المتحدة.
وقالت الدول الثلاث في البيان: «ينبغي على إيران أن تلتزم تماماً، ودون أي تحفظ، باتفاق الضمانات لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (…) لتقدم للوكالة، ودون أي تأخير، معلومات دقيقة، حول موادها ومنشآتها النووية، وأن تمنح الوكالة كل ما يلزم للتثبت من هذه المعلومات».
يأتي ذلك بعدما دعت «الوكالة الذرية»، الأسبوع الماضي، إيران للسماح لها بالتحقق «في أقرب وقت من مخزوناتها من اليورانيوم، وخصوصاً عالي التخصيب».



